وسط لعبة الشطرنج الجيوسياسية التي أعقبت غزو روسيا لأوكرانيا، أصدرت محكمة روسية حكماً حاسماً لصالح بنك VTB المملوك للدولة، وأجازت مصادرة مبلغ مذهل قدره 439.5 مليون دولار من بنك JPMorgan Chase.
يستهدف هذا الإجراء الأموال التي جمدها سابقًا عملاق التمويل الأمريكي بموجب الأمريكية ، مما يسلط الضوء على الصدام الشديد بين الإجراءات القانونية الدولية والعمليات المصرفية الوطنية.
تصعيد الأعمال العدائية المالية
إن التوجيه الصادر عن محكمة التحكيم في سانت بطرسبرغ لا يقتصر على الاستيلاء على الاحتياطيات cash لشركة جيه بي مورغان في روسيا فحسب، بل يمتد أيضًا ليشمل الأصول المنقولة وغير المنقولة للبنك، بما في ذلك حصص كبيرة في الشركات التابعة الروسية.
يأتي قرار المحكمة نتيجة دعوى قضائية رفعتها شركة VTB لاسترداد الأموال المجمدة، مدعيةً أن انسحاب بنك JPMorgan المزمع من روسيا يُفاقم الأزمة المالية. ومن المقرر عقد الجلسة القادمة في هذه القضية المعقدة في 17 يوليو، ما يُنذر بمزيد من التطورات في هذه الدراما المالية بالغة الأهمية.
وسط هذه التوترات، التزم بنك جيه بي مورغان الصمت، ولم يقدم أي تعليقات، بينما امتنع بنك في تي بي أيضاً عن تقديم ردود فورية على استفسارات وسائل الإعلام، مما ترك المجتمع المالي يتساءل عن تداعيات هذا المأزق.
العقوبات ومعضلات العمل المصرفي الدولي
يُبرز هذا الصدام القانوني المعضلة الأوسع التي تواجهها البنوك الأمريكية مثل جي بي مورغان، والتي تجد نفسها عالقة بين الالتزام بالعقوبات الغربية وإدارة مصالحها الخارجية. وتشمل هذه العقوبات، التي تقودها إدارة بايدن، مجموعة متنوعة من القيود المالية التي تهدف إلى شلّ القدرات العسكرية لموسكو.
ومما يزيد الأمور تعقيداً، أن قانون المساعدات الخارجية الأمريكي الجديد، الذي وقّعهdent جو بايدن، يمنح المسؤولين الأمريكيين صلاحيات موسعة لتحديد مواقع الأصول الروسية ومصادرتها داخل الولايات المتحدة. ويهدف هذا الإجراء التشريعي إلى تعزيز الجهود الغربية الجماعية لمساعدة أوكرانيا من خلال الضغط على الحلفاء الأوروبيين لرفع التجميد عن الأصول الروسية.
في محاولة لحماية مصالحها، ردّ بنك جيه بي مورغان برفع دعوى قضائية في المنطقة الجنوبية لنيويورك. ويسعى هذا البنك الأمريكي الرائد إلى صدّ مزاعم بنك في تي بي، مستندًا إلى عوائق قانونية أمريكية تحول دون الإفراج عن مبلغ 439.5 مليون دولار المتنازع عليه. وهذا يجعل جيه بي مورغان عرضة لخسارة محتملة تقارب نصف مليار دولار، في ظلّ معاناته من تبعات الامتثال للعقوبات الأمريكية.
سياق أوسع لتراجع القطاع المصرفيdentالقانونية
يعكس السيناريو المتطور التحديات المعقدة التي تواجهها المؤسسات المالية الغربية في محاولتها فصل عملياتها عن روسيا. ومن الجدير بالذكر أن مؤسسات مثل جي بي مورغان وغولدمان ساكس قد أعربت عن نيتها إنهاء استثماراتها في روسيا، وهي عملية من المتوقع أن تمتد لأكثر من عام مالي واحد.
في غضون ذلك، تواصل العديد من البنوك الأوروبية عملياتها، متجاوزةً تعقيدات التمويل الدولي والقرارات الروسية التي تُحكم قبضتها على عمليات التخارج هذه. ومن المثير للاهتمام أن المشهد القانوني الروسي شهد تجميداً مماثلاً للأصول ودعاوى قضائية ضد كيانات غربية كبرى أخرى.
فعلى سبيل المثال، تتضمنdentالسابقة تجميدًا كبيرًا للأصول ضد شركة جولدمان ساكس من قبل محكمة روسية، ومصادرة أحدث لأصول شركة فولكس فاجن بسبب نزاع مع شريك محلي سابق، مما يعكس نمطًا من الاستراتيجيات القانونية العدوانية التي تستخدمها كيانات الدولة ضد الشركات الغربية.

