يوم السبت، اقترحت لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية، بالتعاون مع وزارتين أخريين هما الإدارة العامة لتنظيم السوق وإدارة الفضاء الإلكتروني، قواعد جديدة لتسعير خدمات الإنترنت. وادعت هذه الجهات أنها تسعى إلى تشجيع منافسة أكثر عدلاً وتعزيز الانفتاح في الاقتصاد الرقمي.
وبحسب إعلانهم المشترك، فإن مسودة اللوائح تهدف إلى سد الثغرات التنظيمية في تسعير الإنترنت، وخاصة في عرض الأسعار والتعديلات التي تعتمد على الخوارزميات والعروض الترويجية الديناميكية.
يدعو مشروع القانون المنصات إلى الإفصاح بوضوح عن رسوم الخدمات والعروض الترويجية والإعانات
أعلنت لجنة التنمية والإصلاح الوطنية أن مسودة القواعد ستحظر على المنصات الإلكترونية استخدام أساليب غير عادلة، مثل تقليل عدد زوار المتاجر أو سحب المنتجات من الرفوف، للحد من حرية التجار في تحديد الأسعار. وأضافت اللجنة أن اللوائح تحدد أيضاً معايير السلوك والمساءلة واستخدام البيانات، مع تشجيع التعاون بين الجهات التنظيمية والمنظمات الصناعية ومشغلي المنصات.
بحسب المسودة، لا يجوز للمنصات استخدام تحليل البيانات الضخمة لتغيير أسعار أو رسوم المنتج أو الخدمة نفسها في ظل ظروفdent، دون علم المستهلك، وذلك بناءً على عوامل مثل رغبة المستهلك أو قدرته على الدفع، أو تفضيلاته، أو عاداته. كما يتعين على منصات السوق عرض الأسعار، وأن تكون أكثر شفافية بشأن العروض الترويجية، والإعانات، والتمييز السعري، والحصص المتغيرة، وأنظمة التصنيف.
بحسب اللجنة، فإن جميع هذه القواعد من شأنها تعزيز المنافسة العادلة. وأكدت اللجنة أن "اقتصاد المنصات يضم العديد من المشغلين الذين يؤثر سلوكهم التسعيري بشكل مباشر على المستهلكين. وسيساعد تحسين هذه القواعد على ضمان منافسة منظمة وعادلة وحماية حقوق كل من الشركات والمستهلكين". وقد دعت اللجنة الجمهور إلى تقديم تعليقاتهم على المقترح لمدة شهر.
كما اقترحت أعلى هيئة تنظيمية في الصين قواعد جديدة في مايو
لطالما اشتكى البائعون من أن المنصات الرائدة تُشوّه الأسعار لتشجيع المبيعات، كما أثار المستهلكون مخاوف بشأن أساليب التسعير المُضللة. فعلى سبيل المثال، فُرضت على شركة علي بابا غرامة قياسية بلغت 2.75 مليار دولار في عام 2021 بسبب انتهاكات لقوانين مكافحة الاحتكار، وهو ما قبلته الشركة.
ومع ذلك، تجاهلت شركات التجارة الإلكترونية الكبرى التهديدات التنظيمية في الوقت الذي كثفت فيه المنافسة في "البيع بالتجزئة الفوري"
قبل بضعة أشهر، اقترحت الهيئة التنظيمية العليا للسوق في الصين قواعد جديدة لتوحيد رسوم العمولات على منصات التجارة الإلكترونية ، بهدف تعزيز العدالة والشفافية. وقد أدى هذا الإعلان إلى انخفاض سعر سهم شركة ميتوان.
كما أنهت الحكومة الصينية ممارسة قيام منصات التجارة الإلكترونية بفرض عمليات استرداد الأموال نيابةً عن المشترين، كما ذكر موقع Cryptopolitan . الآن، سيقتصر حق استرداد الأموال على التجار فقط، مما يمنحهم سيطرة أكبر على المعاملات.
في السابق، كانت المنصات الإلكترونية قادرة على معالجة عمليات رد الأموال دون موافقة التاجر، مما يسمح للعملاء باسترداد أموالهم دون إعادة البضائع. وقد بدأ تطبيق هذا النهج في عام 2021 بقيادة شركة PDD Holdings، بهدف تحسين رضا العملاء وتبسيط إجراءات حل النزاعات. إلا أن هذه السياسة أسفرت عن خسائر مالية فادحة للتجار، الذين خسروا في كثير من الأحيان منتجاتهم وإيراداتهم.
نُشرت المبادئ التوجيهية الجديدة، بعنوان "دليل الامتثال لرسوم منصات التداول الإلكتروني"، على موقع الهيئة الحكومية لتنظيم السوق، حيث زعمت الهيئة أنها تشمل جميع منصات الإنترنت التي توفر متاجر إلكترونية، وتسهل الصفقات، وتتبادل المعلومات، وتقدم الخدمات. وأشارت كذلك إلى أن هذه المقترحات ستخفف الأعباء عن البائعين وتدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
بحسب المسودة، يتعين على المنصات تحمل المسؤولية الاجتماعية أثناء الكوارث الطبيعية أو أزمات الصحة العامة من خلال خفض العمولات أو إلغائها، وتخفيض الرسوم الأخرى. كما دعت المنصات إلى وضع هياكل تسعير عادلة تستند إلى عوامل مثل تكاليف التشغيل، والاتفاقياتtrac، ومعايير المعاملات، وعادات المستهلكين، واعتبارات مماثلة. علاوة على ذلك، نصت على ضرورة تعزيز المنصات لهياكل مراجعة الامتثال المسبق لضمان عدالة الرسوم.

