يضغط حلفاءdent دونالد ترامب لإجراء تحقيق شامل في عملية تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن بتكلفة 2.5 مليار دولار. ويعتقدون أن التكلفة المتزايدة قد تكون مرتبطة بسوء الإدارة أو حتى بالاحتيال، وهم لا ينظرون إلى المبلغ المالي فحسب.
الهدف السياسي واضح: استغلال الجدل لعزل جيروم باول من رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقد أبدى ترامب غضبه الشديد من باول لرفضه خفض أسعار الفائدة هذا العام.
يشمل التجديد مبنى مارينر إس. إيكلز الذي يعود تاريخه إلى عام 1937، والمبنى الشرقي الذي يعود تاريخه إلى عام 1931. يبلغ عمر كلا المبنىين قرابة قرن من الزمان، ولم يخضعا لتجديد شامل من قبل. ويصف مسؤولون من إدارة ترامب هذا التجديد بأنه تبذير للموارد.
باول يرد على اتهامات فريق ترامب
ردّ باول في رسالة مؤرخة في 17 يوليو/تموز، قائلاً إن أعمال التجديد تتم بشفافية، وأوضح أن الحدائق ما هي إلا أسطح خضراء امتثالاً للمعايير البيئية، وأن توسعة المصعد تهدف إلى تلبية معايير سهولة الوصول.
كما طلب من المفتش العام للاحتياطي الفيدرالي مراجعة المشروع برمته. وأوضح باول أمام الكونغرس في يونيو أن مبنى إيكلز "لم يكن آمناً حقاً" و"لم يكن مقاوماً للماء"، وأنه تولى المشروع بعد أن أدرك مدى سوء الوضع أثناء توليه منصب الحاكم الإداري.
كانت التقديرات الأولية لتكلفة التجديد حوالي 1.9 مليار دولار، لكن السعر ارتفع بأكثر من 30% بعد بدء أعمال البناء. كما ارتفعت أسعار الفولاذ بشكل حاد في عام 2021، مما زاد من التكلفة. وتأخر المشروع أيضاً بسبب عدة جهات معنية بمراجعة التصميم.
نظراً لوقوع هذه المباني في قلب واشنطن التاريخي، فإن أي أعمال بناء فيها تخضع لإشراف هيئات اتحادية تُعنى بالرقابة على التغييرات التي تطرأ على المباني التاريخية. ويشمل ذلك الالتزام بقوانين الأمن الفيدرالية الأكثر صرامة التي أُضيفت بعد هجمات 11 سبتمبر.
تجري أصعب مراحل هذا التجديد تحت الأرض. حيث تقوم فرق البناء بالحفر بعمق لتحويل مواقف السيارات القديمة إلى مساحات مكتبية. ويجري إنشاء موقف سيارات جديد يتسع لـ 318 سيارة تحت حديقة المبنى الشرقي.
يضم المبنى الشرقي إضافةً من خمسة طوابق، أربعة منها تحت الأرض. ويعود ذلك جزئياً إلى أن المباني في واشنطن العاصمة لا تسمح بالارتفاعات الشاهقة، ما يدفع المطورين إلى التوسع نحو الأسفل. لكن ما زاد الأمر سوءاً هو ارتفاع منسوب المياه الجوفية عن المتوقع.
اضطرtracشركة بيركل وشركاه إلى خفض أساسات مبنى إيكلز الخرسانية فعلياً لإنشاء الطابق السفلي الجديد. واستخدموا نظام تدعيم لدعم المبنى أثناء هدم الأرضية وخفضها لأكثر من 20 قدماً.
تطلبت المهمة 1000 من الركائز الدقيقة، وهي أدوات أساسات فولاذية تستخدم عندما تكون التربة لينة للغاية بالنسبة للدعامات التقليدية.
تؤدي التأخيرات في التصميم والاحتكاكات السياسية إلى زيادة التكلفة
الاحتياطي الفيدرالي بشركة فورتوس، وهي مشروع مشترك بين شركة أركاديس الهولندية وشركة كوين إيفانز التي تتخذ من واشنطن العاصمة مقراً لها، لتنفيذ الأعمال. وتركز أركاديس على البنية التحتية للمياه والهندسة، بينما تشتهر كوين إيفانز بترميم المباني التاريخية.
سبق للشركتين العمل على مشاريع ضخمة، منها محطة ميشيغان المركزية في ديترويت والأكاديمية الوطنية للعلوم. وقد طلبتا من بلومبيرغ التواصل مباشرة مع الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن الاحتياطي الفيدرالي لم يُصدر أي رد.
خلال فترة رئاسة ترامب الأولى، أراد الاحتياطي الفيدرالي استخدام المزيد من الزجاج في التصميم الجديد. لكنّ المعينين من قبل ترامب في لجنة الفنون الجميلة الأمريكية رفضوا ذلك. وأصرّوا على مظهر classic، مطالبين بالرخام الأبيض بدلاً من الزجاج، مما أدى إلى تأخير المشروع أكثر.
واجهت مشاريع أخرى في واشنطن العاصمة مشاكل مماثلة. فقد بلغت تكلفة متحف التاريخ الأمريكي الأفريقي التابع لمؤسسة سميثسونيان، والذي يقع 60% من مبناه تحت الأرض، 540 مليون دولار، أي بزيادة قدرها 50% عن التكلفة المتوقعة. أما متحف 11 سبتمبر في نيويورك، فقد بلغت تكلفته النهائية 700 مليون دولار، حتى بعد تخفيضها من مليار دولار. وتم إلغاء مقترح تجديد قلعة سميثسونيان مع إنشاء بنية تحت الأرض جديدة عندما وصلت تكلفته إلى ملياري دولار.
صرحت مينا رايت، رئيسة مكتب التخطيط وجودة التصميم التابع لإدارة الخدمات العامة، للجنة تخطيط العاصمة الوطنية في عام 2021، بأن فريق الاحتياطي الفيدرالي واجه عملية تقييم قاسية. وقالت : "لقد خضعوا لاختبارات صعبة للغاية. وتعرضوا لانتقادات لاذعة في مرحلة ما، لم تكن مبررة".

