هناك جدل واسع حول انتشار الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي ومؤسساته، وتأثيره على جوانب عديدة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، القبول، وعمليات التدريس، والتقييم، وكلها مواضيع تُناقش على نطاق واسع عبر مختلف المنصات. كما يُعد دور روبوتات المحادثة محور نقاش رئيسي فيما يتعلق بخيارات التدريس الشخصية، إلا أنه لم يُطبّق بعد في التعليم العالي. ومع الانتشار الواسع لتقنية الذكاء الاصطناعي، ظهرت في السوق تطبيقاتٌ لكشف الذكاء الاصطناعي.
في خريف العام الماضي، تم تشكيل فريق عمل الذكاء الاصطناعي بجامعة بوسطن لتقييم تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي على التعليم العالي والبحث العلمي، وكذلك لمراجعة السياسات التي يتم اعتمادها في جميع المعاهد والمدارس والكليات الأكاديمية ذات الصلة بجامعة بوسطن.
توصيات فريق عمل جامعة بوسطن بشأن نهج الذكاء الاصطناعي النقدي
لا تقتصر هذه الممارسات على جامعة بوسطن وحدها، إذ تقوم الكليات والجامعات في جميع أنحاء البلاد بتقييم تقنية الذكاء الاصطناعي وتأثيرها، ووضع سياسات وأطر أخلاقية لاستخدامها. يكمن التحدي في أن الذكاء الاصطناعي لم ينضج بعد، ولا يزال في طور التطور، وتظهر ابتكارات جديدة بسرعة فائقة، ما يصرف انتباهنا مؤقتًا. بدأ كل هذا مع إطلاق ChatGPT، الذي يُحدث ثورةً جديدةً بتطبيقه Sora، وهو تطبيق لتوليد مقاطع الفيديو بالذكاء الاصطناعي.
بالنظر إلى التطورات التي تحققت في عام واحد فقط، يصعب التنبؤ بما سيكون عليه الوضع بعد خمس سنوات. وبالعودة إلى الآفاق التعليمية وجهود جامعة بوسطن، أصدرت فرقة العمل تقريرها حول هذا الموضوع بعد التشاور مع أعضاء هيئة التدريس وخبراء الصناعة. يُسلط التقرير، المعنون "تقرير عن الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم والبحث"، الضوء على العديد من النقاط، لكن التركيز الرئيسي ينصب على التعامل مع الذكاء الاصطناعي التوليدي بمنهج نقدي. هذا التقرير موجه لأعضاء هيئة التدريس، ولكن ماذا عنdent؟ ربما يكون موجهاً للجميع.
يُنصح أيضًا dent الذكاء الاصطناعي في مناهج الطلاب وتثقيفهم حول قدراته وأساليب استخدامه. وقد نشرت جامعة بوسطن آراء بعض كبار الأساتذة حول دمج الذكاء الاصطناعي ، حيث قال البروفيسور يانيس باشاليديس، أستاذ الهندسة، عند سؤاله عن "التبني النقدي" للذكاء الاصطناعي من الناحية العملية:
"أقر بأن الذكاء الاصطناعي باقٍ ويمكن أن يكون أداة فعالة يمكن استخدامها لتسريع البحث وتعزيز التدريس."
المصدر: جامعة بوسطن
وأضاف أيضاً:
"عمليًا، هذا يعني استخدامه بحذر. ومع تبني الجامعة سياسة "التبني النقدي" للذكاء الاصطناعي، سيتم توجيه المدارس والكليات لتبني سياساتها المحلية الخاصة بها والمُكيّفة مع احتياجات التخصصات التي تخدمها."
المصدر: جامعة بوسطن
يقول البروفيسور باشاليديس إن السياسات يجب أن تتسق مع السياسات العامة للجامعة. لكنه يؤكد على ضرورة إتاحة بعض المجال لأعضاء هيئة التدريس لاتخاذ قراراتهم الخاصة بشأن هذا الموضوع، على أن تُعتمد هذه القرارات وفقًا لمتطلبات مقرراتهم الدراسية.
تطبيقات الكشف بالذكاء الاصطناعي وعدم موثوقيتها
يُبرز تقرير جامعة بوسطن أهمية استخدام برامج مراقبة الذكاء الاصطناعي، إذ يستخدمهاdentبالفعل بفضل توفر تطبيقات وبرامج متنوعة. لكن الجامعة تسعى للحفاظ على النزاهة الأكاديمية وتعزيزها، وتوخي الحذر في التعامل مع الذكاء الاصطناعي. ويرى البروفيسور باساتشاليديس أن تطبيقات كشف استخدام الذكاء الاصطناعي ليست مضمونة النتائج. ويؤكد أن هذه البرامج تُقدم تقديرًا تقريبيًا لاستخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء نصوص أو ملفات صوتية أو مرئية معينة، وليست دقيقة بنسبة 100%. لذا، عند تقييم المخالفات من منظور أكاديمي، يجب على أعضاء هيئة التدريس توخي الحذر وعدم الاعتماد كليًا على الأدوات.
يقول أستاذ الفلسفة ويسلي ج. وايلدمان إن الأساتذةdentقد يستخدمون نفس برامج كشف الانتحال بالذكاء الاصطناعي ويحصلون على نفس التقييم. ويضيف أن برامج كشف الانتحال بالذكاء الاصطناعي غير متسقة حاليًا، كما أنها ليست موثوقة تمامًا. وهذا يثير تساؤلات حول دقتها وموثوقيتها، إذ يمكن التلاعب بها إلى حد ما من خلال الأخطاءmaticوالنحوية. ولهذا السبب، يُنصح الأساتذة بتوخي الحذر عند استخدام هذه الأدوات.
أوضح البروفيسور باساتشاليديس، في معرض حديثه عن جهود جامعة بوسطن في إعداد تقرير شامل حول استخدام الذكاء الاصطناعي، أن تشكيل فريق العمل تم في أواخر عام 2023 وبداية فصل الربيع من عام 2024. وقد تواصل الفريق مع العديد من الخبراء والعاملين في القطاع والاستشاريين، بالإضافة إلى خبراء من جامعة بوسطن نفسها. واستعان الفريق بخبراء من مختلف التخصصات، حيث قدموا رؤى مبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد بُذلت كل هذه الجهود لتمكين الجامعة من وضع إطار عمل موحد لهذه التقنية، وتخصيص الموارد اللازمة للتدريب، واعتماد أساليب تدريس جديدة تتناسب مع التقنيات الناشئة.
وفي الموضوع نفسه، قال البروفيسور وايلدمان:
"لقد استمعنا إلى خبراء يمثلون تخصصات لم يتم اختيارها بالفعل لفرقة العمل."
المصدر: جامعة بوسطن
توقع أن تُنفذ التوصيات المهمة الواردة في التقرير فوراً، وأن بعض الأمور قد تستغرق وقتاً أطول نظراً لطبيعتها والموارد المطلوبة. لكنّ نهج التعامل مع الذكاء الاصطناعي بنظرة نقدية يُطبّق الآن دون تأخير.
يمكنك الاطلاع على تقرير جامعة بوسطن هنا .

