أعلنت شركة إنتل عن خططها لتسريح ما يقارب 15 ألف موظف بنهاية هذا العام، في إطار استراتيجية أوسع لخفض التكاليف. ويعادل هذا التخفيض حوالي 15% من إجمالي القوى العاملة العالمية للشركة.
في مذكرة موجهة إلى الموظفين، قال الرئيس التنفيذي لشركة إنتل، بات جيلسينجر، إن الشركة تهدف إلى خفض التكاليف بمقدار 10 مليارات دولار بحلول عام 2025. وتُعد عمليات التسريح إحدى التدابير الرئيسية لمحاولة إنتل مواءمة نفقاتها مع نموذج العمل الجديد.
تواجه شركة إنتل صعوبة في الاستفادة من اتجاهات سوق الذكاء الاصطناعي
سجلت الشركة إيرادات بلغت 12.8 مليار دولار أمريكي خلال الربع الثاني، أي أقل بنسبة 1% عن إيرادات العام السابق. وأرجع جيلسينجر هذا الإجراء إلى ضعف نمو الإيرادات وعجز الشركة عن الاستفادة من الاتجاهات الصحيحة، مثل الذكاء الاصطناعي.
أشار جيلسينجر إلى أن الشركة اتخذت قرارًا بتقليص عدد موظفيها بهدف ترشيد استخدام مواردها وخفض التكاليف. وأوضح أن ارتفاع التكاليف وانخفاض هوامش الربح يدفعان إنتل إلى اتخاذ إجراءات أكثر فعالية لتحسين أدائها. ومن المتوقع أن تواجه الشركة بعض الصعوبات في النصف الثاني من عام 2024، ولذلك فهي بحاجة إلى خفض تكاليف التشغيل.
إلى جانب تقليص عدد الموظفين، ستُقدّم إنتل حزمة تقاعد مُحسّنة للموظفين المؤهلين وبرنامجًا للفصل الطوعي. وأشار جيلسينجر إلى أن هذه التغييرات تهدف إلى التوافق مع ثقافة إنتل الجديدة، والحفاظ على احترام مبادئ موظفي الشركة خلال عملية التغيير.
وصف جيلسينجر الإعلان بأنه مؤلم، وأقرّ بأنه يدرك تماماً مدى حساسية أي تغييرات من هذا القبيل. وقال إن هذه إحدى أكثر المراحل تعقيداً في مسيرته المهنية، وأنه على استعداد تام للحفاظ على قيم الشركة المتمثلة في الشفافية والنزاهة خلال هذه التحولات.
تواجه المكاتب الكندية مستقبلاً غامضاً وسط عمليات التقليص العالمية
يُعدّ خفض الوظائف في شركة إنتل جزءًا من موجة تسريح عمالة مماثلة قامت بها شركات كبرى أخرى مؤخرًا، مثل تسلا وسيسكو وإنديد وسيتي غروب. ويتماشى هذا مع التوجه الحالي نحو تقليص حجم الشركات الذي اجتاح العديد من الشركات الكبرى.
تمتلك شركة إنتل عدة مكاتب في كندا، بما في ذلك مرافق في تورنتو وفانكوفر وواترلو في أونتاريو. لم يتم توضيح آثار عمليات التسريح على هذه المكاتب تحديداً بالتفصيل، ولكنها تندرج ضمن خطة تقليص حجم الشركة العالمية العامة.
في الربع الثاني، كشفت الشركة عن انخفاض صافي دخلها بنسبة 85%، حيث تراجع إلى 83 مليون دولار أمريكي مقارنةً بـ 548 مليون دولار أمريكي في الفترة نفسها من العام الماضي. ويُظهر الأداء المالي الأخير لشركة إنتل التحديات التي تواجهها في سوق أشباه الموصلات.
على الرغم من سعيها للاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي، انخفضت إيرادات إنتل من مجموعة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات بنسبة 3% مقارنةً بالربع المماثل من العام السابق لتصل إلى 3 مليارات دولار. وهذا يختلف عن AMD، التي حققت نموًا في الإيرادات بنسبة 9% لتصل إلى 5.8 مليار دولار، ونموًا في صافي الدخل بنسبة 19% ليصل إلى 1.1 مليار دولار، بفضل المبيعاتtronلرقائق مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

