يقول دونالد ترامب إنه لن يتصل بإيلون ماسك، ولا يكترث إن تحدثا مجدداً أم لا. صباح الجمعة، حوالي الساعة السابعة، وخلال مقابلة هاتفية مع قناة ABC News، سُئلdent الأمريكي عن التقارير التي تفيد بأنه كان قد رتب مكالمة مع إيلون في وقت لاحق من اليوم. فأجاب ترامب: "هل تقصدون الرجل الذي فقد عقله؟"
ثم أضاف أنه "ليس مهتماً بشكل خاص" بالتحدث إلى إيلون. وأضاف ترامب أن إيلون يرغب في التحدث إليه، لكنه غير مهتم بالرد عليه.
بحسب شبكة ABC News، جاءت تعليقات ترامب بعد ساعات فقط من مشادة كلامية حادة بينهما على الإنترنت، حيث استخدم كل منهما منصته الخاصة لتبادل الاتهامات. في اليوم السابق، انتقد ترامب إيلون ماسك داخل المكتب البيضاوي، فردّ إيلون ماسك بقوة.
وصل الخلاف بينهما إلى مستوى علنيٍّ واسع، ما البيت الأبيض إلى محاولة ترتيب مكالمة هاتفية لتهدئة الأوضاع. لكن بحلول وقت خطاب ترامب صباح الجمعة، كانت تلك الخطط قد أُجهضت. وصرح مسؤول في البيت الأبيض لوكالة رويترز بأنه لن تُجرى أي مكالمة، على الرغم من أن مسؤولاً آخر كان قد صرّح سابقاً بأنه من المتوقع إجراؤها.
تداعيات الخلاف بين ترامب وإيلون تهز القاعدة الجماهيرية وسهم تسلا
تسلا بأكثر من 14% عند إغلاق التداول يوم الخميس، مما أدى إلى خسارة نحو 150 مليار دولار من قيمتها السوقية، وهو أكبر انخفاض يومي في تاريخ الشركة. وشهد صباح الجمعة انتعاشاً طفيفاً، حيث ارتفعت الأسهم بنسبة تصل إلى 5% في تداولات ما قبل افتتاح السوق بعد شائعات مبكرة عن احتمال إجراء محادثات بين الرجلين.
لكن بمجرد أن رفض ترامب تلك الفكرة على الهواء، لم يدم الانتعاش.
لم يكن الشجار الذي دار يوم الخميس على مواقع التواصل الاجتماعي مجرد بداية، بل كان بمثابة الانفجار. وجّه ترامب انتقادات لاذعة لإيلون، فردّ إيلون بالمثل. وبحلول يوم الجمعة، انقطعت بينهما الاتصالات. صرّح ترامب لشبكة ABC News أن المكالمة الهاتفية التي كان الجميع يتوقعها لم تكن مُدرجة في جدوله. وقال: "يريد التحدث معي، لكنني لست مستعدًا لذلك".
في غضون ذلك، علّق الكاتب آشلي فانس، مؤلف كتاب "إيلون ماسك: تسلا، سبيس إكس، والسعي نحو مستقبل باهر" الصادر عام ٢٠١٥، على انهيار شراكة إيلون ماسك علنًا خلال فقرة بُثت يوم الجمعة ضمن توداي وقال فانس إنه يعرف إيلون منذ أكثر من عشر سنوات، ويتذكره رجلاً مختلفًا تمامًا. وأضاف: "عندما تعرفت عليه، كان أكثر خجلًا. لقد نشأ منعزلًا ومنبوذًا".
أوضح فانس أن شخصية إيلون العامة اليوم لا تشبه إطلاقاً تصرفاته في الخفاء. "إنه ليس الشخصية الكاريكاتورية التي تراها على الشاشة، يسخر من الناس ويطلق نكاتاً سيئة أحياناً". لكن فانس لم يتفاجأ من أن الخلاف مع ترامب وصل إلى هذا الحد من البشاعة. قال: "إيلون يحب أن تكون له الكلمة الأخيرة، وأعتقد أن ترامب كذلك".
عندما سُئل فانس عما إذا كان بإمكان الطرفين إصلاح الأمور، لم يبدُdentتمامًا. قال: "سيحتاج الأمر إلى تنازلات كبيرة لإصلاح علاقتهما". لكنه أبقى الباب مفتوحًا قليلًا، قائلًا: "من جهة أخرى، كانت هذه علاقة مبنية على رغبة الطرفين في تحقيق مكاسب متبادلة، لذا ربما إذا كانت هناك مكاسب كافية، يُمكن التوصل إلى نوع من السلام"
حتى الآن، لا توجد أي مؤشرات على أن أيًا من الطرفين سيتراجع. يبدو أن ترامب غير مهتم بالصلح. ولم يعتذر إيلون أو يخفف من حدة موقفه. الصراع الذي بدأ سرًا أصبح الآن علنيًا، ويتعامل كلاهما معه كساحة معركة عامة.

