بعد أيام من توصل ماليزيا، بحسب التقارير، إلى اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض التعريفة الجمركية المقترحة على صادراتها من 25% إلى 19%، كشفت أنها ملتزمة بأكثر من 150 مليار دولار من المشتريات والاستثمارات.
ويعتقد أن المبلغ كافٍ لمعالجة الاختلال التجاري مع الولايات المتحدة، حيث بلغ defiالتجاري في السلع 24.8 مليار دولار بين البلدين في عام 2024.
تلتزم ماليزيا تجاه الولايات المتحدة بالتجارة
وكجزء من الصفقة، من المتوقع أن تنفق ماليزيا ما يصل إلى 150 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة لشراء معدات من الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات لقطاعات أشباه الموصلات والفضاء ومراكز البيانات.
وقال الوزير تنكو ظفرول عزيز إن الصفقة ستشهد قيام شركة الطاقة الحكومية بتروليام ناسيونال برهاد بشراء الغاز الطبيعي المسال بقيمة 3.4 مليار دولار سنوياً، في حين ستلتزم حكومة البلاد باستثمارات عابرة للحدود بقيمة 70 مليار دولار في الولايات المتحدة على مدى السنوات الخمس المقبلة لمعالجة الاختلال التجاري.
إلى جانب الاستثمارات الموعودة، ماليزيا أيضاً على خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على 98.4% من الواردات الأمريكية، وتخفيف بعض الحواجز غير الجمركية، وإزالة شرط مساهمة منصات التواصل الاجتماعي الأمريكية ومقدمي خدمات الحوسبة السحابية بجزء من إيراداتهم الماليزية في صندوق حكومي.
وبحسب تنكو ظفرول، فإن البلدين بصدد وضع اللمسات الأخيرة على بيان مشترك يغطي الالتزامات التي تم التعهد بها، وذلك بعد أسابيع من المفاوضات بشأن الرسوم الجمركية.
كانت الحكومة الماليزية تأمل في خفض معدلات التعريفة الجمركية، لكنها راضية عما حصلت عليه.
وقال تنكو ظفرول: "تعتقد الوزارة أن هذه المفاوضات قد نجحت في التوصل إلى نتيجة معقولة مع العروض التي قدمتها ماليزيا" .
في الأسبوع الماضي، كشف تنكو ظفرول أن ماليزيا حصلت على إعفاءات جمركية على المنتجات الصيدلانية وأشباه الموصلات التي تصدرها إلى الولايات المتحدة، مع وجود آمال في الحصول على المزيد من الإعفاءات للسلع الأساسية مثل الكاكاو والمطاط وزيت النخيل.
ومع ذلك، فقد نصح يوم الاثنين بتوخي الحذر وحث على الاستعداد لأن رقائق أشباه الموصلات قد تخضع لرسوم جمركية إضافية بموجب القوانين الأمريكية لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
حصلت ماليزيا على معدلات تعريفة جمركية أقل
أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عن خطط لفرض تعريفة جمركية بنسبة 19% على ماليزيا اعتباراً من 8 أغسطس، وهي نسبة أقل من نسبة 25% التي هددت بها في يوليو.
جاء هذا الإعلان عقب مفاوضات جرت بين رئيس الوزراء أنور إبراهيمdent ترامب في 31 يوليو/تموز. ويُقال إن الاتفاق، الذي تم إبرامه عبر مكالمة هاتفية، تضمن عدة بنود تتجاوز المناقشات التجارية التقليدية، إلا أن هذه البنود لم تُكشف بعد.
وبحسب مصادر رسمية نقلتها صحيفة ستريتس تايمز ، "تم إجراء المكالمة في وقت مبكر من صباح يوم 31 يوليو، بعد أن اقترحها الأمريكيون قبل ساعات قليلة فقط"، مما يثبت أنها كانت في اللحظة الأخيرة.
يرى المحللون أن أحد العوامل المحتملة التي أثرت على المفاوضات ربما كان مخاوف الولايات المتحدة من هيمنة الصين على السوق. وتشير مصادر إلى أن ماليزيا قادرة على أن تحل محل الصين كمورد للعناصر الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة، نظراً لاحتياطياتها الضخمة التي تتجاوز 16 مليون طن.
من شأن ذلك أن يعالج بشكل فعال مخاوف أمريكا بشأن الاعتماد على الصين في عالم لا تزال الصين تهيمن فيه على إنتاج المعادن الحيوية. ففي الوضع الراهن، يتم نقل خام العناصر الأرضية النادرة المستخرج من ماليزيا إلى الصين، نظراً لافتقار الأخيرة إلى تكنولوجيا المعالجة المحلية.

