أكدت النتائج الحديثة أن تسريع وتيرة تحقيق المساواة بين الجنسين في المناصب القيادية في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي يُعدّ مسألة أخلاقية بالغة الأهمية. ومع ذلك، لاحظ قادة الأعمال في المملكة المتحدة، الذين أدركوا مبكراً ضرورة هذا التغيير، وجود فجوة كبيرة بين ما اعتُبر أمراً حتمياً وما تم تنفيذه على أرض الواقع حتى الآن.
رؤى من تقرير شركة آي بي إم
يُعتقد أن تطوير الذكاء الاصطناعي الرائد والمسؤول يمثل قضية تتعلق بالمساواة بين الجنسين، وذلك وفقًا لتقرير شركة IBM حول المساواة بين الجنسين، والذي استشار صناع القرار في مختلف المؤسسات. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى وجود ازدواجية في محاسبة الظالم.
تشير شركة IBM إلى أن 69% من قادة الأعمال في إنجلترا يقرّون بضرورة إشراك المرأة بفعالية في عمليات صنع القرار المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. علاوة على ذلك، يعتقد 73% منهم أن زيادة عدد الموظفات في المناصب الإدارية العليا قد يساهم في حل مشكلات التمييز الجنسي المحتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
أظهرت دراسة أن زيادة تمثيل المرأة في المناصب القيادية العليا، بما فيها التوازن بين الجنسين، قد يُسهم في تحقيق آثار اقتصادية إيجابية. فقد صرّح نحو 74% من المشاركين بأن زيادة عدد القيادات النسائية أمرٌ بالغ الأهمية لخلق الظروف التي enjالمجتمع بأسره من الاستفادة من المزايا الاقتصادية المترتبة على استخدام الذكاء الاصطناعي.
المملكة المتحدة متأخرة في تمثيل المرأة
على الرغم من أن القيادة النسائية باتت تُعتبر هدفًا بالغ الأهمية للشركات البريطانية، إلا أنها لا تزال متأخرة عن شركات منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في مجال القيادة النسائية. ومع ذلك، ترتفع هذه النسبة قليلاً، وهي الأدنى بين الأسواق التي شملها الاستطلاع، حيث بلغت نسبةdentالبريطانيين الذين يعتقدون أن المناصب القيادية الداعمة للمرأة ليست سوى واحدة من أولويات الإدارة 37%.
وهذا دليل آخر ظهر في تقرير شركة IBM، حيث أظهر 20% آخرون منdentفي المملكة المتحدة عدم انخراط شركات التكنولوجيا في قضية التنوع والشمول، وهي جهات تعيق وصول النساء إلى مناصب إدارية عليا.
وفي معرض حديثها عن الجانب الاستراتيجي لهذه القضية، أشارت الدكتورة نيكولا هودسون، رئيسة شركة آي بي إم في المملكة المتحدة وأيرلندا، إلى أهمية تمثيل المرأة في تطوير الذكاء الاصطناعي. إلا أنها نبهت إلى وجود فرق بين مجرد إشراك النساء في المناصب العليا وتعيينهن بناءً على ذلك، لأن المساواة بين الجنسين ضرورة استراتيجية.
دور القيادات النسائية في تطوير الذكاء الاصطناعي الأخلاقي
تُظهر الأبحاث أن مواقف النساء تجاه تطبيق الذكاء الاصطناعي تتخذ منحىً أخلاقيًا أكثر. وفي مجال تدريب النساء في قطاع الأعمال، برزت معرفة كيفية تقديم التوجيه الاستراتيجي الأمثل في سياق الذكاء الاصطناعي كمهارة قيادية أساسية في عصر الذكاء الاصطناعي. إليانور واتسون، متحدثة عامة معروفة، لا سيما في مجالات الأعمال والسياسة والروحانية والقيادة. أشارت إليانور واتسون، من معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE) ومهندسة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إلى الدور الكبير الذي تلعبه النساء في التأثير على الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي وأخلاقياته. وأكدت على أهمية ميل المرأة إلى بناء علاقات حميمة، إذ يُسهم ذلك في جعل الإطار الأخلاقي للذكاء الاصطناعي أكثر موثوقية وأمانًا.
بحسب واتسون، يمكن إصلاح أنظمة الذكاء الاصطناعي المتحيزة من خلال طريقة توظيف النظام ضمن إطار الذكاء الاصطناعي الأوسع. فإلى جانب ضمان ملاءمة أدوات الذكاء الاصطناعي لحالات الاستخدام المحددة للحد من أخطاء التنميط، تحدثت عن ضرورة تبني هذا النهج وتجنب استخدام نهج شامل.
إلى جانب ذلك، مع ازدياد تطور وموثوقية تقنيات الذكاء الاصطناعي، يبرز دور القيادات النسائية في هذا المجال. يدرك قادة الأعمال في المملكة المتحدة أن المرأة تُعدّ رصيدًا قيّمًا في مجال نشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع ضمن منهجية صنع القرار لديهم، إلا أنه لا يزال هناك نوع من الفجوة بين الرغبة والتطبيق الفعلي في هذا المجال. لذا، يُعدّ السعي لتحقيق المساواة بين الجنسين في قيادة الذكاء الاصطناعي شرطًا أساسيًا لتطوير ذكاء اصطناعي مسؤول وشامل.

