كشفت أحدث التقارير الاقتصادية الألمانية لشهر نوفمبر عن انخفاض غير متوقع في ثقة الشركات، مما يُبرز التحديات التي تواجهها البلاد في التغلب على الركود. وقد حدث هذا الانخفاض حتى مع زيادة الحكومة للإنفاق.
وفي تقرير صدر يوم الاثنين 24 نوفمبر/تشرين الثاني عن معهد إيفو، انخفض مؤشر التوقعات بشكل كبير إلى 90.6 في نوفمبر/تشرين الثاني، ما يعكس انخفاضا بنسبة 1.0 من 91.6 في أكتوبر/تشرين الأول.
دفع هذا التراجع المحللين إلى إجراء استطلاع، كشف عن توقع العديد من الأفراد عدم حدوث أي تغيير. مع ذلك، أظهر مقياس الوضع الراهن ارتفاعًا طفيفًا.
التقارير الاقتصادية الألمانية تثير ردود فعل متباينة بين الأفراد
في محاولة لتفسير هذه الزيادة الطفيفة، أشار كليمنس فويست، رئيسdent إيفو، إلى أن الشركات بدأت تشعر بتفاؤل أكبر قليلاً بشأن وضعها الحالي. ومع ذلك، لا يعني هذا تفاؤلها بانتعاش سريع، وخاصةً الشركات المصنعة التي واجهت انخفاضًا حادًا في توقعاتها.
هذه التقارير مخاوف بشأن استراتيجية الحكومة لتحفيز النمو من خلال الاستثمار في البنية التحتية والدفاع.
علاوةً على ذلك، أثارت هذه المعلومات ردود فعل متباينة بين الأفراد. ولدعم هذا الادعاء، ذكرت مصادر أن البنك المركزي الألماني ومعظم المتنبئين توقعوا نموًا في الربع الرابع بعد عام 2025 المضطرب، بينما خفّض بعض الأفراد توقعاتهم.
ونظراً للطبيعة المكثفة للوضع المحيط بالوضع الاقتصادي في البلاد، قرر المستشارون الاقتصاديون للمستشار فريدريش ميرز مؤخراً خفض توقعاتهم للنمو للعام المقبل إلى أقل من 1%.
وفقًا للمستشارين، ينبغي على الحكومة تركيز إنفاقها على استثمارات أكثر إنتاجية. وحذّر الخبراء الماليون من أن عدم تبني هذه الاستراتيجية قد يؤدي إلى ضياع فرص معالجة المشكلات المزمنة وتحقيق نمو مستدام.
من ناحية أخرى، أظهرت استطلاعات الأعمال الصادرة الأسبوع الماضي عن ستاندرد آند بورز جلوبال ارتفاعًا ملحوظًا في نشاط الأعمال خلال شهر نوفمبر. ووفقًا لنتائج الاستطلاع، استمر نشاط الأعمال في التزايد خلال نوفمبر، بينما شهد نموًا بطيئًا في أكتوبر. ويواجه قطاع التصنيع حاليًا تحديات كبيرة، حيث تشهد الطلبات الجديدة انخفاضًا حادًا.
على الرغم من هذه التحديات، لا تزال المفوضية الأوروبية متمسكة بإيمانها بأن ألمانيا ستتجاوز ركودها الطويل الأمد العام المقبل. وأكدت المفوضية أنه على الرغم من الضغوط المتزايدة التي يواجهها المصدرون جراءdent دونالد ترامب، سياسات التعريفات الجمركية وحالة عدم اليقين التي تكتنف الأسواق العالمية، إلا أن الاقتصاد لا يزال بإمكانه الازدهار بفضل المكاسب الناتجة عن زيادة الاستثمارات والإنفاق الخاص العام المقبل.
ميرز يحث الحكومة على اعتماد استراتيجية جديدة لتعزيز نمو البلاد
في توقعاتهم المنقحة، التي نُشرت في 12 نوفمبر/تشرين الثاني في برلين، توقع مجلس الخبراء الاقتصاديين أن تشهد البلاد نموًا بنسبة 0.9% في عام 2026. وهذا التوقع أقل مقارنة بتوقعاتهم في مايو/أيار والتي بلغت 1.0%.
كما هو متوقع، تشير التقارير إلى أن هؤلاء المستشارين الاقتصاديين تبنوا نظرة أكثر تشاؤمًا من الحكومة. والجدير بالذكر أن الحكومة توقعت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي معدل نمو قدره 1.3% العام المقبل، بعد فترة نمو طفيف جدًا في عام 2025.
في رسالة بريد إلكتروني، زعمت المجموعة المكونة من خمسة أساتذة اقتصاد أنهم اختاروا خفض توقعاتهم بعد ملاحظة أن الضعف الحالي في النمو الاقتصادي لم ينتج فقط عن عوامل مؤقتة ولكن أيضًا عن تغييرات هيكلية كبيرة وأحداث جيوسياسية تهدد نظام التصدير الألماني.
وأوضحوا أيضًا أن "فترة الضعف هذه لا ترجع فقط إلى تأثيرات خارجية. فالقضايا الداخلية، مثل التراجع المستمر في تنافسية الصناعات الألمانية وشيخوخة السكان، تلعب دورًا أيضًا في هذا الوضع الصعب".
وفي الوقت نفسه، أعلنت مصادر أن الأمر يتطلب وقتا طويلا حتى تسفر المبادرات الحكومية الرامية إلى تعزيز النمو، مثل البرامج الكبيرة الممولة بالديون لتمويل البنية الأساسية والإنفاق العسكري، وتخفيضات الضرائب، وحوافز الاستثمار، والجهود الرامية إلى الحد من البيروقراطية، عن نتائج.
مع ذلك، يحثّ ميرز الحكومة على اتخاذ إجراءات، مُقرًّا بأن نمو المقاطعة كان منخفضًا للغاية لسنوات عديدة. وقد أدلى بهذه الملاحظة مؤخرًا في المستشارية مع رئيسة المجلس مونيكا شنيتزر.

