انخفضت أسهم شركة بورش بنسبة 7.5% بحلول وقت متأخر من صباح يوم الاثنين بعد أن أكدت الشركة أنها تؤجل طرح طرازات جديدة من السيارات الكهربائية وتخفض توقعاتها للأرباح المستقبلية.
جاء ذلك بعد تحول كبير في استراتيجية بورشه، والذي عزته إلى ضعف الطلب العالمي على السيارات الكهربائية. وسارع المستثمرون إلى بيع أسهم الشركة، ولم تقتصر هذه الخسائر على بورشه وحدها.
فولكس فاجن ، التي تمتلك 75.4% من أسهم بورش، انخفاضاً بنسبة 7%. كما تراجعت أسهم شركة بورش إس إي القابضة، وهي أكبر مساهم في فولكس فاجن، بنسبة 7.6%. وتأثرت الشركات الثلاث بشكل مباشر بعد إعلان بورش يوم الجمعة عن تأجيل بعض إطلاقات سياراتها الكهربائية بالكامل ومراجعة أهدافها الربحية لعام 2025.
فولكس فاجن تخفض هامش الربح وتتكبد خسائر بقيمة 5.1 مليار يورو
أعلنت الشركة أن تغيير استراتيجيتها سيؤدي إلى خسارة تصل إلى 1.8 مليار يورو (2.12 مليار دولار) من أرباحها التشغيلية لعام 2024. ونتيجة لذلك، تتوقع بورش الآن انخفاض هامش ربحها لعام 2025 إلى 2% فقط، وهو انخفاض كبير مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 5% و7%. هذا ليس انخفاضًا طفيفًا، بل هو انهيار تام في التوقعات.
كما تكبّدت فولكس فاجن تبعات هذه الأزمة. فقد خفّضت المجموعة الألمانية توقعاتها لهامش الربح إلى ما بين 2 و3% بدلاً من 4 إلى 5%، واعترفت بأنّ عملية إعادة هيكلة بورش ستكلّفها 5.1 مليار يورو. كما خفّضت شركة بورش إس إي، الشركة القابضة، توقعاتها للأرباح بعد الضريبة.
لم يقتنع السوق بتبرير "الفوائد طويلة الأجل". وقال محللو جيفريز إن هذا هو التخفيض الثالث لتوقعات بورشه هذا العام، ورغم أنه قد يكون الأخير، إلا أن الضرر الذي لحق بعلامتها التجارية وخطة منتجاتها لم ينتهِ بعد. كما حذروا من أن معظم تكلفة الـ 1.8 مليار يورو ستظهر على الأرجح في الربع الثالث، مما يُنذر بخسارة محتملة لبورشه في النصف الثاني من العام.
قال أحد المتداولين الذين اطلعوا على التحديث بصراحة: "إن تصحيح الخطأ السابق المتمثل في dent على السيارات الكهربائية سيستغرق وقتاً". ووصف المتداول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، القرار بأنه "حتمي"، مشيراً إلى أن الشركة قد وضعت نفسها في مأزق من خلال التسرع في تبني السيارات الكهربائية بشكل كامل.
شكّلت الصين مشكلة متفاقمة لشركة بورش. فقد واجهت العلامة التجارية، التي لطالما اعتمدت على المشترين الصينيين لتحقيق أرباح عالمية، ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع الرسوم الجمركية وضعف الطلب في السوق الصينية. ولم يكن الوضع أفضل حالًا في الولايات المتحدة، حيث زادت تكاليف الاستيراد المرتفعة من أعباء الشركة. كل ذلك أثّر سلبًا على أرباح الشركة في الربع الثاني، وكاد أن يقضي عليها تمامًا.
سئم المساهمون أيضاً من الوضع القيادي الحالي. ويطالب الكثيرون الآن أوليفر بلوم بالتخلي عن أحد منصبيه كرئيس تنفيذي لكل من بورش وفولكس فاجن. ومع انخفاض سعر السهم وتراجع التوقعات، تتصاعد الدعوات لتغيير القيادة العليا.
صورة التقطها 