في مقابلة حديثة، حذر الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، جينسن هوانغ، من أنه في حين أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحقق مكاسبtronفي إنتاجية مكان العمل، فإنه يهدد أيضًا بفقدان الوظائف إذا فشلت الشركات في مواصلة الابتكار.
لفريد زكريا من شبكة CNN ، رداً على تحذيرات داريو أمودي بشأن البطالة الناجمة عن الذكاء الاصطناعي: "إذا نفدت الأفكار في العالم، فإن مكاسب الإنتاجية ستتحول إلى فقدان للوظائف".
حذّر أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، في يونيو/حزيران من أن الذكاء الاصطناعي قد يتسبب في ارتفاع حاد في معدلات البطالة قريباً. ووفقاً له، قد تؤدي الأتمتة إلى إلغاء نصف وظائف ذوي الياقات البيضاء المبتدئين، ورفع معدل البطالة إلى نحو 20% خلال السنوات الخمس المقبلة.
جادل هوانغ بأنه عندما تُطوّر الشركات مفاهيم جديدة، فإنها تستطيع زيادة الإنتاج وخلق فرص عمل. لكنه أضاف أنه بدون طموحات جديدة، "تنخفض الإنتاجية"، مما قد يعني تقليص عدد الوظائف.
وأضاف أن الجانب الأهم هو وجود أفكار جديدة في المجتمع. وشدد هوانغ على أنه طالما وُجدت أفكار جديدة في المجتمع، فسوف ينمو ويزدهر.
شهد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ارتفاعاً ملحوظاً، مما أدى إلى طفرة تكنولوجية وأثار مخاوف بشأن فقدان الوظائف. ويتوقع نحو 41% من الرؤساء التنفيذيين أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تقليص عدد الموظفين في آلاف الشركات خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك استناداً إلى استطلاع أجرته شركة أديكو عام 2024.
وجد تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في يناير 2024 أن 41 بالمائة من الشركات تخطط لتقليص عمليات التوظيف بحلول عام 2030 بسبب الأتمتة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي.
يقول هوانغ إن الذكاء الاصطناعي سيجعل بعض الوظائف عتيقة مع خلق وظائف جديدة
وأضاف هوانغ أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر في نهاية المطاف على وظائف الجميع. قد تصبح بعض هذه الوظائف بالية تمامًا، بينما ستظهر وظائف جديدة. وأضاف أنه يأمل أن تؤدي زيادة الإنتاجية بفضل الذكاء الاصطناعي إلى انتعاش القطاعات المختلفة.
بلغت القيمة السوقية لشركة إنفيديا 4 تريليونات دولار، وهي في طليعة موجة الذكاء الاصطناعي. وتُشغّل رقائقها مراكز البيانات التي تستخدمها شركات جوجل ومايكروسوفت وأمازون لتشغيل عمليات الحوسبة السحابية ونماذج الذكاء الاصطناعي.
وفي معرض دفاعه عن التقدم المحرز في مجال الذكاء الاصطناعي، أشار هوانغ إلى أنه خلال السنوات الثلاثمائة الماضية، وخلال عصر الحوسبة، ارتفع كل من الإنتاج والتوظيف. وقال إن التكنولوجيا الجديدة تساعد على تعزيز "وفرة الأفكار" وابتكار طرق جديدة لبناء مستقبل أفضل.
من المتوقع أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً جذرياً في كيفية إنجاز المهام. إذ تخطط أكثر من نصف الشركات الأمريكية الكبرى لأتمتة مهامها، مثل مدفوعات الموردين ومعالجة الفواتير، وفقاً لدراسة استقصائية أجرتها جامعة ديوك.
أقرّ هوانغ بأن الذكاء الاصطناعي قد غيّر حتى دوره الوظيفي، لكنه ما زال يحتفظ بوظيفته. وتستخدم العديد من الشركات بالفعل أدوات مثل ChatGPT وغيرها من برامج الدردشة الآلية لإنجاز مهام مثل كتابة إعلانات الوظائف والبيانات الصحفية وخطط التسويق.

