أطلقت شركة ميتا بلاتفورمز يوم الجمعة مجموعة من منتجات الذكاء الاصطناعي الجديدة، من بينها "مُقيِّم ذاتي التعلم" قادر على التحقق من دقة نماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى. وبذلك، يُقال إن هذا النموذج قادر على تقليل التدخل البشري في عملية تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.
أعلنت الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام يوم الجمعة أنها ستطلق نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة بعد طرحها للأداة في ورقة بحثية في أغسطس/آب شرحت بالتفصيل كيف تعتمد على نفس تقنية "سلسلة التفكير" التي يستخدمها النظراء، وقد أصدرت شركة OpenAI، مطورة ChatGPT، مؤخرًا 01 نموذجًا .
ومن المتوقع أن يسمح هذا لنموذج الذكاء الاصطناعي بإصدار أحكام موثوقة بشأن استجابات النماذج.
تسعى ميتا إلى معالجة تحديات عدم الدقة
بحسب نشرته رويترز ، يمكن للنموذج التحقق من دقة الاستجابات للمشاكل الصعبة وتحسينها، مثل تلك الموجودة في مواضيع مثل العلوم والرياضيات والبرمجة، لأنه ينطوي على تقسيم المشاكل المعقدة إلى خطوات منطقية أصغر.
كشفت شركة ميتا أن نواياها تشمل معالجة التحديات التي تواجهها نماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى مثل ChatGPT بالإضافة إلى الانتقادات الموجهة إليها بشأن الإجابات القديمة وغير الدقيقة.
وبحسب ما ورد، استخدم الباحثون في شركة ميتا بيانات مولدة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي لتدريب نموذج التقييم، مما أدى إلى إزالة التدخل البشري في تلك المرحلة.
قال اثنان من الباحثين في شركة ميتا لوكالة رويترز إن القدرة على استخدام الذكاء الاصطناعي لتقييم الذكاء الاصطناعي الآخر بشكل موثوق توفر لمحة عن مسار محتمل نحو بناء أنظمة مستقلة يمكنها التعلم من أخطائها الخاصة.
"نأمل، مع ازدياد قدرة الذكاء الاصطناعي على أن يصبح خارقًا للبشر، أن يتحسن أكثر فأكثر في التحقق من عمله، بحيث يصبح في الواقع أفضل من الإنسان العادي." الباحث جيسون ويستون.
وأضاف: "إن فكرة التعلم الذاتي والقدرة على التقييم الذاتي أمر بالغ الأهمية للوصول إلى هذا المستوى الخارق للذكاء الاصطناعي".
تتجه ميتا نحو الذكاء الاصطناعي المستقل
ووفقاً للباحثين، ينظر أصحاب المصلحة في صناعة الذكاء الاصطناعي إلى هذه البرامج على أنها مساعدين رقميين يتمتعون بالذكاء الكافي لتنفيذ مجموعة متنوعة من المهام دون تدخل بشري.
يؤكد الباحثون أن النماذج ذاتية التحسين قد تُغني عن عملية مكلفة وغير فعالة تُستخدم حاليًا تُعرف باسم "التعلم المعزز من خلال التغذية الراجعة البشرية". تتطلب هذه العملية مدخلات من مُصنِّفين بشريين يتمتعون بخبرة متخصصة لتصنيف البيانات بدقة والتحقق من صحة إجابات الأسئلة الرياضية والكتابية المعقدة.
وقد نشرت شركات منافسة في الصناعة مثل جوجل وأنثروبيك أيضًا أوراقًا بحثية حول مفهوم RLAIF، أو التعلم المعزز من خلال التغذية الراجعة للذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، وعلى عكس شركة ميتا، فإن هذه الشركات الأخرى لا تميل إلى إصدار نماذجها للاستخدام العام.
يرى خبراء في مجال الذكاء الاصطناعي أن استخدام الذكاء الاصطناعي لاختبار الذكاء الاصطناعي أمر بالغ الأهمية لبناء تطبيقات ذكاء اصطناعي ذاتية التشغيل قادرة على العمل دون تدخل بشري. وهذا يعني أن نماذج الذكاء الاصطناعي ستتعلم في نهاية المطاف من أخطائها، وتصحح نفسها، وتتحسن دون أي تدخل بشري.
كما أصدرت شركة التواصل الاجتماعي العملاقة أدوات أخرى بما في ذلك تحديث لنموذجdentالصور Segment Anything Model (SAM)، وهي أداة تعمل على تسريع أوقات توليد استجابة LLM ومجموعات البيانات التي يمكن استخدامها للمساعدة في اكتشاف مواد غير عضوية جديدة.

