أصدرت تايوان المسودة الأولى لمشروع قانون الذكاء الاصطناعي بهدف تنظيم هذه التقنية. وقد نشر المجلس الوطني للعلوم والتكنولوجيا مشروع القانون المقترح لمعالجة المخاطر المرتبطة بالنمو السريع لتقنية الذكاء الاصطناعي وضمان حماية البيانات.
اقرأ أيضاً: أولمبياد باريس 2024 ستضم روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي للرياضيين
يهدف مشروع القانون بشكل أساسي إلى وضع إطار وطني شامل لتنظيم الذكاء الاصطناعي، يولي الأولوية للسلامة وخصوصية البيانات ومعايير تطبيقات الذكاء الاصطناعي. كما يُقرّ بضرورة حماية العمال الذين قد يتأثرون بالأتمتة القائمة على الذكاء الاصطناعي.
تايوان تمهد الطريق لتنظيم الذكاء الاصطناعي من خلال الإطار الجديد
يتضمن مشروع القانون المقترح العديد من مجالات التنظيم. وتهدف هذه التدابير إلى الحد من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل التحيزات والأخطاء في اتخاذ القرارات. ويطالب مشروع القانون بمعايير صارمة لحماية البيانات لجميع تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن الامتثال لقوانين الخصوصية المصممة لحماية المعلومات الشخصية.
بالإضافة إلى ذلك، يقدم مشروع القانون إرشادات حول كيفية تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه بشكل أخلاقي. ويتضمن ذلك إظهار الشفافية في عمليات الذكاء الاصطناعي وضمان قابليتها للتفسير والفهم للمستخدمين. ووفقًا للمجلس الوطني للعلوم والتكنولوجيا، لا يمكن تحقيق ثقة الجمهور في هذه الأنظمة إلا من خلال هذه الشفافية.
علاوة على ذلك، يتناول هذا القانون الآثار الاجتماعية والاقتصادية للذكاء الاصطناعي، لا سيما فيما يتعلق بالقوى العاملة. ويدعو إلى اتخاذ إجراءات لمساعدة العمال الذين فقدوا وظائفهم بسبب الأتمتة، وذلك بتزويدهم بمهارات جديدة من خلال برامج إعادة التأهيل المهني، وفي الوقت نفسه، خلق المزيد من فرص العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ويسعى هذا الجزء من القانون إلى تحقيق التوازن بين التقدم التكنولوجي والمسؤولية الاجتماعية.
فيما يتعلق بتنظيم الذكاء الاصطناعي، تعتبر تايوان التشاور العام أمراً أساسياً لتيسير تبادل وجهات النظر الشاملة والمتنوعة من مختلف الجهات المعنية، كالمختصين في هذا المجال والأكاديميين وعامة الجمهور. وفي هذا الصدد، تدعو الهيئة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا أصحاب المصلحة إلى تقديم تعليقاتهم حتى منتصف سبتمبر، آملةً أن تسهم هذه الآراء المتعددة في صياغة مشروع القانون النهائي.

