انقسمت أسواق الخليج يوم الأحد حيث حاول المتداولون فهم ضربتين قادمتين: تقارير أرباح الربع الثاني وموجة جديدة من التهديدات التجارية قادمة مباشرة من البيت الأبيض.
يريد دونالد ترامب فرض رسوم جمركية لا تقل عن 15% إلى 20% على أي شيء قادم من الاتحاد الأوروبي، وإذا لم يكن ذلك كافياً، فإن فريقه يدرس أيضاً فرض رسوم جمركية متبادلة تزيد عن 10%، حتى لو انتهى بهم الأمر إلى توقيع اتفاق.
في السعودية، افتتحت الأسهم علىtron، لكنها لم تحافظ على هذا الارتفاع. فقد انخفض مؤشر تداول بنسبة 0.4%، مسجلاً بذلك أطول سلسلة خسائر متتالية منذ عامين تقريباً، لتمتد إلى تسع جلسات. ولم يقتصر هذا الانخفاض على سهم واحد، بل شمل قطاعات واسعة؛ البنوك، والتعدين، والتجزئة، جميعها سجلت خسائر.
انخفض سهم البنك الوطني السعودي، أكبر بنك في المملكة، بنسبة 0.8%. وخسرت الشركة السعودية للتعدين 1.3% بعد إعلانها عن التقاعد الطوعي لمديرها المالي. لكنّ شركة فواز عبد العزيز الحكير وشركاه، المتخصصة في تجارة التجزئة والعقارات، كانت الأكثر تضرراً، حيث انخفض سهمها بنسبة 10%.
أبرمت الشركة للتو صفقة لبيع 49.95% من أسهمها لمجموعة الفطيم للتجزئة الإماراتية مقابل 2.5 مليار ريال، أي ما يعادل 666 مليون دولار أمريكي تقريباً. لم يرق ذلك للمستثمرين، فتم بيع السهم بسرعة.
قطر تتقدم بينما تحطم مصر الأرقام القياسية بدعم من صندوق النقد الدولي
اتخذت قطر مساراً معاكساً، حيث ارتفع مؤشرها الرئيسي للأوراق المالية بنسبة 0.2%، مدفوعاً بارتفاع أسهم شركة صناعات قطر، عملاق البتروكيماويات، بنسبة 1.2%. وقد قرّب هذا الارتفاع الطفيف السوق من أعلى مستوى له في عامين، وحافظت المعنويات على استقرارها بفضل قوة قطاع الكيماويات. وعلى عكس السعودية، لم تشهد قطر أي تغييرات جذرية في الشركات أو أخبار سلبية أثرت سلباً على أدائها.
كانت الأوضاع أكثر تفاؤلاً في مصر، حيث ارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 0.7% مسجلاً مستوى قياسياً جديداً. وجاء ذلك في ظل انتعاش معظم القطاعات مدفوعةً بتزايد التفاؤل بشأن اتفاقية مصر المتعثرة مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار.
صرح وزير المالية أحمد كوشوك للصحفيين يوم الأربعاء بأنه "dent" من أن مصر ستفي بمراحل الإصلاح وتنهي المراجعة المتأخرة بحلول سبتمبر أو أكتوبر.
وفي الوقت نفسه، أطلقت شركة بونيان للتنمية والتجارة اكتتابًا عامًا أوليًا تم تجاوزه بأكثر من 33 مرة، مما أدى إلى موجة أخرى من الشراء على نطاق واسع.
وإذا لم يكن ذلك كافياً، فقد أفادت بلومبيرغ أن مصر تخطط لجمع 4 مليارات دولار عبر سندات دولية خلال العام المقبل. لم تتمكن رويترز من تأكيد خطة السندات، لكن الأسواق استغلت الخبر على أي حال.
البنك المركزي الأوروبي يُبقي على استقراره في ظل استعداد البنوك لإعلان أرباحها واقتراب ترامب
في أوروبا، ينصب التركيز على قدرة البنوك على الحفاظ على زخم الأرباح. وصفت سيتي أداء الربع الأول بأنه "مرن بشكل ملحوظ"، ويتوقع المحللون الآن أن يتحول ربح السهم في مؤشر ستوكس 600 إلى إيجابي على أساس سنوي.
يقع العبء الأكبر على البنوك، نظراً لتراجع أسعار أسهم قطاعات السلع الفاخرة والسيارات والطاقة. ستعلن يونيكريديت نتائجها يوم الأربعاء. وقد تصدّر البنك الإيطالي عناوين الأخبار بعد رفع حصته في كوميرزبانك إلى 20%، ولكنه واجه أيضاً عقبة في مساعيه للاستحواذ على بنك بي بي إم.
أوقفت المحكمة الصفقة، مطالبةً بمزيد من التوضيح قبل السماح بإتمامها. ومع ذلك، ارتفع سهم يونيكريديت بأكثر من 50% هذا العام، مما يمنح الرئيس التنفيذي أندريا أورسيل بعض الراحة.
في البنك المركزي الأوروبي، من المتوقع أن تُبقيdent كريستين لاغارد أسعار الفائدة عند 2% خلال اجتماع يوم الخميس. وصرح خمسة من صناع السياسة النقدية في البنك لوكالة رويترز بأن تهديدات ترامب التجارية الأخيرة لن تُعرقل الاجتماع. لكن ثمة تحذير: إذا مضت الولايات المتحدة قُدماً في فرض تعريفة جمركية بنسبة 30% على واردات الاتحاد الأوروبي، فمن المتوقع على نطاق واسع أن يُضطر البنك المركزي الأوروبي إلى خفض أسعار الفائدة.
أمام الأسواق مهلة حتى 11 سبتمبر لتقييم التداعيات. وبعد جلسة هذا الأسبوع، يأخذ البنك المركزي الأوروبي عطلته الصيفية.
وجاء تحذير آخر من دويتشه بنك، حيث صرّح خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي فيه لبرنامج "سكواك بوكس يوروب" على قناة سي إن بي سي، بأن مخاطر التضخم في أوروبا تُتجاهل. وأضاف أن هناك "تراخياً ملحوظاً في التعامل مع الأصول الرئيسية"، وأن المتداولين لم يأخذوا في الحسبان التأثير الكامل لتعريفات ترامب الجمركية بعد. ومع اقتراب الموعد النهائي للمحادثات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الأول من أغسطس، حذّر من أنه في حال انهيار الأمور في اللحظات الأخيرة، فقد ينتج عن ذلك رد فعل حاد للغاية في السوق.

