استحوذت بولندا على حصة في شركة Iceye Oy، وهي شركة فنلندية متخصصة في الأقمار الصناعية المتقدمة لمراقبة الأرض والمجهزة بتقنية الرادار ذي الفتحة التركيبية (SAR).
يمثل هذا الاستثمار محاولة لتعزيز قدراتها الدفاعية مع تزايد قلقها بشأن قربها من الصراع الروسي مع أوكرانيا، لا سيما على طول حدودها مع بيلاروسيا وجيب كالينينغراد الروسي.
بولندا تعزز دفاعاتها بصفقة استحواذ حديثة
ظهرت التقارير التي تتحدث عن رغبة بولندا في الاستحواذ على حصة في شركة Iceye Oy المملوكة للقطاع الخاص لأول مرة الشهر الماضي.
في وقت صدور ذلك التقرير، أفادت التقارير أن شركة Vinci SA، وهي ذراع استثماري لبنك التنمية الحكومي BGK، كانت في محادثات نهائية للاستحواذ Iceye القابلة للتحويل في جولة التمويل الجارية.
جاءت هذه المعلومات من مصادر مطلعة على العملية، رفضت الكشف عن حجم الصفقة المحتملة. إلا أنها أكدت أن الاستثمار يهدف إلى دعم خطط الشركة لتوسيع الإنتاج ومرافق البحث والتطوير في بولندا.
بعد إتمام عملية الاستحواذ، كُشف النقاب عن أن شركة فينشي إس إيه استثمرت أكثر من 40 مليون زلوتي (11 مليون دولار أمريكي) في شركة آيس آي، وهي على استعداد لزيادة حصتها في المستقبل. مع ذلك، لم يُفصح عن حجم الحصة بالتحديد.
وتأتي عملية الشراء بعد أن وافق الجيش البولندي في مايو على شراء ثلاثة أقمار صناعية من طراز Iceye، مع خيار شراء ثلاثة أخرى، في صفقة تبلغ قيمتها حوالي 200 مليون يورو (233 مليون دولار).
ستقوم شركة آيس آي بتوسيع إنتاجها لتلبية الطلب على صور الدفاع في الوقت الفعلي
تعهد مؤسس الشركة الفنلندية، رافال مودرزيفسكي، بتعزيز الاستثمارات في بولندا، موطنه، حيث تعمل شركته على تلبية الطلب المتزايد على أنظمة المراقبة ذات الاستخدام المزدوج في أعقاب الغزو لأوكرانيا.
برزت شركة Iceye بفضل tracلتحركات القوات الروسية باتجاه أوكرانيا، وشهدت زيادة في الطلب على خدماتها، خاصة في أوروبا، حيث أدت التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الصور العسكرية.
تأسست الشركة في عام 2014 من قبل مودرزيفسكي وشريكه الفنلندي بيكا لوريلا كمزود لصور الرادار لكتل الجليد المتحركة لشركات الشحن في القطب الشمالي، لكنها تحولت منذ ذلك الحين إلى تزويد التطبيقات العسكرية منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022.
وقد ارتفعت قيمتها "بشكل كبير" لتتجاوز مليار دولار، وفقًا لمودرزيفسكي، ولكن هناك خطط أكبر قيد التنفيذ حيث تنضم إلى مجموعة من الشركات التي تسعى للاستفادة من الزيادة المتوقعة في الإنفاق الدفاعي dent الأمريكي دونالد ترامب على المنطقة لتحمل المزيد من المسؤولية عن أمنها.
يرغب مودرزيفسكي الآن في توسيع الطاقة الإنتاجية للشركة بمقدار أربعة أضعاف على الأقل لتلبية الطلب المتزايد على أقمارها الصناعية.
أطلقت شركة آيس آي حتى الآن 54 قمراً صناعياً، تبلغ تكلفة إنتاج كل منها حوالي 20 مليون دولار. ويتم تشغيل نصف مخزونها من قبل قوات الدفاع الوطنية، بما في ذلك قوات هولندا وفنلندا والبرازيل والبرتغال.
كما أن لديها شراكة قائمة لدمج مركبتها الفضائية في مجموعة أقمار شركة بي إيه إي سيستمز الصناعية، ومشروع مشترك مع شركة سبيس 42 للتصنيع في الإمارات العربية المتحدة.
قال مودرزيفسكي: "لا يملك السوق الأوروبي الوقت الكافي الآن لننمو نمواً طبيعياً فحسب. سنعمل على تأمين المزيد من التمويل لتسريع نمو قدراتنا التصنيعية، حتى نتمكن من إنتاج المزيد وبسرعة أكبر، وبالتالي تلبية الطلب في نهاية المطاف"

