نفت شركة شيري الصينية لصناعة السيارات الكهربائية مزاعم حصولها على دعم حكومي غير مشروع. ووفقًا للتقارير، نفت الشركة جميع الادعاءات المتعلقة بحصولها على دعم حكومي غير مشروع للسيارات الصديقة للبيئة.
يأتي هذا النفي بعد أن مراجعة أجرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات إقرارات شركتي شيري وبي واي دي بشأن دعم مشترك بقيمة 53 مليون دولار أمريكي يغطي آلاف المركبات التي بيعت بين عامي 2015 و2020. وذكرت شيري في بيانها أنها استشارت السلطات بشأن بعض الإيصالات المفقودة بسبب قدم سجل المبيعات.
شركة شيري الصينية لصناعة السيارات الكهربائية تنفي مزاعم الدعم غير القانوني
أكدت شركة شيري أيضاً أنها أبلغت عن الموقف بصدق، مضيفةً أنها لم ترتكب أي مخالفة. وقالت شيري في بيان: "أبلغت شركتنا السلطات بصدق أننا لم نجمع شهادات للمبيعات النهائية؛ ولا يوجد أي عمل احتيالي".
أسفرت عملية التدقيق، التي أُجريت في وقت سابق من هذا العام، عن استبعاد حوالي 21,725 مركبة بسبب مخالفات مثل نقص المستندات أو عدم استيفاء معايير المسافة المقطوعة. وكانت شركة شيري مسؤولة عن استبعاد حوالي 7,663 مركبة، حيث كان السبب الرئيسي لاستبعاد معظمها هو نقص الشهادات وليس مشاكل المسافة المقطوعة. في المقابل، تم استبعاد 4,973 مركبة من شركة بي واي دي
لم تتهم الحكومة أيًا من الشركات بالاحتيال، ولم يحدد تقرير التدقيق أي عقوبات أو تعويضات نتيجةً للاستبعاد. مع ذلك، ووفقًا لسياسات سابقة، كان على مصنعي السيارات إعادة الدعم المالي للسيارات التي لم تستوفِ معايير المسافة المقطوعة المقبولة. أوضحت شركة شيري أن التدقيق شمل فقط مطالبات الدعم غير المدفوعة، ما يعني عدم وجود حاجة لأي عمليات سداد. أما شركة BYD، وهي شركة صينية أخرى مصنعة للسيارات الكهربائية مشمولة بالتدقيق، فلم ترد بعد على هذه الادعاءات.
تأتي هذه الادعاءات نتيجةً لتدقيق أجرته وزارة الصناعة. ووفقًا للتدقيق، اكتشفت الوزارة أن شركتي شيري وبي واي دي قد طالبتا بشكل غير قانوني بمبلغ 53 مليون دولار أمريكي كإعانات حكومية للسيارات الصديقة للبيئة التي بيعت منذ عام 2020، وهو ما يمثل 60% من المطالبات غير القانونية. وكشف التدقيق، الذي أجرته وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الشهر الماضي، أن حوالي 21,725 سيارة لم يكن ينبغي أن تحصل على إعانات بقيمة 121 مليون دولار أمريكي.
قد يُساهم سداد الإعانات في تخفيف معاناة شركات صناعة السيارات الصينية، في ظل استمرار القطاع في مواجهة فائض في الطاقة الإنتاجية وتداعيات حرب أسعار شرسة وطويلة الأمد أثرت سلبًا على الربحية وأدت إلى خلافات بين الموزعين والموردين والمصنعين. وقد وعد بدراسة هذه المسألة، مع التعهد بتشديد الرقابة على التسعير ودعم التخلص التدريجي المنظم من الطاقة الإنتاجية القديمة.
قدمت الصين دعماً سخياً لمركبات الطاقة الجديدة بين عامي 2009 و2022 لتشجيع استخدام السيارات الكهربائية. وقد أثمرت هذه الخطوة، إذ بدأت مبيعات السيارات الكهربائية تتجاوز مبيعات السيارات التي تعمل بالبنزين شهرياً منذ مارس. ويتضمن تقرير الوزارة عمليات تدقيق أجرتها الحكومات المحلية، التي تُجري حالياً المزيد من عمليات التدقيق لعامي 2021 و2022.

