بعد أن أشار إلى عودته إلى الساحة السياسية، يوظف براد بارسكيل، خبير التكنولوجيا السابق من سان أنطونيو والذي لعب دورًا بارزًا في انتخابات دونالد ترامب عامي 2016 و2020، الذكاء الاصطناعي لمساعدة مرشحي اليمين على الفوز في الانتخابات المقبلة. بارسكيل، مؤسس شركة جديدة تُدعى "كامبين نيوكليوس"، يسعى إلى تغيير أساليب الحملات السياسية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي.
تجربة الترويج للذكاء الاصطناعي تفشل
بخطوة بارسكيل في استخدام الذكاء الاصطناعيفي سياق تجارب وشكوك بين الخبراء حول تطبيق الذكاء الاصطناعي في مجالات تتجاوز السياسة. ورغم بعض هذه الشكوك، مثل شخصية الكاهن الأب جاستن التي تم التشكيك فيها وحذفها، إلا أن بارسكيل لا يزال واثقًا من موقفه. ويؤكد فريق حملته الانتخابية أنه سيستغل الذكاء الاصطناعي ليس للدعوة إلى دين بديل، بل لإقناع الأفراد ذوي الميول اليمينية المتطرفة في الحزب الجمهوري.
حقبة جديدة جريئة في السياسة: براد بارسكيل يكشف النقاب عن منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي 📺🚀 #سياسة #ذكاء_اصطناعي # حملات_انتخابية #تكنولوجيا #انتصارات_المحافظين #ترامب2024 #Ghttps://t.co/sa38J7nvUo
— the_wtf_files (@TimeKillerZero) 6 مايو 2024
نواة الحملة
عند انطلاقها في ميدلاند، تكساس، وفورت لودرديل، فلوريدا، كشفت "كامبين نيوكليوس" عن مجموعة من الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي قد تُربك الناخبين وتُؤثر على قراراتهم. تتميز منصة بارسكيل بقدرتها على إنشاء مواقع إلكترونية بسرعة فائقة، تُحاكي مواقع وسائل الإعلام الموثوقة بدقة، مما يُصعّب التمييز بين الحقيقة والخيال. إضافةً إلى ذلك، تلتزم المنصة باستخدام تحليلات البيانات لاستشراف مزاج الناخبين وتفضيلاتهم، وبالتالي تخصيص رسائلها وحملاتها التوعوية لتلبية أذواقهم وتفضيلاتهم. ومن المثير للقلق أن "كامبين نيوكليوس" يُقال إنها قادرة على نشر أفكار المؤثرين "المناهضين للصحوة" على وسائل التواصل الاجتماعي، مستغلةً أعداد متابعيهم الكبيرة لنشر روايات اليمين المتطرف.
عودة بارسكيل
من جهة أخرى، واجه بارسكيل ضعفًا ملحوظًا في الحضور الجماهيري لتجمع انتخابي في أوكلاهوما خلال حملة ترامب للعودة إلى الساحة السياسية. مع ذلك، لا يزال يحظى باحترام في الأوساط السياسية اليمينية. علاوة على ذلك، منذ يناير 2023، شكّل دونالد ترامب مكسبًا هائلًا للإدارة السابقة والحالية، واللجنة الوطنية الجمهورية، ولجان الحملات السياسية مجتمعة، إذ جمع ما يصل إلى 20 مليون دولار. لا يعكس هذا التقدير المتجدد لقدراته فحسب، بل يُظهر أيضًا فهمًا عميقًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في تغيير مسار الحملات السياسية برمتها.
إن إشارة براد بارسكيل، الذي عاد الآن إلى الحملة، إلى العصر الجديد لحملات الذكاء الاصطناعي، تتركنا أمام الكثير من الأمور التي يجب التفكير فيها من حيث الأخلاق والاستراتيجية فيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا في الخطاب السياسي.
بمرور الوقت، ستستخدم "مركز الحملات" الذكاء الاصطناعي لإرسال الرسائل الأكثر تأثيرًا نيابةً عن المرشحين، وتعزيز نفوذهم، وإعادةdefiالساحة السياسية إلى الأبد. قد يُفضي مشروع بارسكيل الجديد إلى حقبة هيمنة اليمين، أو قد يواجه معارضةً ورفضًا وتدقيقًا - فلننتظر ونرى. لكن ثمة أمرٌ واحدٌ مؤكد: لقد حان وقت التقاء الذكاء الاصطناعي بالسياسة، وستُخلّد بصماته في التاريخ.

