أثار التبني السريع للذكاء الاصطناعي جدلاً واسعاً بين الشركات، إلا أن دراسة استقصائية حديثة كشفت عن تطور مفاجئ. فالشركات التي تستعد لثورة الذكاء الاصطناعي تشعر بتفاؤل أكبر حيال آفاقها في عام ٢٠٢٤.
وفقًا لاستطلاع أجرته Startups.co.uk، أعربت 2% فقط من الشركات البريطانية التي تتوقع مستوىً عاليًا من التحولات في مجال الذكاء الاصطناعي عن تشاؤمها بشأن آفاق نموها للعام المقبل. في المقابل، أبدت 32% من الشركات التي لا تتوقع أي تحولات في مجال الذكاء الاصطناعي نظرةً سلبيةً لمستقبلها. قد يكون الانخراط في تقنيات الذكاء الاصطناعي مفتاح نجاح الأعمال في عام 2024.
إعطاء الأولوية للاستثمار في الذكاء الاصطناعي:
ويكشف الاستطلاع أيضًا أن 14% منdentيعتقدون أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون على رأس أولوياتهم في عام 2024. ويعكس هذا الاعتراف بإمكانية الذكاء الاصطناعي في توفير ميزة تنافسية والتنقل في المشهد الاقتصادي المتقلب اتجاهًا متزايدًا بين الشركات.
على الرغم من الفوائد المحتملة للذكاء الاصطناعي، إلا أن بعض الشركات توخّت الحذر بشأن دمج أدوات الذكاء الاصطناعي بالكامل، مثل Google Duet وMicrosoft CoPilot، في عملياتها. ويُعزى هذا الحذر غالبًا إلى قلة الإلمام ببرامج الذكاء الاصطناعي، مما أبطأ وتيرة تبنيها في بعض القطاعات.
الصناعات المتأخرة في التحول الرقمي:
أما القطاعات الأقل تقدمًا رقميًا، مثل قطاعي الضيافة وإنتاج الأغذية، فلم تُعطِ الأولوية للاستثمار في الذكاء الاصطناعي. ففي هذه القطاعات، حظي تنويع مصادر الدخل بأولوية على تبني الرقمنة. ونتيجةً لذلك، يحتل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي مرتبةً أدنى في قائمة أولوياتها.
أولوية الذكاء الاصطناعي حسب الصناعة:
يسلط الاستطلاع الضوء على أن التكنولوجيا والتمويل، بما في ذلك التكنولوجيا المالية، هما القطاعان الصناعيان الأكثر ترجيحًا لإعطاء الأولوية للاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتبنيه في عام 2024. ويعتبر أكثر من خُمس المؤسسات في هذه القطاعات الذكاء الاصطناعي محور تركيزها الرئيسي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، متجاوزًا الاحتياجات الحرجة الأخرى مثل الدعم المالي وتوسيع القوى العاملة.
تركيز الصناعة على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في عام 2024:
– الرعاية الصحية وعلوم الحياة: 15%
– الفنون الإبداعية والإعلام: 12%
– التصنيع والهندسة: 15%
- التمويل والتكنولوجيا المالية: 20%
– الترفيه: 0%
– الضيافة والسياحة: 9%
– التجارة الإلكترونية والتجزئة: 15%
– التعليم: 0%
– الزراعة وإنتاج الغذاء: 5%
– التكنولوجيا والبرمجيات: 23%
– البناء: 0%
– الطاقة والاستدامة: 13%
– الخدمات المهنية: 15%
تأخر الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في مجال الترفيه والتعليم
تُصنّف المؤسسات الترفيهية والتعليمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في أسفل قائمة أولوياتها. في هذه القطاعات، تعتقد 57% من الشركات أن الذكاء الاصطناعي لن يُؤثر سلبًا على عملياتها الحالية في عام 2024، وهي من أعلى النسب في جميع القطاعات التي شملها التحليل. ويحظى الاستقرار المالي وتنويع مصادر الدخل بأولوية على جهود التحول الرقمي.
في حين أن قدرًا معقولًا من الشك قد يكون مفيدًا، لا سيما في قرارات الاستثمار، فإن الذكاء الاصطناعي يُتيح للشركات فرصةً لمواجهة تحدياتٍ جسيمة. ففي عصر الأزمات الدائمة، قد يكون الذكاء الاصطناعي مفتاحًا للتغلب على بعضٍ من أكثر المشكلات إلحاحًا التي تواجهها الشركات اليوم.
الإمكانات غير المستغلة في مجال الضيافة
في قطاع الضيافة، حيث تُولي 9% فقط من الشركات أولويةً للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، يُمكن للأتمتة أن تُخفف من أخطاء الخدمة الناتجة عن نقص العمالة، مما يُحسّن سرعة ودقة الطلبات. قد يكون اعتماد الذكاء الاصطناعي الحل الأمثل لتحسين تجارب العملاء في هذا القطاع.
يشير تصنيف شركة YouMakr.ai التعليمية الناشئة كأفضل شركة ناشئة لعام ٢٠٢٤ إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية ستلعب دورًا بارزًا في تخصيص تجارب التعلم. وهذا يُظهر الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في التعليم وإمكانية تحسين نتائجه.
بعد مرور عام على إطلاق ChatGPT، يبدو أن الشركات تتكيف مع وجود برامج الذكاء الاصطناعي. ومن خلال تبني تقنية الذكاء الاصطناعي بشكل استباقي، يمكن للشركات البريطانية مواجهة تحديات وفرص عام ٢٠٢٤ بتفاؤل وقدرة على التكيف.

