أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يوم الأحد 22 يونيو/حزيران أن إسبانيا أبرمت اتفاقاً مع منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) لإعفائها من الالتزام بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع.
وفي خطاب متلفز ، جادل سانشيز بأن مستوى الإنفاق هذا سيكون "غير ضروري وغير متناسب".
في وقت سابق من يوم الأحد، قال دبلوماسيون إن الدول الأعضاء الـ 32 في حلف شمال الأطلسي اتفقت على بيان قمة يحدد هدفًا بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق السنوي على الدفاع والأمن بحلول عام 2035، على الرغم من اعتراضات إسبانيا.
أبلغ سانشيز الأمين العام لحلف الناتو مارك روته برغبة بلاده في عدم الالتزام بهدف الإنفاق في رسالة أُرسلت يوم الخميس 19 يونيو. وأعربت الرسالة عن مخاوف من أن إسبانيا قد تعرقل القمة بأكملها.
بحسب سانشيز، فإنهم يتفهمون تماماً رغبة الدول الأخرى في زيادة إنفاقها الدفاعي، لكنهم لن يفعلوا ذلك. جاء هذا التصريح بعد أن أشار إلى أن إسبانيا قادرة على الوفاء بجميع التزاماتها تجاه حلف الناتو فيما يتعلق بالأفراد والمعدات، وذلك بإنفاق 2.1% فقط من ناتجها المحلي الإجمالي.
في غضون ذلك، تجدر الإشارة إلى أن إسبانيا أنفقت نحو 1.28% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع العام الماضي، وهو أدنى مستوى في الحلف، وفقًا لتقديرات الناتو. وفي أبريل/نيسان، وافق سانشيز على تسريع الجهود للوصول إلى هدف الناتو المتمثل في إنفاق 2% هذا العام.
لم يُعلن حلف الناتو بعد عن نص قمة التوافق. ولن يصبح النص رسمياً إلا بعد موافقة قادة الدول الأعضاء الـ 32 في الحلف عليه خلال القمة.
ومع ذلك، ذكر الدبلوماسيون أن تغيير الصياغة من "نحن نلتزم" إلى "الحلفاء يلتزمون" ساعد إسبانيا على الادعاء بأن الوعد لا ينطبق على كل عضو.
dent ترامب يرفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% لأعضاء حلف الناتو
dent الأمريكي دونالد ترامب بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي لحلف الناتو بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
جاء ذلك بعد أن اقترح رئيس حلف شمال الأطلسي مارك روته إمكانية تحقيق الهدف من خلال زيادة هدف الناتو الرئيسي للإنفاق الدفاعي من 2% إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع إنفاق 1.5% إضافية على المجالات ذات الصلة مثل الأمن السيبراني وتعديل الطرق والجسور للمركبات العسكرية.
يجادل مسؤولو الناتو بأن هناك حاجة إلى زيادات كبيرة في الإنفاق الدفاعي لمواجهة التهديد المتزايد من روسيا والسماح لأوروبا بتحمل المزيد من المسؤولية عن أمنها، في الوقت الذي تحول فيه الولايات المتحدة تركيزها الاستراتيجي نحو الصين.
سانشيز يصر على قراره رغم تهديدات ترامب
عندما أعلن سانشيز أن إسبانيا لن تلتزم بالهدف الجديد للإنفاق الدفاعي، خاطر باستفزاز ترامب. وكانdent قد أكد سابقاً مراراً وتكراراً أن الدول الأوروبية لا تفي بأهدافها في ميزانيات الدفاع. وقال ترامب إنه لن يدافع عنها إذا لم تحقق هذا الهدف.
بالإضافة إلى ذلك، حذر ترامب إسبانيا يوم الجمعة 20 يونيو من ضرورة تحقيق هدفها، مشيراً إلى أن مدريد تشتهر بانخفاض إنفاقها الدفاعي.
لكن، بحسب قوله، لا ينطبق هذا على الولايات المتحدة لأنها أنفقت مبالغ طائلة على مدى فترة طويلة. ففي عام 2024، أفاد حلف الناتو أن واشنطن خصصت ما يقارب 3.19% من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع.
ومع ذلك، قال سانشيز إن إسبانيا ليست مضطرة لتحقيق الهدف الجديد، وأن محاولة القيام بذلك ستؤدي إلى تخفيضات جذرية في الإنفاق على الخدمات الاجتماعية مثل المعاشات التقاعدية الحكومية أو زيادات ضريبية.

