المسيرة السياسية المضطربة لجيم جوردان ، الجمهوري المحافظ المتشدد، عقبةً يوم الجمعة. وبدأت رؤية هذا المرشح الذي كان يُعتبر في يوم من الأيام قوياً، والذي كان يسعى للوصول إلى منصب رئيس مجلس النواب الأمريكي
شهدت الأحداث تحولاً غير متوقع، حيثtracزملاؤه الجمهوريون عن دعمهم، مما أدى إلى توقف طموحات جوردان ومجلس النواب.
نارٌ خافتة: تراجع الدعم الذي يحظى به جوردان
تراجعت شعبية الأردن بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي. وقد ظهرت نتيجة مقلقة خلال الجولة الثالثة من التصويت، كاشفةً عن انخفاض في تأييده.
من 200 صوت مبدئي يوم الثلاثاء، انخفض عدد أصوات جوردان إلى 194 بحلول يوم الجمعة - وهو مؤشر واضح على أن الأغلبية التي سعى إليها بشدة ظلت بعيدة المنال.
ورداً على هذا التراجع، اجتمع الجمهوريون خلف أبواب مغلقة، حيث توصلوا إلى تصويت حاسم بنتيجة 112-86، مما أدى إلى سحب ترشيح جوردان.
وبمزيج من الرقي والاستسلام، خاطب جوردان وسائل الإعلام، مؤكداً على أهمية الوحدة وضرورة تعيين رئيس جديد للبرلمان.
الطريق إلى الأمام: الجمهوريون في حالة من الفوضى
مع خروج جوردان من المنافسة، يبرز السؤال الحتمي: من سيدعم الجمهوريون بعد ذلك؟ قدم النائب كيفن مكارثي، الذي واجه إزاحته من منصبه في أوائل أكتوبر، بديلاً من خلال تأييده للنائب توم إيمر.
قد يكون هذا العضو الجمهوري الثالث في مجلس النواب بمثابة منارة للحزب، لكنه ليس الوحيد. فقد أبدى العديد من المشرعين الآخرين رغبة في شغل هذا المنصب المرموق، مما زاد من حالة عدم اليقين داخل صفوف الجمهوريين.
إن عدم الاستقرار هذا داخل مجلس النواب الأمريكي لا يعقد ديناميكيات الحزب الداخلية فحسب، بل يعرقل أيضاً الأجندات الوطنية الحاسمة.
مع احتمال إغلاق الحكومة في 18 نوفمبر، فإن عدم القدرة على الموافقة على حزمة الأمن القوميdent الرئيس جو بايدن بقيمة 106 مليارات دولار يضع قضايا حيوية مثل المساعدات العسكرية لأوكرانيا وإسرائيل في المرتبة الثانية.
رغم الفوضى، لا توجد استراتيجية بديلة واضحة في الأفق. وقد طُرح حل محتمل يتمثل في منح المزيد من الصلاحيات للنائب باتريك ماكهنري (رئيس مجلس النواب المؤقت).
على الرغم من أن هذا الاقتراح لاقى استحسان الديمقراطيين والبيت الأبيض، إلا أن الجمهوريين رفضوه، مما أبقى الولايات المتحدة في حالة جمود تشريعي.
علاوة على ذلك، لم يُسهم تاريخ جوردان وانتماءاته في تحسين صورته. فقد اشتهر بنهجه العدائي وارتباطه بمناورات دونالد ترامب بعد انتخابات عام 2020، مما جعله شخصية مثيرة للجدل.
ربما أكسبته أساليبه حلفاء، لكنها ولّدت أيضاً عداءً. فقد استشاط بعض الجمهوريين غضباً من الحملة الشرسة التي قادها أنصاره، ما أسفر عن عواقب وخيمة كالتهديدات بالقتل.
ومع ذلك، لم يكترث أنصار الأردن بهذه الانتقادات، بل تجاهلوها. فبالنسبة لهم، كانت التهديدات أمراً طبيعياً، وجزءاً مؤسفاً من عملهم.
لكن الأرقام كشفت عن قصة مختلفة. فقد أصبح انخفاض عدد الأصوات التي حصل عليها جوردان واضحاً بشكل متزايد عند مقارنته بأرقام مكارثي من شهر يناير.
لكن الديمقراطيين لم يقفوا مكتوفي الأيدي، بل عبّروا بصوت عالٍ عن رفضهم لجوردان، واصفين إياه بالمتطرف. وكان تضامنهمdent، إذ صوّتوا بالإجماع ضد جوردان في الجولات الثلاث جميعها.
في أعقاب النكسة السياسية التي مُني بها جوردان، لم تُسجّل أي احتفالات، حتى بين خصومه داخل الحزب الجمهوري. ما كان شاغلهم الرئيسي؟ إيجاد قائد، رئيس لمجلس النواب، قادر على حشد تأييد واسع النطاق وتوحيد الحزب المتشرذم.
في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف المشهد السياسي الأمريكي، يواجه الجمهوريون ضغوطاً هائلة. وسيكشف المستقبل ما إذا كانوا قادرين على استعادة توازنهم، والالتفاف حول زعيم واحد، وتوجيه أجندتهم في مجلس النوابdent.
عندها فقط يمكنهم معالجة المسائل الملحة التي تحتاج الأمة إلى حلها بشكل عاجل.

