في مقابلة حديثة مع قناة CNBC، وجّه المحلل المالي روس جيربر انتقادات لاذعة إلى إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، متهمًا إياه باللجوء إلى أساليب "الابتزاز" في سعيه لزيادة حصته في ملكية عملاق صناعة السيارات الكهربائية. وقد أثارت رغبة ماسك في الحصول على 25% من أسهم التصويت استغرابًا واسعًا، حيث أكد جيربر أن نفوذ ماسك على تسلا يفوق نفوذ أي رئيس تنفيذي آخر. وأشعلت هذه الخطوة المثيرة للجدل نقاشًا حادًا، مسلطة الضوء على الديناميكيات المعقدة بين ماسك ومجلس إدارة تسلا وتوقعات مستثمريها.
محاولة إيلون ماسك للسيطرة بشكل أكبر على شركة تسلا
أعرب إيلون ماسك، الذي يمتلك بالفعل حصة كبيرة تبلغ 13% في شركة تسلا، مؤخرًا عن انزعاجه من المضي قدمًا في مشاريع الروبوتات والذكاء الاصطناعي ما لم ترتفع حصته إلى 25% على الأقل. ولم يتردد روس جيربر، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جيربر كاواساكي لإدارة الثروات والاستثمارات، في توجيه انتقادات لاذعة لماسك، واصفًا تصرفاته بأنها نوع من "الابتزاز" لمستثمري تسلا. ورغم النفوذ الكبير الذي يتمتع به ماسك بالفعل، إلا أن سعيه للسيطرة بشكل أكبر أثار مخاوف بشأن تداعيات ذلك على مسار الشركة.
يؤكد جيربر أن سيطرة ماسك على تسلا تتجاوز نسبة ملكيته، مشيرًا إلى تكوين مجلس الإدارة، الذي يزعم أنه يتألف في غالبيته من أصدقاء ماسك وعائلته. ووفقًا لجيربر، فإن الادعاء بأن ماسك لا يملك تأثيرًا شاملًا على تسلا يصبح غير مقبول عند النظر إلى العلاقات الوثيقة داخل مجلس الإدارة. يثير هذا النقد تساؤلات حول حوكمة الشركات ونظام الضوابط والتوازنات داخل تسلا، إذ يرى النقاد أن مجلس إدارة يتألف من شركاء ماسك قد يفتقر إلى الاستقلالية اللازمة.
انتقاد روس جيربر المستمر لاستراتيجيات ماسك
لا يُعدّ هذا النقد الأخير من جيربرdentمعزولة. ففي مقابلة سابقة مع ياهو فاينانس، أشار إلى أنه إذا رغب ماسك في الحصول على حصة تصويت بنسبة 25%، فعليه شراء الأسهم عبر القنوات نفسها التي يستخدمها المستثمرون الآخرون. وقد وجد جيربر فكرة منح المساهمين لماسك أسهماً بقيمة 30 مليار دولار أمراً محيراً، مؤكداً أن واجب ماسك الائتماني، بصفته الرئيس التنفيذي، يجب أن ينصب على تحويل تسلا إلى شركة تركز على الذكاء الاصطناعي والروبوتات. يُضيف هذا بُعداً جديداً من التعقيد إلى النقاش الدائر، حيث يُقيّم أصحاب المصلحة التوازن بين رؤية ماسك والمصالح المالية لمستثمري تسلا.
لا يقتصر نقد جيربر على مسائل الملكية فحسب، ففي وقت سابق من هذا الشهر، أعرب عن مخاوفه بشأن إمكانية دمج نظام الذكاء الاصطناعي Grok التابع لإيلون ماسك في سيارات تسلا، واصفًا إياه بأنه "تعارض تام" و"أثر سلبي كبير" على المساهمين. يُضيف هذا بُعدًا آخر للنقاش، مُسلطًا الضوء على التأثير المُحتمل لمساعي ماسك التكنولوجية على أرباح تسلا. إضافةً إلى ذلك، عبّر جيربر مرارًا عن استيائه من منتجات تسلا، لا سيما استبداله سيارته موديل Y بسيارة Rivian R1S الرياضية متعددة الاستخدامات، واصفًا إياها بأنها "سيارة كهربائية رائعة". يُثير هذا تساؤلات حول رضا المستهلكين والمنافسة في سوق السيارات الكهربائية.
التساؤل حول التوجه المستقبلي لشركة تسلا
مع استمرار روس جيربر في التدقيق في قرارات إيلون ماسك ، يبرز سؤال أوسع نطاقًا: ما الذي يعنيه سعي ماسك إلى مزيد من السيطرة لمستقبل تسلا؟ يُبرز التضارب بين رؤية الرئيس التنفيذي ومصالح المساهمين وديناميكيات حوكمة الشركات التحديات التي تواجهها إحدى أكثر الشركات تأثيرًا في صناعتي السيارات والتكنولوجيا. ولا شك أن كيفية تطور هذا الوضع ستُحدد مسار تسلا، وبالتالي، المشهد المتطور للسيارات الكهربائية وتكامل الذكاء الاصطناعي في قطاع السيارات.

