تجاوزت شركة سامسونج توقعات وول ستريت بتحقيق قفزة هائلة في أرباح الربع الثالث، مدفوعة بانتعاش سوق الرقائق الإلكترونية.
أعلنت الشركة عن أرباح تشغيلية بلغت 12.2 تريليون وون كوري للربع الثالث، أي أكثر من ضعف رقم الربع السابق.
بلغت الإيرادات 86.1 تريليون وون، متجاوزةً بذلك توقعات LSEG SmartEstimate البالغة 85.93 تريليون وون. كما تجاوزت سامسونج توقعاتها الخاصة التي كانت تُشير إلى حوالي 12.1 تريليون وون.
مقارنةً بالعام الماضي، ارتفعت الإيرادات بنسبة 8.85%، وزاد الربح التشغيلي بنسبة 32.9%. لكن الخبر الأهم هو الانتعاش الذي شهدته الشركة بعد الربع الثاني من العام، حين عانت من ضعف الطلب على الرقائق الإلكترونية.
ارتفعت الأرباح بنسبة 160% مقارنةً بالربع الثاني، كما زادت الإيرادات بنسبة 15.5% على أساس ربع سنوي. وبعد الإعلان، قفزت أسهم سامسونج بأكثر من 5% في بداية التداولات الآسيوية.
وحدة تصنيع الرقائق الإلكترونية تحقق أرباحاً تفوق ضعف أرباحها بعد الربع الثاني الصعب
ووفقًا لتقرير الأرباح، كان قسم حلول الأجهزة في سامسونج (المجموعة التي تتعامل مع رقائق الذاكرة والتصنيع والمنطق) هو المحرك وراء هذه الطفرة.
حقق قسم الرقائق الإلكترونية أرباحًا تشغيلية بلغت 7 تريليونات وون، مقارنةً بـ 3.86 تريليون وون في الربع الثالث من العام الماضي. وبلغت مبيعات الوحدة 33.1 تريليون وون، مرتفعةً من 29.27 تريليون وون في الربع نفسه من العام الماضي. ويمثل هذا قفزة بنسبة 19% مقارنةً بالربع الثاني وحده.
ما السبب؟ الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي. فقد حققت رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM) من سامسونج، المستخدمة في معالجة الذكاء الاصطناعي، مبيعات قياسية. وأعلنت الشركة أن هذا أعلى إيراد ربع سنوي حققه هذا القسم على الإطلاق.
كان هذا بمثابة انتعاش واضح بعد الربع السابق الذي شهد خسائر فادحة في قطاع الرقائق الإلكترونية. وحقق قطاع الذاكرة وحده أعلى مستوى له على الإطلاق، مدفوعاً بالسباق العالمي لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والحوسبة واسعة النطاق.
تراجعت سامسونج مؤخرًا خلف شركة إس كيه هاينكس في مجال رقائق HBM، وفقدت تفوقها لأول مرة. لكن يُقال إنها اجتازت اختبارات التأهيل التي أجرتها شركة إنفيديا لجيل جديد من رقائق HBM المتقدمة الشهر الماضي، وهو ما يُعدّ إنجازًا هامًا.
وفقًا لتقرير صادر عن شركة Counterpoint Research، استعادت سامسونج أيضًا المركز الأول في سوق الذاكرة في الربع الثالث، متفوقة على شركة SK Hynix بعد أن كانت متأخرة في الربع الثاني.
وبالنظر إلى المستقبل، تخطط سامسونج لزيادة إنتاج رقائق HBM4 الخاصة بها مع اقتراب عام 2026. إنها تسعى جاهدة للسيطرة على السوق في حرب ذاكرة الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي.
حققت قطاعات الهواتف المحمولة والشبكات في سامسونج، والتي تشمل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والأجهزة القابلة للارتداء، أداءً قوياً خلال الربع الأخير. وسجلت هذه القطاعات أرباحاً تشغيلية بلغت 3.6 تريليون وون، مقارنةً بـ 2.82 تريليون وون في العام الماضي.
وقالت الشركة إن هذا الارتفاع جاء من المبيعاتtronلأجهزتها الرائدة، بما في ذلك هاتف Galaxy Z Fold7 الذي تم إطلاقه حديثًا.
شهدت وحدة الأجهزة ككل ارتفاعاً في المبيعات والأرباح. وتوقعت سامسونج أن النمو السريع لصناعة الذكاء الاصطناعي سيفتح آفاقاً جديدة في السوق لكل من أجهزتها وقطاع رقائقها خلال الربع الحالي.
باختصار: تراجعت سامسونج بشكل كبير في الربع الثاني، لكنها عادت بقوة في الربع الثالث؛ بفضل الرقائق والهواتف الذكية وقليل من سحر الذكاء الاصطناعي.

