أعلنت آبل أمس في مؤتمر WWDC 2025 عن تحديثات قادمة لنموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها، والتي ستُدمج في مجموعة تطبيقاتها الذكية. وقد أظهر النموذج أداءً أقل من المتوقع في اختباره المعياري مقارنةً بالنماذج القديمة من شركات منافسة مثل OpenAI. ومع ذلك، أكدت الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا أن نظام التشغيل على الجهاز وخادم آبل قد تم تحسينهما مقارنةً بالنماذج السابقة، وأنهما قادران على فهم أكثر من 15 لغة.
وفقًا للمختبرين البشريين، كان أداء أحدث طراز مُدمج يعمل محليًا على أجهزة iPhone وغيرها من الأجهزة مشابهًا للطرازات القديمة من Google وAlibaba فيما يتعلق بإنشاء النصوص. قيّم المختبرون البشريون خادم Apple، المصمم للعمل في مراكز بيانات الشركة، خلف GPT-4o من OpenAI الذي صدر قبل عام. وفي تقييم منفصل، فضّلوا Llama 4 من Meta على خادم Apple في القدرة على تحليل الصور. فاجأت هذه التقييمات Apple لأن Llama 4 Scout كان ضعيفًا مقارنةً بمختبرات الذكاء الاصطناعي مثل Google وAnthropic وOpenAI.
يشعر المطورون بالشك حيال وعد شركة آبل بالابتكار
يشعر المطورون بخيبة أمل تجاه إصدارات مؤتمر WWDC هذا العام، بما في ذلك نموذج الذكاء الاصطناعي المصغر المدمج في أجهزة آبل. وكشف أتول كاكار، كبير مسؤولي المنتجات في تطبيق Origi لإدارة الشؤون المالية الشخصية المدعوم بالذكاء الاصطناعي، أنه كمطور، لم يشعر بنفس الحماس الذي أحاط بإصدارات شركة تيم كوك. ويعتقد أن مؤتمر WWDC السنوي كان في يوم من الأيام الحدث الأبرز في عالم التكنولوجيا، لكنه الآن محاط بشكوك حول قدرة شركة آبل على مواكبة عمالقة الذكاء الاصطناعي.
لا تُفصح شركة آبل عن معايير أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بل تعتمد في تقاريرها على تقييم مباشر غير موثق بشكل كافٍ
لكن حتى بمعاييرهم، فإن أحدث طرازات أجهزة أبل المدمجة أسوأ في الغالب من طراز Gemma 3-4B المفتوح من جوجل أو Qwen 3-4B
وخادمهم LLM مشابه لخادم Llama 4 Scout pic.twitter.com/hwpOG5Lgyp
– إيثان موليك (emollick) 10 يونيو 2025
تواجه شركة التكنولوجيا العملاقة ضغوطًا لمواكبة التطورات من خلال التحديث المستمر لأدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها للمطورين، وبناء تجربة مستخدم مميزة ضمن مجموعة تطبيقات Apple Intelligence. وصرح غرانت ماكدونالد، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لتطبيق Bobo، وهو تطبيق يقدم نصائح تربوية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بأن شركة تيم كوك تقوم بأمور مثيرة للاهتمام، لكنها لا تكفي للتميز وسط هذا الكم الهائل من التطبيقات.
يعتقد ماكدونالد أن تمكين المطورين من بناء تطبيقات مدعومة بالذكاء الاصطناعي باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الصغيرة التي توفرها الشركة على أجهزتهم قد يمثل القيمة التي تأمل في تقديمها. تُدرَّب هذه النماذج على مجموعات بيانات صغيرة وتستهلك طاقة حاسوبية أقل، مما يعني إمكانية تشغيلها على أجهزة آيفون بدلاً من خوادم ضخمة في الحوسبة السحابية. وأضاف أن تشغيل النماذج على الجهاز أقل تكلفة عمليًا من تشغيلها على الحوسبة السحابية، مثل GPT وGemini.
شكك المطورون في قدرة النماذج المثبتة على الأجهزة على الأداء بكفاءة مقارنةً بالنماذج السحابية. وأشار أحد المطورين إلى عدم قدرتهم على ضبطها بدقة باستخدام مجموعة بيانات خاصة. وقال ماكدونالد إن النماذج المثبتة على الأجهزة ستكون كافية لبعض التطبيقات، لكنها غير مناسبة لتطبيق بوبو. فقد قام تطبيق الأبوة والأمومة بتخصيص نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص به باستخدام بيانات خاصة من استشاريي النوم، واستشاريي الرضاعة، وأخصائيي النطق، وغيرهم من خبراء التربية.
يواجه قسم أبحاث الذكاء الاصطناعي في شركة آبل صعوبة في اللحاق بالمنافسين
وعدت شركة التكنولوجيا العملاقة بتحديث سيري ليتضمن محتوى أكثر تخصيصًا، لكن هذا التحديث تأخر. وقد رفع بعض العملاء دعاوى قضائية ضد الشركة لتسويقها منتجات لم يتم تسليمها بعد. وأشار باحثون إلى أنه على الرغم من الأداء الممتاز لنماذج الذكاء الاصطناعي في الرياضيات والعلوم، إلا أن المشكلات المعقدة لا تعدو كونها وهمًا بالتفكير.
أرجأت شركة التكنولوجيا العملاقة تطوير نماذج لغوية ضخمة وتطبيق الذكاء الاصطناعي في أجهزتها لتجنب الخوض في هذا النقاش. وفي مؤتمر WWDC ، كشفت الشركة عن ميزة Apple Intelligence للذكاء الاصطناعي، والتي اعتبرها مجتمع المستخدمين مخيبة للآمال.
توصل الباحثون إلى أن نماذج الاستدلال المنطقي تبدأ بالفشل بعد نقطة معينة. ويُظهر ذلك أن جميع نماذج الاستدلال تُظهر نمطًا مشابهًا، حيث تتراجع الدقة تدريجيًا مع ازدياد تعقيد المشكلة حتى تصل إلى الصفر. ووفقًا للباحثين، تستخدم نماذج الاستدلال في البداية عددًا أكبر من رموز التفكير، ولكن مع ازدياد التعقيد، تتوقف عن العمل، وعلى عكس المتوقع، يبدأ جهد الاستدلال بالتناقص رغم ازدياد صعوبة المشكلة.
بحسب ديبانجان تشاتيرجي، محلل الأبحاث في شركة فورستر، كان الصمت المحيط بسيري مدويًا. وكشف أنه مهما بلغت دقة تصحيح النصوص أو الرموز التعبيرية اللطيفة، فلن تُغني عن تجربة الذكاء الاصطناعي التفاعلية المنتظرة التي يعلم أن سيري قادرة على تقديمها. ويعتقد أن نهاية سيري باتت وشيكة إن لم تتحرك الشركة سريعًا. لم تُحدد الشركة جدولًا زمنيًا دقيقًا لتحديث سيري، إلا أنها أشارت، وفقًا لكريج فيديريغي، أحد كبار مسؤولي البرمجيات في الشركة، إلى أن التحديث لن يحدث قبل العام المقبل على أقرب تقدير.

