تعتزم شركة آبل العملاقة للتكنولوجيا إغلاق فريق التعليقات التوضيحية لعمليات البيانات في سان دييغو، مما يُشكل معضلةً جوهريةً لموظفيها البالغ عددهم 121 موظفًا. ويتعين على الفريق، الذي يُعدّ عنصرًا أساسيًا في تحسين وظائف سيري، الآن اتخاذ قرارٍ بين الانتقال إلى أوستن، تكساس، أو مواجهة الفصل من العمل بحلول 26 أبريل. وقد أعلنت DeFi ليبو، النائبة العليا لرئيس قسم الذكاء الاصطناعي في آبل، جون جياناندريا، هذا القرار.
قرار آبل بإغلاق فريق عمليات البيانات في سان دييغو ضمن استراتيجية أوسع نطاقًا لمركزية فرقها الأمريكية في أوستن. وقد وضعت هذه الخطوة موظفي سان دييغو في موقف صعب. فبينما ألمحت آبل في البداية إلى إمكانية نقل مقرها إلى سان دييغو، فاجأ القرار النهائي الكثيرين.
بالنسبة لهؤلاء الموظفين، الخيار صعب: إما تغيير حياتهم والانضمام إلى الفريق الأكبر في أوستن، أو مواجهة الفصل من العمل خلال بضعة أشهر. يلعب فريق سان دييغو دورًا محوريًا في قدرات الذكاء الاصطناعي لشركة آبل، لا سيما في تحسين وظائف سيري عبر لغات متعددة، مثل العبرية والإنجليزية والإسبانية والبرتغالية والعربية والفرنسية.
عدم الرغبة في الانتقال
على الرغم من عرض آبل منحةً قدرها 7000 دولار أمريكي للانتقال إلى أوستن، أبدى العديد من موظفي سان دييغو المتأثرين بذلك ترددهم. ويعود ذلك جزئيًا إلى مخاوفهم بشأن أهليتهم لشغل وظائف أخرى في آبل، وخاصةً لمن لا يملكون خلفية هندسية.
بينما تُشدد الشركة على إتاحة الفرصة لجميع موظفيها الحاليين لمواصلة عملهم في الموقع الجديد، فإن الانتقال بين الولايات قد يُحدث تغييرًا جذريًا على الصعيدين الشخصي والمهني. وقد شارك فريق آبل في سان دييغو في جهود الشركة لتطوير قدرات سيري، ويُثير احتمال فقدان الكفاءات ذات الخبرة قلقًا بالغًا.
لن تترك شركة آبل موظفيها في سان دييغو دون خيارات. سيحصل من يختار عدم الانتقال على مكافأة نهاية خدمة، تشمل أربعة أسابيع من مكافأة نهاية الخدمة وأسبوعًا إضافيًا عن كل سنة عمل. بالإضافة إلى ذلك، سيحصلون على تأمين صحي لمدة ستة أشهر.
صُممت حزمة مكافآت نهاية الخدمة لتخفيف وطأة الرحيل عن الشركة، تقديرًا لمساهماتهم على مر السنين. يبقى أن نرى عدد أعضاء فريق سان دييغو الذين سيقررون الانتقال إلى أوستن.
استراتيجية شركة أبل في مجال الذكاء الاصطناعي وبرنامج الماجستير في القانون
يأتي قرار آبل بإغلاق فريق شروح عمليات البيانات في سان دييغو في مرحلة حاسمة. إذ تعمل الشركة على استراتيجية نموذج اللغة الكبير (LLM)، المقرر الإعلان عنها في يونيو. تُبرز هذه الخطوة التزام آبل بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.
وعلى الرغم من التحديات التي تواجهها شركة أبل في إدارة قوتها العاملة خلال هذه الفترة الانتقالية، فإن قرار الشركة يعكس التزامها بالحفاظ على قدرتها التنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي الذي يتطور باستمرار.
تحدي فريد من نوعه للقوى العاملة في شركة Apple
على عكس بعض نظيراتها من شركات التكنولوجيا، نجحت آبل إلى حد كبير في تجنب تسريح الموظفين خلال الجائحة. في البداية، كانت مجموعة تعليقات عمليات البيانات في سان دييغو تتألف منtracيستمعون إلى استفسارات سيري، لكنها تحولت إلى فريق من الموظفين بدوام كامل في عام ٢٠١٩، ويعزى ذلك جزئيًا إلى مخاوف تتعلق بالخصوصية.
يُبرز هذا التحول استراتيجية آبل المتطورة في مجال الذكاء الاصطناعي واستعدادها للاستثمار في بناء قوى عاملة ماهرة داخليًا. ورغم أن هذا التحول الاستراتيجي يُمثل تحديًا في إدارة القوى العاملة، إلا أنه يعكس أيضًا رؤية آبل طويلة المدى لتطوير الذكاء الاصطناعي.

