تعرض بنك الصين الصناعي والتجاري المحدود (ICBC) لهجوم إلكتروني. لم يكن هذا مجرد عطل عادي، بل كان ضربة قوية لأكبر بنك في العالم. ووفقًا لتقرير ، شلّ الهجوم قدرة البنك على إتمام معاملات سندات الخزانة الأمريكية، مما أدى إلى وضع استثنائي نُقلت فيه بيانات مالية بالغة الأهمية عبر مانهاتن باستخدام ذاكرة فلاش USB. هذه الطريقة، وإن كانت غير تقليدية، تُبرز مدى خطورة الهجوم والجهود الحثيثة التي بذلها البنك للتخفيف من آثاره.
كان للهجوم على بنك ICBC آثار فورية، إذ تسبب في اضطرابات كبيرة في السوق المالية. واضطرت شركات الوساطة والبنوك وصناع السوق إلى بذل جهود حثيثة لإعادة توجيه الصفقات، في ظل عدم وضوح الجدول الزمني لاستئناف العمليات الاعتيادية. ويُشتبه في أن عصابة "لوكبيت" الإجرامية سيئة السمعة، ذات الصلات بروسيا، هي المسؤولة عن هذه الفوضى. وهذه المجموعة ليست غريبة عن الهجمات البارزة، فقد سبق لها استهداف شركات مثل بوينغ والبريد الملكي البريطاني.
تزايدت المخاوف المتعلقة بالأمن السيبراني
سلّطdent بنك ICBC الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن الأمن السيبراني في القطاع المصرفي. ويُعدّ الخوف من هجوم سيبراني يُشلّ جزءًا حيويًا من النظام المالي كابوسًا حقيقيًا لقادة البنوك والهيئات التنظيمية الحكومية في جميع أنحاء العالم. وقد أكّد ماركوس موراي، مؤسس شركة Truesec السويدية للأمن السيبراني، على الصدمة التي أحدثها هذاdent في أوساط القطاع المصرفي، وحثّ البنوك عالميًا على تعزيز دفاعاتها فورًا.
رداً على الهجوم، أجرى المقر الرئيسي لبنك ICBC في بكين مناقشات عاجلة مع فرعه الأمريكي، وأبلغ الجهات التنظيمية. بل إنهم يدرسون طلب المساعدة من وزارة أمن الدولة الصينية. وفي بيان له، أكد البنك وقوع هجوم الفدية، وطمأن بأنه عزل الأنظمة المتضررة. وتُعدّ ICBC للخدمات المالية، الوحدة التي تضررت من الهجوم، لاعباً رئيسياً في السوق المالية، حيث بلغت أصولها 23.5 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2022.
شهدت الأزمات الإلكترونية زيادة ملحوظة بنسبة 64%
هذا dent جزءًا من اتجاه مقلق يتمثل في تزايد هجمات برامج الفدية في القطاع المالي. وقد أفادت شركة "سوفوس" للأمن السيبراني بزيادة ملحوظة في هذه الهجمات خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في قطاع الخدمات المالية. وقد بلغ الوضع حدًا جعل 64% من المؤسسات المالية تتعرض لهجمات برامج الفدية في عام 2023 ، وهي زيادة ملحوظة مقارنةً بالسنوات السابقة. ارتفعت نسبة الهجمات في هذا القطاع من 55% في تقرير عام 2022 إلى 64% في دراسة هذا العام، أي ما يقارب ضعف النسبة المسجلة في تقرير عام 2021 والتي بلغت 34%. وعلى الرغم من ارتفاع معدل الهجمات، إلا أنه ظل أقل من المتوسط العام للقطاعات البالغ 66%. كما أكدت شركة الأمن السيبراني أن العديد من المؤسسات المالية تُكثّف جهودها للتخفيف من حدة الهجمات السيبرانية.

