أضافت الولايات المتحدة 177 ألف وظيفة في أبريل 2025. تجاوزت الأرقام التوقعات وأثبتت أن سوق العمل لا يزال نابضاً بالحياة على الرغم من التعريفات الجمركية التي فرضها دونالد ترامب والتي تُلقي بظلالها على التجارة العالمية.
أظهر تقرير يوم الجمعة الصادر عن مكتب إحصاءات العمل أن أصحاب العمل استمروا في التوظيف، حتى مع تزايد الضغوط بين واشنطن وشركائها التجاريين.
جاء تقرير الوظائف أعلى من التوقعات
تجاوزت أرقام التوظيف التوقعات التي وضعها المحللون والبالغة 133 ألف وظيفة، إلا أنها لم تصل إلى الرقم الأولي المُعلن عنه لشهر مارس والبالغ 185 ألف وظيفة. وقد تم تعديل هذا الرقم لاحقًا بعد مراجعة البيانات.
استقر معدل البطالة عند مستوى الشهر الماضي، 4.2%، دون أي مفاجآت. وهذا يعني ببساطة أن وتيرة التوظيف لا تزال كافية لتحقيق التوازن بين عدد الداخلين الجدد إلى سوق العمل.
لا مكاسب كبيرة، ولا خسائر كبيرة. مجرد سوق عمل يرفض الانهيار تحت وطأة فوضى السياسة الخارجية. صدر هذا التقرير قبل أيام قليلة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 6 و7 مايو، حيث سيقرر المسؤولون مصير أسعار الفائدة.
في الوقت الراهن، لا يتوقع معظم المتداولين أي تخفيضات في أسعار الفائدة. فالأرقام لا تشير إلى حالة من الذعر، وتُظهر أداة CME FedWatch توقعات تميل بشدة نحو عدم حدوث أي تغييرات.
عوائد السندات تتأثر مع ترقب المتداولين لقرار الاحتياطي الفيدرالي
بعد صدور بيانات الوظائف، سندات الخزانة الأمريكية تحركاً سريعاً. ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 4.262%، وقفز عائد السندات لأجل سنتين بأكثر من 4 نقاط أساسية، ليختتم اليوم عند 3.748%.
النقطة الأساسية هي جزء من مئة من النسبة المئوية، وللتوضيح، ترتفع عوائد السندات عندما تنخفض أسعارها. ويحدث هذا التحول لأن المستثمرين يبدأون ببيع السندات عندما يعتقدون أن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة.
تزامن هذا التحرك في السوق مع انتشار أنباء تفيد بأن وزارة التجارة الصينية منفتحة على استئناف المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة. وصرح مسؤولون من بكين بأن الممثلين الأمريكيين تواصلوا "عدة مرات" عبر ما وصفوه بـ"الأطراف المعنية"، في محاولة لإعادة فتح النقاش حول الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب.
لكن الصين لم تستسلم بسهولة. ففي بيانها، قالت السلطات الصينية إنها مستعدة للحوار، لكنها تطالب الولايات المتحدة بتصحيح مسارها أولاً. وإذا أرادت واشنطن أي حوار جاد، فعليها "إلغاء الرسوم الجمركية الأحادية" والتراجع عن "ممارساتها الخاطئة". وإلا، حذرت بكين من أنه لن يبقى أي مجال لإعادة بناء الثقة.
تفرض الولايات المتحدة حاليًا تعريفة جمركية باهظة على الواردات الصينية بنسبة 145%، وردّت الصين بفرض تعريفة مماثلة بنسبة 125% على البضائع الأمريكية. ولم يتراجع أي من الطرفين. وجاء في بيان الصين أنه في حال تقاعس الولايات المتحدة عن اتخاذ إجراء، فإن ذلك "سيزيد من تقويض الثقة المتبادلة" ويقضي على أي تقدم محتمل قبل أن يبدأ.

