كيف تساعد الشبكات العصبية الاصطناعية في فهم الدماغ البشري، أخبار جيدة لأمراض الدماغ

أنز
ملخص سريع
- توفر الشبكات العصبية الاصطناعية (ANNs) رؤى جديدة لفهم الدماغ البشري، بفضل تقدم الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة.
- تظهر الأبحاث أن الشبكات العصبية الاصطناعية والأدمغة البيولوجية تظهر تشابهات ملحوظة في معالجة المهام، مما يعزز آفاق واجهات الدماغ والحاسوب.
- يعد التطور المستمر للذكاء الاصطناعي بوعداً بمستقبل واعد لعلم الأعصاب، وكشف لغز العقل البشري واستكشاف العلاجات المحتملة لأمراض الدماغ.
في سعيهم لدراسة تعقيدات الدماغ البشري، يجد الباحثون مساعدة غير تقليدية من الذكاء الاصطناعي. لقد غذت الاختراقات الرائدة في الذكاء الاصطناعي، وتحديداً تعلم الآلة، بشكل كبير تطوير نماذج حاسوبية متطورة مثل الشبكات العصبية الاصطناعية (ANNs). هذه الشبكات العصبية الاصطناعية، التي تُعتبر 'أدمغة اصطناعية'، تنتج الآن رؤى مثيرة للاهتمام قد تساعدنا في فهم أدمغتنا البيولوجية بشكل أفضل.
تعلم الآلة والشبكات العصبية الاصطناعية: رواد ثورة الذكاء الاصطناعي
على مدار العقد الماضي، تُعزى التطورات المذهلة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل كبير إلى تعلم الآلة، حيث تتعلم الحواسيب مهاماً معقدة بشكل مستقل من خلال معالجة كميات هائلة من البيانات، متجاوزة الحاجة إلى البرمجة البشرية المباشرة. وقد أدى هذا النهج إلى قفزات ملحوظة في مجالات مثل الرؤية الحاسوبية، والترجمة اللغوية، ومهارات المحادثة في روبوتات الدردشة، مع طرازات مثل GPT-4 من OpenAI التي تقود هذا المسار.
تُعد الشبكات العصبية الاصطناعية، وهي الشخصيات الرئيسية في هذه القصة المبتكرة، نماذج برمجية تحاكي الشبكات العصبية للدماغ البشري، albeit في شكل مبسط. تتكون هذه الشبكات الاصطناعية من طبقات من الخلايا العصبية الاصطناعية التي تحاكي نظيراتها البيولوجية، سواء كانت نشطة أو غير نشطة. يؤثر النشاط في الطبقات السفلى على كيفية عمل الخلايا العصبية في الطبقات العليا.
الذكاء الاصطناعي والبيولوجيا: فك تشابك أوجه التشابه العصبية
في دراسة رائدة عام 2014، اكتشف عالم الأعصاب دانيال يامينز وفريقه في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) أوجه تشابه مذهلة بين عمل الشبكة العصبية الاصطناعية (ANN) والدماغ البيولوجي. قام الباحثون بتدريب شبكة عصبية اصطناعية لتحديد الأشياء من الصور ومقارنة عملياتها الداخلية بتلك الخاصة بقردة المكاك التي تؤدي نفس المهمة.
أثبتت دراستهم تشابهاً مثيراً للاهتمام في كيفية تمثيل القردة والشبكة العصبية الاصطناعية للصور. وأشارت نانسي كانويشر، الأستاذة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إلى أن الشبكة العصبية الاصطناعية لم تُصمم لتناسب الدماغ، لكن تطابقها المذهل قدم إمكانيات مثيرة لأبحاث علوم الأعصاب.
أثارت هذه الدراسة الرائدة سلسلة من الاستكشافات التي تقارن بين الشبكات العصبية الاصطناعية عالية الأداء والأدمغة الطبيعية، عبر مهام تشمل التعرف على الكلام ومعالجة اللغة والمزيد. اكتشف بحث عام 2021 أن GPT-2 من OpenAI، إحدى أكثر الشبكات العصبية الاصطناعية تطوراً، تطابق بشكل وثيق نشاط الدماغ البشري أثناء معالجة اللغة المكتوبة.
في عام 2022، تنبأ بحث آخر بمilestone بوجود مجموعة من الخلايا العصبية في الدماغ البشري متخصصة في تحديد الطعام، بناءً على ملاحظتها في شبكة عصبية اصطناعية مدربة على الصور. تم تأكيد هذا التنبؤ بعد عام، مما عزز بشكل أكبر الترابط المتنامي بين الذكاء الاصطناعي وعلوم الأعصاب.
قام عالم الأعصاب نيكولاس سيكستون وبرادلي لوف من كلية لندن الجامعية بتطوير هذا الاستكشاف خطوة إلى الأمام. في دراسة عام 2022، قاما بإدخال نشاط الدماغ البشري إلى شبكة عصبية اصطناعية، في محاولة للسماح للشبكة العصبية الاصطناعية بـ 'الرؤية' من خلال عيون البشر. وبشكل ملحوظ، تمكنت الشبكة العصبية الاصطناعية من تفسير البيانات من أي طبقة هرمية في النظام البصري البشري، مما يشير إلى توازن معرفي كبير بين الأدمغة البيولوجية والسيليكونية.
بينما لا تحاكي الأدمغة الاصطناعية الأدمغة البشرية بشكل مثالي، فإن أوجه التشابه بينها تقدم نموذجاً قوياً لفهم عقولنا الخاصة. علق الدكتور لوف قائلاً: "عندما كنت في مرحلة الدراسات العليا، كنت أحلم بشيء من هذا القبيل موجوداً. كنت أعتقد أنه سيستغرق مئات السنين حتى نصل إلى شيء يعمل بهذه الكفاءة."
تطبيقات محتملة لواجهات الدماغ والحاسوب
اليوم، لا تساعد الشبكات العصبية الاصطناعية فقط في تقدم علوم الأعصاب، بل تخلق أيضاً تطبيقات محتملة لواجهات الدماغ والحاسوب. تهدف هذه الأجهزة إلى ربط الأدمغة البيولوجية مباشرة بالآلات، مما قد يوفر علاجات جديدة للعمى الناتج عن تلف الدماغ. تقوم عدة مجموعات بحثية في الولايات المتحدة وأوروبا الآن باختبار هذه الأفكار المبتكرة على قردة المكاك.
في جوهر الأمر، يستمر التفاعل بين البيولوجيا والسيليكون في إنتاج نتائج مثيرة. أظهرت دراسة حديثة من جامعة تكساس في أوستن قدرة الشبكة العصبية الاصطناعية على إنتاج ملخص لقصة أو فيلم أو جملة فقط من بيانات نشاط الدماغ للمشارك. لا شك أن مستقبل علوم الأعصاب واعد بينما يستمر الذكاء الاصطناعي في إلقاء الضوء على ألغاز العقل البشري.
لا تكتفِ بقراءة أخبار العملات الرقمية فحسب، بل افهمها. اشترك في نشرتنا الإخبارية. مجانية.

جون بالمر
انضم جون مورانغيري إلى موقع Cryptopolitan ممتلئاً بمهارات تحليل السوق. تخرج جون (المعروف أيضاً باسم جيه بي) من جامعة نيروبي بحصوله على درجة البكالوريوس في الاتصالات الجماهيرية ودراسات الإعلام. وساهم سابقاً بتحليلات لسوق العملات المشفرة في موقعي InsideBitcoins.com و Metacoingraph.















