حققت فيتنام تقدماً تكنولوجياً ملحوظاً، حيث احتلت المرتبة 39 من بين 193 دولة في التصنيف العالمي لجاهزية الذكاء الاصطناعي. steem "أكسفورد إنسايتس" الضوء على هذه النقطة في دراسته لعام 2023. ويُبرز هذا الإنجاز نجاح فيتنام السريع في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن أجندتها للتنمية الوطنية.
قفزة فيتنام الملحوظة في مجال الاستعداد للذكاء الاصطناعي
يُعدّ المركز المتميز الذي حققته فيتنام في مؤشر جاهزية الذكاء الاصطناعي دليلاً على التزامها بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. فبحصولها على 54.48 نقطة، لم تتجاوز فيتنام متوسط شرق آسيا البالغ 51.41 نقطة فحسب، بل احتلت أيضاً المركز التاسع على مستوى المنطقة. ويشير هذا الأداء إلى استراتيجية فيتنام القوية ومبادراتها الرامية إلى أن تصبح لاعباً رئيسياً في مجال الذكاء الاصطناعي.
يُعدّ استعداد البلاد للذكاء الاصطناعي انعكاساً لاستراتيجيتها الوطنية التي أطلقها رئيس الوزراء في 26 يناير 2021. وتحدد هذه الاستراتيجية خارطة طريق شاملة للبحث والتطوير وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي حتى عام 2030. ومنذ الإعلان، شهدت البلاد تسارعاً ملحوظاً في نشر الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، مما يدل على التزام فيتنام الجاد بتسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي.
الرؤية الاستراتيجية لفيتنام في مجال الذكاء الاصطناعي
لا تتوقف طموحات فيتنام عند إنجازاتها الحالية. فبحلول عام 2030، تسعى الدولة إلى أن تتبوأ مكانة بين أفضل أربع دول في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وضمن أفضل 50 دولة على مستوى العالم في مجال أبحاث الذكاء الاصطناعي وتطويره وتطبيقاته. ويعكس هذا الهدف رؤية أوسع نطاقاً لجعل فيتنام مركزاً للابتكار والتقدم التكنولوجي في المنطقة وخارجها.
يتضمن جزء من هذه الرؤية الاستراتيجية إنشاء مراكز بيانات وحوسبة وطنية عالية الأداء، وتسجيل عشر تقنيات ذكاء اصطناعي كعلامات تجارية. تهدف هذه الأهداف إلى بناء بنية تحتية متينة ومحفظة ملكية فكرية تدعم منظومة الذكاء الاصطناعي في البلاد، وتسهم في تعزيز قدرتها التنافسية على الساحة العالمية.
الآثار والتوجهات المستقبلية
يُسهم تصنيف فيتنام المرموق واستراتيجيتها الطموحة في مجال الذكاء الاصطناعي في تحقيق آثار اقتصادية واجتماعية هامة. فمن خلال الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، تعزز فيتنام قدراتها التكنولوجية وترسخ مكانتها كوجهة للاستثمار والابتكار في المنطقة.
يُظهر النهج الاستباقي الذي تتبناه الحكومة في تطوير وتنفيذ استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي فهمًا واضحًا لقوة التكنولوجيا التحويلية. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، فإن التزام فيتنام بالبقاء في طليعة هذا المجال يُبشّر بتحقيق فوائد جمّة لاقتصادها وشعبها.
يُشير الأداء المتميز لفيتنام في مؤشر الجاهزية العالمي للذكاء الاصطناعي بوضوح إلى إمكاناتها لتصبح رائدة في هذا المجال. فمن خلال التخطيط الاستراتيجي والاستثمار والتنفيذ، تُمهّد فيتنام الطريق لمستقبلٍ تقود فيه التكنولوجيا النمو والابتكار. ومع تقدّم البلاد نحو تحقيق أهدافها الطموحة لعام 2030، سيراقب العالم عن كثب كيف ستوظّف فيتنام الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهدافها التنموية وإعادة تشكيل مكانتها في المشهد التكنولوجي العالمي.

