كشفت كل من شركة جوجل التابعة لشركة ألفابت وشركة علي بابا الصينية عن مبادرات جديدة تُظهر تطبيقًا أوسع للذكاء الاصطناعي يتجاوز العالم الافتراضي للبرمجيات إلى العالم المادي للأجهزة والروبوتات.
تكشف الإعلانات التي صدرت يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025 كيف تعتمد شركتا التكنولوجيا العملاقتان على الذكاء الاصطناعي لدفع موجة النمو التالية وسط منافسة عالمية متزايدة.
شركة علي بابا تراهن على الذكاء الاصطناعي المجسد
أنشأت مجموعة علي بابا داخليًا متخصصًا في الروبوتات والذكاء الاصطناعي المجسد ضمن قسم كوين التابع لها، وهو وحدة الذكاء الاصطناعي الرئيسية في الشركة التي تتخذ من هانغتشو مقرًا لها. وتُعد هذه الخطوة، التي كشف عنها جاستن لين، رئيس قسم التكنولوجيا في كوين، في منشور على منصة X، بمثابة دخول علي بابا الأكثر وضوحًا حتى الآن إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي المادية. وكتب لين : defi من العالم الافتراضي إلى العالم المادي".
يعكس هذا جهود شركة علي بابا لتحويل إنجازاتها في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى منتجات ملموسة. وقد قادت الشركة مؤخرًا جولة تمويل بقيمة 140 مليون دولار أمريكي لشركة الروبوتات الناشئة "إكس سكوير روبوت". وتوقع الرئيس التنفيذي إيدي وو أن يصل حجم الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي إلى 4 تريليونات دولار أمريكي خلال السنوات الخمس المقبلة، مع اعتبار الذكاء الاصطناعي المُجسّد محركًا رئيسيًا للنمو.
يأتي هذا التوجه من شركة علي بابا في وقتٍ تُسرّع فيه شركات منافسة، من إنفيديا إلى سوفت بنك وإيه بي بي، استثماراتها في مجال الروبوتات. وقد وافقت سوفت بنك هذا الأسبوع على الاستحواذ على قسم الروبوتات الصناعية التابع لشركة إيه بي بي مقابل 5.4 مليار دولار، بينما وصف جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بأنها فرصة استثمارية تُقدّر بتريليونات الدولارات .
استراتيجية جوجل للأجهزة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي
بينما تسعى شركة علي بابا إلى دمج الذكاء الاصطناعي في العالم المادي من خلال الروبوتات، تعمل جوجل على تعزيزه في الأجهزة اليومية. فبعد إطلاق هواتف Pixel 10 الذكية في الصيف، كشفت الشركة يوم الأربعاء عن هواتف Pixel 10 Pro Fold وPixel Watch 4 وPixel Buds 2a.
يحتفظ هاتف Pixel 10 Pro Fold، وهو الجيل الثالث من الهواتف القابلة للطي من جوجل، بتصميم سابقه مع إدخال تحسينات جوهرية. فهو يتميز بحواف أنحف، وشاشة خارجية أكبر قليلاً بحجم 6.4 بوصة، ومقاومة للغبار والماء بمعيار IP68، وهو أول هاتف قابل للطي في الولايات المتحدة يحقق هذا التصنيف، بالإضافة إلى دعم الشحن اللاسلكي المغناطيسي عبر معيار Qi2 الجديد.
يُوفر المفصل الخالي من التروس للجهاز ثباتًا مُحسّنًا، بينما يسمح هيكله الأكبر حجمًا بمكبرات صوتtronوتقنية لمس أكثر فعالية. تدوم بطارية الجهاز بسعة 5015 مللي أمبير في الساعة طوال اليوم، على الرغم من أن معالج Tensor G5 لا يزال أقل كفاءة من معالج Snapdragon 8 Elite من سامسونج في أداء الألعاب وتحرير الفيديو.
لكن القصة الحقيقية تكمن في دمج Gemini، نموذج الذكاء الاصطناعي التفاعلي من Google، عبر الجهاز.
يُمكن لجهاز Gemini تلخيص رسائل البريد الإلكتروني، وجدولة المواعيد مباشرةً من الرسائل، ودعم ميزات مثل Magic Cue للردود التلقائية وAsk Photos لتحرير الصور عبر الأوامر النصية أو الصوتية. تمتد هذه الإمكانيات عبر منظومة أجهزة الشركة، مما يوفر تجربة ذكاء اصطناعي أكثر تكاملاً من العديد من المنافسين.
يشير النقاد إلى أن أداء جيميني لا يزال غير متسق، حيث يسيء أحيانًا فهم السياق أو يفشل في تفعيل الإيماءات باستمرار.
الحدود التالية للذكاء الاصطناعي
يُظهر الإعلانان أن هناك إجماعًا متزايدًا في جميع أنحاء صناعة التكنولوجيا على أن المرحلة التالية من منافسة الذكاء الاصطناعي ستعتمد على التجسيد، وقد يكون ذلك في شكل مساعد للهواتف الذكية، أو روبوت مادي، أو شيء آخر.
من المتوقع أن تدخل شركة آبل سوق الأجهزة القابلة للطي في العام المقبل، بينما تواصل الشركات الصينية مثل هواوي وأوبو تقليص الفجوة في كل من التصميم وأداء الكاميرا.
بالنسبة لشركة جوجل، يُساعد التركيز على الذكاء الاصطناعي في تمييز سلسلة هواتف بيكسل في سوق الهواتف الذكية المُشبعة. أما بالنسبة لشركة علي بابا، فقد تُمثل الروبوتات أفقها الاستراتيجي التالي، في ظل سعي الشركات الصينية لتوطين تقنياتها الأساسية وسط توترات سلاسل التوريد العالمية.

