شهد شهر أبريل انخفاضاً طفيفاً في معدل التضخم في الولايات المتحدة، حيث استقر عند 3.4% ، وهو ما توقعه المحللون تماماً. وقد أشارت وزارة العمل الأمريكية يوم الأربعاء الماضي إلى هذا الانخفاض الطفيف مقارنةً بنسبة 3.5% المسجلة في مارس.
وعلى إثر هذا البيان، أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جاي باول في اليوم السابق إمكانية استمرار ارتفاع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم العنيد.
dent الأمريكي جو بايدن في مهمة. ومع اقتراب موعد الانتخابات في نوفمبر، فقد بذل جهوداً حثيثة لإعادة تشكيل نظرة الناخبين إلى إدارته الاقتصادية.
ونظراً لأن التضخم المرتفع قد أدى إلى تراجع شعبيته، فإن هذه الأرقام أكثر أهمية من أي وقت مضى.
يساهم التضخم في تخفيف تكلفة المعيشة
شهدت أسعار المستهلكين الأساسية في أبريل، والتي تستثني قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين، ارتفاعاً بنسبة 3.6% على أساس سنوي. ويمثل هذا انخفاضاً طفيفاً عن ارتفاع مارس البالغ 0.4%، ليصل إلى 0.3% هذه المرة.
هناك بصيص من الارتياح هنا حيث يبدو أن معدل ارتفاع الأسعار بدأ يهدأ بعد فترة من أرقام التضخم المرتفعة بشكل مقلق والتي أثارت التساؤلات حول صحة أكبر اقتصاد في العالم.
وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة العمل، فإن الانخفاض من 3.5% إلى 3.4% خلال الأشهر الـ 12 الماضية قد يبدو ضئيلاً ولكنه كبير بما يكفي لجذب انتباه البعض.
ما هي العوامل الرئيسية المساهمة؟ ارتفاع الإيجارات وأسعار البنزين هما العاملان المعتادان اللذان يدفعان تكلفة المعيشة إلى الارتفاع.
لكن المحللين في حالة من الحيرة، إذ لا يتوقعون أن يؤدي هذا الانخفاض الطفيف في التضخم إلى وضع حد للمناقشات الحادة حول كيفية البنك المركزي الأمريكي بتعديل أسعار الفائدة.
منذ يوليو الماضي، اتبع الاحتياطي الفيدرالي سياسة هادئة مع سعر فائدة رئيسي ثابت عند حوالي 5.3٪، على أمل أن تساعد تكاليف الاقتراض المرتفعة هذه منذ ما يقرب من عقدين في تخفيف الضغط التضخمي.
قطاعا التجزئة والعقارات يتفاعلان بشكل إيجابي
على الرغم من الآمال المستمرة في خفض أسعار الفائدة، فقد تم تأجيلها إلى وقت أبعد مع تقدم عام 2022 بنمو اقتصادي ثابت واستمرار ارتفاع الأسعار بما يتجاوز النطاق المريح للاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% زيادة سنوية.
إن إلقاء نظرة سريعة على مبيعات التجزئة من يوم الأربعاء نفسه يخبرنا أن إنفاق المستهلكين لم يتغير منذ شهر مارس، مما أدى إلى همسات بأن الاقتصاد الأمريكي قد يكون يستعد لتباطؤ.
يأتي هذا الركود في قطاع التجزئة في أعقاب مؤشرات مقلقة من كبرى متاجر التجزئة، التي أفادت بأن ذوي الدخل المحدود يقلصون إنفاقهم. وهذا ليس الخبر الذي يُرغب فيه عند محاولة تقييم الاستقرار الاقتصادي.
بل إن وزارة العمل أشارت إلى مجالات محددة تشهد انخفاضاً في الأسعار مقارنة بالعام الماضي - السيارات الجديدة والمستعملة، والأثاث، والألعاب، وأسعار تذاكر الطيران، على سبيل المثال لا الحصر.
ومع ذلك، لا تزال فواتير البقالة في ارتفاع، حيث زادت بنسبة 1.1٪ عن العام الماضي، حتى مع انخفاض أسعار البيض والحليب والجبن ومنتجات الألبان الأخرى، والتي طغت عليها الزيادات في أماكن أخرى.
ارتفعت تكاليف الإيجار والسكن، وهما عاملان رئيسيان في نفقات السكن، بنسبة 5.5% خلال العام. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل شهدت تكاليف تأمين السيارات والنفقات الطبية ارتفاعاً أيضاً.
وباستبعاد قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين، نرى ارتفاعًا في الأسعار بنسبة 3.6% خلال العام الماضي، وهو أبطأ تصاعد منذ عام 2021.

