قال مايكل بوري، المستثمر المعروف بتوقعه لانهيار سوق الإسكان الأمريكي قبل سنوات من عام 2008 المؤلم، إنه لا يراهن ضد أسهم تسلا مباشرة بعد أن وصفها بأنها "مبالغ في تقييمها بشكل مثير للسخرية"
جاء هذا التوضيح بعد أن ضغط عليه المستخدمون على موقع X لمعرفة ما إذا كانت تعليقاته التشاؤمية المستمرة تعني أنه كان يبيع أسهم TSLA على المكشوف أيضًا.
أجاب مايكل على أحد تلك الأسئلة قائلاً: "لكنني لستُ على المكشوف". وكان سهم تسلا قد شهد تقلبات حادة هذا العام. فقد انخفضت الأسهم في أبريل/نيسان بعد أن أثارت أنشطة إيلون ماسك السياسية تساؤلات حول مدى تركيزه على إدارة شركة صناعة السيارات. ومنذ ذلك الحين، انتعش سهم تسلا بقوة، ويتداول الآن قرب مستويات قياسية، على الرغم من تزايد المخاوف بشأن الطلب على السيارات وتباطؤ عمليات التسليم.
تنشر شركة تسلا تقديرات التسليم مع تزايد ضغط المبيعات
أثارت شركة تسلا جدلاً واسعاً يوم الاثنين عندما نشرت فجأةً تقديرات تسليم السيارات على موقعها الإلكتروني. وكانت هذه الخطوة لافتةً للنظر، إذ عادةً ما تشارك الشركة هذه البيانات بشكلٍ خاص مع المحللين والمستثمرين.
أشارت الأرقام إلى انخفاض سنوي ثانٍ على التوالي في مبيعات السيارات، حيث تسلا متوسط تسليم 1.6 مليون سيارة، بانخفاض يزيد عن 8% عن العام السابق. كما جاءت توقعات السنوات الثلاث المقبلة أقل من المتوسطات trac رصدتها بلومبيرغ، مما يُظهر زخمًا أضعف مما توقعه العديد من المستثمرين.
يتوقع المحللون أن تسلم شركة تسلا 422,850 سيارة خلال الربع الأخير من العام، وذلك وفقاً للبيانات التي نشرتها الشركة. ويمثل هذا انخفاضاً بنسبة 15% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
بلغ متوسط بلومبيرغ 440,907 مركبة، وهو ما يشير إلى انخفاض سنوي بنسبة 11%. لم تنشر تسلا هذه المتوسطات من قبل، على الرغم من أن فريق علاقات المستثمرين لديها يجمع بيانات مماثلة منذ فترة طويلة.
على الرغم من تباطؤ المبيعات، حافظ سهم تسلا على استقراره، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 11% حتى إغلاق يوم الثلاثاء، في حين ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 17% خلال الفترة نفسها. ويُظهر هذا الفارق أن المستثمرين ما زالوا على استعداد لدفع ثمن النمو المستقبلي، حتى مع انخفاض أحجام التسليم.
إيلون ماسك يدافع عن قدرة تسلا على التوسع بينما يبقى بوري متشككًا في الذكاء الاصطناعي
رغم أن تقديرات التسليم أثارت جدلاً متشائماً، واصل إيلون ماسك النشر على منصة X، قائلاً: "سيارة تسلا موديل Y هي الآن رسمياً السيارة الأكثر مبيعاً في العالم للعام الثالث على التوالي". وفي منشور آخر، تناول إيلون الانتقادات الموجهة لحزمة رواتبه البالغة تريليون دولار، والتي وافق عليها المساهمون في اجتماع عُقد في أكتوبر.
كتب إيلون ماسك: "أسهمي في شركتي تسلا وسبيس إكس، والتي تُشكّل معظم ثروتي، لا ترتفع قيمتها إلا تبعاً لكمية المنتجات والخدمات المفيدة التي تُنتجها هاتان الشركتان". وأضاف أن المساهمين والموظفين يستفيدون من مكاسب الأسهم، ووصف نفسه بأنه "صانع لا مستهلك"، مُوجّهاً كلامه إلى سياسيين مثل بيرني ساندرز.
في غضون ذلك، لا يزال مايكل يحتفظ بمراكز بيع على المكشوف في أسهم شركات إنفيديا وبالانتير وجوجل، مُجادلاً بأن الذكاء الاصطناعي قد تحوّل إلى فقاعة. وقد صرّح في مدونته الجديدة على منصة سبستاك "كاساندرا أنتشيند" بأنه لا يعتقد أن الطلب على الذكاء الاصطناعي سيبرر التقييمات الحالية، ويتوقع أن تتراجع هذه الصفقة العام المقبل.

