تعمل الصين وفرنسا على تعزيز علاقاتهما الثنائية، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي والحوكمة العالمية في ظلّ ديناميكيات دولية متغيرة. وقد عُقدت حوارات رفيعة المستوى مؤخراً خلال الدورة السابعة والعشرين للحوار الاستراتيجي الصيني الفرنسي في هانغتشو هذا الأسبوع.
ناقش وزير الخارجية الصيني وانغ يي والمستشارmatic dentالفرنسي إيمانويل بون حالة عدم اليقين السياسي الحالية، والتعاون المحتمل في التقنيات الجديدة، والسعي لتحقيق نظام عالمي أكثر توازناً.
توسع الصين وفرنسا تعاونهما في مجال الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة
أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن الصين ستتعاون مع فرنسا في مجالات الطاقة النووية المدنية، والفضاء، والزراعة، والغذاء، والذكاء الاصطناعي، وصناعات الطاقة الجديدة. وأكد على ضرورة استمرار البلدين في عقد اجتماعات دورية رفيعة المستوى، وتوسيع نطاق التعاون في مشاريع من شأنها أن توفر لشعبيهما فرصاً أفضل في التعليم والعمل والتنمية.
كما صرّح وانغ يي بأن الصين تأمل أن تقدم فرنسا "ضمانات سياسية راسخة" لدعم العلاقات المستقرة وطويلة الأمد بين البلدين. وأضاف أن الصين تحترم فرنسا لاتباعها سياسة خارجيةdent باستمرار، مما يمكّنها من اتخاذ قراراتها الخاصة بناءً على الإنصاف والعقلانية، بدلاً من الخضوع لضغوط خارجية.
أكد إيمانويل بون أن فرنسا تُقدّر علاقتها مع الصين وترغب في التعاون معها في مجالات التجارة والعلوم والتكنولوجيا وحماية البيئة. ويرى أن التعاون بين الصين وأوروبا يجب أن يستمر، لكي تتمكن الدولتان من بناء قنوات tron وتجنب الصراع.
أكد خبراء صينيون أن فرنسا تلعب دوراً محورياً في صياغة السياسة الخارجية الأوروبية، ويمكنها أن تسهم في تعزيز موقف أكثرmatic وإنصافاً تجاه الصين. وأوضحوا أن توثيق التعاون بين البلدين من شأنه أن يساعدهما على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية العديدة التي يواجهها العالم اليوم.
يسعى البلدان إلى تعزيز الحوار بشأن التحديات العالمية والعلاقات الأوروبية الصينية
ناقش الوزير وانغ يي وإيمانويل بون الحرب في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، وضرورة إصلاح نظام الحوكمة العالمية لمواجهة التحديات بشكل أفضل. وأكدا أن العالم اليوم يواجه العديد من المشاكل المعقدة، ولا يمكن لأي دولة حل هذه المشاكل بمفردها.
قال وانغ يي إن الصين تأمل أن تواصل فرنسا الترويج لفكرة "الاستقلال الاستراتيجي" للاتحاد الأوروبي. وأوضح أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على اتخاذ خياراتها الخاصة في السياسة الخارجية والاقتصادية بناءً على مصالحها، بدلاً من اتباع توجيهات القوى الأخرى. وأضاف أن الشراكة والتعاون هما ما يجب أن يوجه العلاقات الصينية الأوروبية، لا التنافس أو المواجهة.
أشار مراقبون إلى أن المحادثات الأخيرة أوضحت أن الجانبين ما زالا يُعطيان الأولوية للاستقرار والتعاون على المواجهة. وقال محللون فرنسيون إن أوروبا ترغب في تعزيز علاقاتها مع الصين للمساعدة في تقليل اعتمادها على القوى الاقتصادية الأخرى وفتح آفاق جديدة. وأضافوا أن الصين يُمكنها أيضاً مساعدة أوروبا في إدارة توتراتها التجارية الحالية مع الولايات المتحدة، وتعزيز وصولها إلى الأسواق الآسيوية سريعة النمو.
وقال الخبراء إن الشراكة بين البلدين يمكن أن تؤدي إلى تحقيق اختراقات في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والصناعة الخضراء لأن الصين متخصصة بالفعل في البحث وتقنيات الطاقة المتقدمة.
يرى البعض أن الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بين الصين والاتحاد الأوروبي يمكن أن يساعد كلا الجانبين على تجنب سوء الفهم، وإدارة الاختلافات بشكل أكثر فعالية، والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة.
في خضم خطط لتعزيز التعاون الصيني الفرنسي، قراصنة صينيين قد اخترقوا أنظمة حاسوب بريطانية سرية لأكثر من عقد. وقد أقرت وثائق حكومية بريطانية بأن تجسس بكين يشكل خطراً على الاقتصاد والمؤسسات الديمقراطية.
أفاد مسؤولون أمنيون كبار سابقون ومصادر حكومية بأن الصين دأبت على نهب معلومات حكومية بريطانية سرية منخفضة المستوى من خوادم حكومية لمدة تصل إلى عقد من الزمن. وشمل ذلك وثائق "حساسة رسمياً" و"سرية"، بالإضافة إلى مواد مخزنة على شبكات تكنولوجيا المعلومات الحكومية الآمنة.
أفاد مصدران بأن البيانات التي تم الوصول إليها تضمنت وثائقdentتتعلق بصياغة السياسة الحكومية، ومراسلات خاصة، وبعض البرقياتmatic . وذكر أحدهما أن محاولة الصين اختراق الأنظمة الحكومية البريطانية لا تنتهي. وأضاف المصدران أن المعلومات والاستخبارات المصنفة سرية للغاية لم تتعرض للاختراق، وأنها كانت محفوظة بشكل آمن، نافيين بذلك تقريراً نشرته صحيفة التايمز يوم الأربعاء.

