استضافت منصة Hack/Hackers بالتعاون مع معهد براون التابع لجامعة كولومبيا فعاليةً خلال عطلة نهاية الأسبوع بعنوان "هاكاثون الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر". وقد نُظّمت هذه الفعالية، التي استمرت ثلاثة أيام، لجمع الصحفيين والمبرمجين في مكان واحد لبناء شيء مفيد من منظور صحفي. وكان من بين الحضور مهندسون وصحفيون ومراسلون وأشخاص فضوليون من مختلف مناحي الحياة، وبالطبعdent. وكان لدى العديد منهم أفكارهم الخاصة حول النماذج التي يرغبون في بنائها، بينما حضر آخرون للقاء أشخاص يمتلكون مهارات تكميلية ليتعلموا كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البناء.
هاكاثون الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر
رعت الحدث شركتا Hugging Face وCodingspace. ويرى المنظمون أن نماذج اللغة الكبيرة مفتوحة المصدر تتفوق على النماذج المغلقة بفضل التطورات الحديثة. ويتقلص الفارق في أدائها، مما يتيح تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على خوادم خاصة، وهو ما يُسهم في الحفاظ على أمن البيانات، إذ أن الاعتماد على أنظمة خارجية يُعرّض البيانات لخطر التسريب عبر ثغرات النظام.
بحسب بيرت هيرمان، الذي يشغل حاليًا منصب رئيس مجلس إدارة Hack/Hackers، وهو رائد أعمال وصحفي أيضًا،
"التكنولوجيا هي الطريقة التي يستهلك بها الناس وسائل الإعلام"
قال:
"بطريقة ما، ما زلنا في الأساس نطبع الورق على الإنترنت - نكتب آلاف الكلمات ونضعها على صفحة."
رغم أنه يعتبر الصحافة التقليدية مهمة، إلا أنه أيضاً خبير تقني، ويهتم بالجمع بين الصحفيين وخبراء التكنولوجيا لابتكار شيء جديد يساعد الناس على استيعاب وسائل الإعلام بطريقة جديدة، إذ يعتقد أن الذكاء الاصطناعي يتيح إمكانيات أوسع. هذا ما قاله هيرمان
"أفكر في عدد الأشياء الأخرى التي يمكننا القيام بها الآن، لأن لديك هذا الجهاز التفاعلي."
المصدر: cjr.org
شهدنا خلال العام الماضي تجارب مختلفة من قبل وسائل إعلامية متعددة، سعت إلى تقديم المعلومات للعملاء بطرق متنوعة باستخدام نماذج التعلم الموجه. وقد وقع خطأ فادح مؤخراً على منصة X، المعروفة سابقاً باسم تويتر، نتيجةً لهذه التجربة، حيث ساءت الأمور بشكل كبير عند إطلاق ميزة "استكشاف" للأخبار الرائجة. اقرأ المزيد هنا .
على الرغم من أن التجربة أتت بنتائج عكسية، وكان من الممكن إنقاذها بمزيد من العناية، إلا أنها كانت أيضاً جزءاً من نفس فلسفة تقديم واستهلاك الوسائط بشكل مختلف.
الجمع بين الصحفيين والمهندسين من أجل حلول أفضل
وبالحديث عن الفعالية، أفاد معهد براون أن هدف الهاكاثون كان تقييم كيفية تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي على حياتنا، وعلاقاتنا بمجتمعاتنا، وحتى عائلاتنا، وكيفية تفاعلنا مع المؤسسات العامة والخاصة وعلاقاتنا بها. كما نوقشت كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإشراك الناس بشكل أفضل في العملية الانتخابية هذا العام.
كما نوقش دور الذكاء الاصطناعي في ابتكار منتجات جديدة للصحافة ونماذج الأعمال المستدامة. وشملت أجندة النقاش أيضًا سبل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التحقيقات الصحفية من وجهة نظر الصحفي، إلى جانب تدريب نماذج جديدة لتعزيز الثقة من خلال التركيز على الدقة. وكان الهدف الرئيسي هو ابتكار مشاريع تجريبية جديدة لم يسبق لها مثيل.
رغم أن الفعالية اقتصرت على مئة مشارك فقط بسبب محدودية المساحة، إلا أن فكرة الجمع بين الصحفيين والتقنيين تُعدّ نهجًا مبتكرًا لإيجاد حلول وطرق جديدة لتسريع المهام اليومية، لا سيما للصحفيين. فمن الواضح أن إشراك المختصين في المجال الأساسي مع المهندسين يُسهم بشكل إيجابي في الجهود الابتكارية، وهو ما كان الدافع الرئيسي وراء هاكاثون الذكاء الاصطناعي.

