واصل الذكاء الاصطناعي إعادة تشكيل المشهد التكنولوجي. ومع دخولنا عام 2024، يقدم الخبراء ووكلاء الذكاء الاصطناعي توقعاتهم بشأن الاتجاهات التي ستحدد defi شبكات الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الاثني عشر القادمة.
نمو هائل في أعباء عمل الذكاء الاصطناعي
في عالمٍ باتت فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وBard وGrok من X.AI شائعة الاستخدام، لا يزال الشغف بنماذج ذكاء اصطناعي أكبر وأكثر قوة قائماً. وقد مكّن النمو الهائل في القدرة الحاسوبية من تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، ولا تزال الحاجة إلى نماذج أكبر وأفضل في ازدياد مستمر. ويواجه مزودو خدمات الحوسبة السحابية العملاقة تحدياً كبيراً لدعم أحمال عمل أكبر باستخدام مجموعات تضم آلاف وحدات معالجة الرسومات (GPUs).
يعود هذا النمو إلى تطوير خوارزميات الذكاء الاصطناعي الجديدة وانتشار تطبيقاته في مختلف القطاعات. ونتيجةً لذلك، تتزايد أحمال عمل الذكاء الاصطناعي، وتنمو معها مجموعات وحدات معالجة الرسومات (GPU) التي تدعمها. ويعتمد الاستخدام الأمثل لهذه المجموعات ونجاح تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي اعتمادًا كبيرًا على البنية التحتية الأساسية واتصال الشبكة.
الشبكات المفتوحة: تحول نموذجي
لقد تبنت شركات الحوسبة السحابية العملاقة بالفعل حلول الشبكات المفتوحة والمجزأة في مراكز بياناتها. والسبب وراء هذا التحول واضح: فحلول الشبكات المتكاملة والخاصة لا تستطيع توفير قابلية التوسع والمرونة والفعالية من حيث التكلفة اللازمة لإدارة موارد الحوسبة واسعة النطاق.
لطالما كانت حلول الشبكات الاحتكارية مناسبة للحوسبة عالية الأداء، إلا أنها تميل إلى كبح الابتكار ورفع التكاليف بسبب غياب المنافسة. في المقابل، تُعد حلول الشبكات المفتوحة والمعيارية ضرورية لنمو منظومة الذكاء الاصطناعي، إذ تُتيح بنية تحتية فعّالة من حيث التكلفة لأحمال العمل الضخمة، مما يُعزز انتشار نماذج اللغة الكبيرة ويُمكّن التطبيقات الجديدة من الازدهار.
من المتوقع أن يلعب اتحاد Ultra Ethernet (UEC) دورًا محوريًا في هذا التحول، حيث سيعمل على تعزيز شبكات الذكاء الاصطناعي المفتوحة وصولًا إلى نموذج معياري قائم على الإيثرنت. ومن المتوقع أن يشهد استخدام الإيثرنت في شبكات الذكاء الاصطناعي الخلفية نموًا ملحوظًا في عام 2024.
الحوسبة الطرفية والهندسة المعمارية الموزعة
بينما تتفوق أحمال العمل الخلفية الضخمة في التعامل مع المهام المعقدة وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المكثفة، فإن الاتجاه السائد في عام 2024 هو تقريب قوة الحوسبة من التطبيقات، مما يُحسّن تجربة المستخدم، لا سيما في السيناريوهات التي تتطلب اتخاذ قرارات سريعة. ورغم أن توزيع أحمال عمل الذكاء الاصطناعي بالكامل قد لا يتحقق هذا العام، إلا أن الزخم نحو الحوسبة الطرفية مستمر في النمو.
يستلزم هذا التحول زيادة وتيرة الربط بين شبكات الواجهة الأمامية والخلفية. ومع ذلك، فإنه يُسلط الضوء أيضًا على مشكلة ملحة في مجال الشبكات: عدم اتساق بروتوكولات الاتصال بين هذين الجزأين من الشبكة. ولتبسيط إدارة الشبكة وربما تحسين الأداء العام، بدأت الصناعة باتخاذ خطوات نحو حلول شبكات موحدة من خلال إطلاق مبادرات مثل اتحاد إيثرنت فائق السرعة (UEC).
شبكات مستدامة وموفرة للطاقة
مع تزايد أحمال العمل المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، ولا سيما تلك التي تتضمن آلاف وحدات معالجة الرسومات، يصبح استهلاك الطاقة الكبير مصدر قلق بالغ. ورغم أن تأثير الشبكات على الطاقة أقل من تأثير الحوسبة، إلا أنه يظل مصدر قلق يستدعي المعالجة. علاوة على ذلك، تبقى البصمة الكربونية قضية محورية بغض النظر عن حجم النظام.
استجابةً لذلك، من المتوقع أن تُولي حلول شبكات الذكاء الاصطناعي الجديدة اهتماماً أكبر لكفاءة الطاقة. ويشمل ذلك اعتماد أجهزة موفرة للطاقة، والتوافق مع مبادئ الاقتصاد الدائري لتعزيز الاستدامة. إضافةً إلى ذلك، من المتوقع أن تحظى البرامج المتقدمة المصممة لتحسين استخدام الموارد بأهمية بالغة.
بدأت تقنيات الذكاء الاصطناعي لإدارة العمليات (AIOps) تُحدث نقلة نوعية في عالم الشبكات، حيث يتبناها العديد من الموردين لتحسين عمليات الشبكة. ومن المتوقع أن يؤدي ازدياد الاستثمارات في أدوات AIOps بحلول عام 2024 إلى تأثير كبير على كفاءة عمليات الشبكة، مما سيُحدث ثورة في مجال الشبكات.
بفضل الذكاء الاصطناعي، يمكن للتحليلات التنبؤية والكشف الفوري عن الحالات الشاذة أن تلعب دورًا محوريًا في حل مشكلات الشبكة المحتملة وتحسين موثوقيتها. ومع تطور شبكات الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن تتحسن الاتصالات عالية الأداء بشكل كبير من خلال دمج عمليات الذكاء الاصطناعي.

