يبدو أن إيلون ماسك متأكد من أن الاقتصاد الأمريكي يتجه نحو انهيار كارثي. ففي تغريدة نشرها اليوم على منصة X، إيلون على منشور يتضمن بيانات اقتصادية قائلاً: "أمريكا تتجه نحو الإفلاس، للعلم فقط".
لطالما شكّل ارتفاع الدين الوطني مشكلةً رئيسيةً في أمريكا، وقد تنبّه إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إلى ذلك. وقد ظلّ هذا الوضع الاقتصادي قائماً لشهور. ففي 22 يوليو/تموز 2024، غرّد إيلون قائلاً: "أمريكا على وشك الإفلاس، بالمناسبة". وجاءت هذه التغريدة ردّاً على منشورٍ لبيلي ماركوس، مؤسس عملة Dogecoin .
ولهذا السبب، وافق بيتر شيف، وهو ناقد معروف للعملات المشفرة، قائلاً: "لن يتوقف الأمر عند هذا الحد. قريباً، سيُخصص كامل عائد الضرائب الفيدرالية لسداد فوائد الدين. وسيتم تمويل جميع النفقات الحكومية الجديدة عن طريق الاقتراض. وبالطبع، سيقوم الاحتياطي الفيدرالي بتمويلها نقداً، وبالتالي سيصبح التضخم المصدر الوحيد لتمويل الحكومة. والتضخم هو أغلى أنواع الضرائب."
بحسب التقارير، ذهب 76% من إجمالي ضرائب الدخل الشخصي الشهر الماضي لسداد الدين الوطني البالغ 34 تريليون دولار. يتساءل أحد مستخدمي موقع X: "كيف وصلنا إلى هنا؟" ويجيب: "رجلان: فرانكلين روزفلت وريتشارد نيكسون. معًا، دمّرا الدولار، وأوقعا الشعب الأمريكي في عبودية الديون."
في يونيو 2024، دفعت الحكومة الأمريكية 140.238 مليار دولار كفوائد على سندات الخزانة. وللمقارنة، جمعت الحكومة 184.910 مليار دولار كضرائب دخل فردية في الشهر نفسه.
وهذا يعني أن 76% من إيرادات ضريبة الدخل الفردي لشهر يونيو تم استخدامها بالكامل لسداد فوائد الدين الوطني، باستثناء سداد أصل الدين.
إيلون ماسك يرى الاقتصاد الأمريكي في خطر محدق
شهد الاقتصاد الأمريكي معدل نمو منخفض في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 1.4% في الفترة 2023-2024، وهو انخفاض كبير عن 3.4% في الربع الأخير من عام 2023. ومن المتوقع أن يكون معدل النمو في الربع الثالث أقل، وربما ينخفض إلى حوالي 1%.
مع ذلك، يعتقد بعض المحللين الاقتصاديين أنه في حال انخفاض التضخم وأسعار الفائدة، سينتعش الاقتصاد في وقت لاحق من هذا العام ويصل إلى معدل نمو سنوي قدره 2%. وبينما لطالما تفاخرت الولايات المتحدة باقتصاد قوي ومزدهر، إلا أن دينها القومي يتزايد بوتيرة متسارعة.
فعلى سبيل المثال، بلغ الدين الحكومي الفيدرالي في الولايات المتحدة 5.77 تريليون دولار في بداية عام 2000، وتضاعف أكثر من أربع مرات ليصل إلى 12.77 تريليون دولار بحلول بداية عام 2010، ومن المتوقع أن يصل إلى 23.22 تريليون دولار بحلول بداية عام 2020.
كان النمو الأخير لافتًا للنظر بشكل خاص، حيث بلغ الدين الوطني 34.94 تريليون دولار، وفقًا لأحدث أرقام وزارة الخزانة.
تقدر وزارة المالية أن مدفوعات الفائدة على أدوات الدين الفيدرالي ستصل إلى 1.14 تريليون دولار في السنة المالية الحالية.

