يُحرز تحالف البريكس الاقتصادي تقدماً كبيراً باستثمار ضخم في قطاع النفط بقيمة 13.5 مليار دولار. وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن هذا الاستثمار سيجذب الإمارات العربية المتحدة، العضو الجديد في مجموعة البريكس منذ العام الماضي. ويُعدّ هذا الاستثمار خطوةً هامةً في قطاع الوقود الحيوي البرازيلي، حيث سيُخصص جزء كبير منه cash البرازيلي.
ضخ Cash في الوقود الحيوي
كل هذا جزء من خطة أوسع. الإمارات لا تُنفق الأموال هباءً، بل تستهدف قطاعات نمو محددة. فإلى جانب ضخ مليارات الدولارات في الوقود الحيوي، هناك حديث عن إنشاء بورصة جديدة في البرازيل. لا يتعلق الأمر بتحقيق مكاسب سريعة، بل ببناء علاقات اقتصادية طويلة الأمد.
كان العام الماضي حافلاً بالنشاط لمجموعة البريكس. لم تكتفِ المجموعة بالجلوس مكتوفة الأيدي، بل ضمّت خمس دول جديدة إلى صفوفها: السعودية، والإمارات، وإيران ، ومصر، وإثيوبيا. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إنها تسعى جاهدةً لتقليص نفوذ الدولار، محاولةً تغيير آلية التجارة العالمية. ويُعدّ هذا التوسع وتقليص الاعتماد على الدولار جزءًا من هدفها الأوسع لإعادة تشكيل النظام العالمي، وضمان أن لا تكون مجرد متفرجة، بل لاعباً رئيسياً على الساحة الدولية.
التوسع وانضمام أعضاء جدد في الأفق
تقود الإمارات العربية المتحدة الآن زمام المبادرة بهذا الاستثمار الجديد، لكنه ليس سوى جزء من استراتيجية أوسع لتعزيز قطاعاتها الأكثر حماية وتوطيد العلاقات الاقتصادية مع البرازيل. وقد يُفضي هذا الاستثمار إلى إنشاء بورصة جديدة في البرازيل، مستفيدةً من نقاط قوة كل طرف: فالبرازيل رائدة في الزراعة، والإمارات تمتلك موارد مالية ضخمة وثروة نفطية هائلة.
لا تتوقف مجموعة البريكس عند هذا الحد. فقد بدأت توسعها في يناير الماضي، وهي الآن تستعد للمزيد. وتجذب المجموعة حشوداً غفيرة، حيث تتسابق الدول للانضمام إليها والتخلي عن نظام التجارة القائم على الدولار. من آسيا إلى أفريقيا إلى أمريكا اللاتينية، ترى الدول في البريكس فرصة ذهبية لتحقيق الاستقلال الاقتصادي.
في عام 2024، انضمت خمس دول أخرى إلى مجموعة البريكس: بوليفيا، والكاميرون، ودمشق، وسوريا، وزيمبابوي. تسعى جميعها إلى إيجاد سبيل جديد للنمو والازدهار، بعيدًا عن القيود المالية المعتادة التي تقودها الولايات المتحدة. تدعم روسيا والصين هذه الدول الأعضاء الجديدة، وتضغطان من أجل اتخاذ قرار جماعي في القمة المقبلة في قازان، روسيا.
عبّر نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، عن ذلك بوضوح قائلاً: "هذه إشارة أخرى مهمة على تزايد ثقل المجموعة على الصعيد الدولي". إنهم يتوسعون، ويستثمرون، ويعيدون تشكيل آلية عمل الاقتصاد العالمي. إن مجموعة البريكس تبني حرفياً حدوداً اقتصادية عالمية جديدة.

