وذكرت بلومبرج أن روسيا رفعت إنتاجها في سبتمبر، حيث ضخت 9.368 مليون برميل من النفط الخام يومياً، لكنها لم تفي بعد بحصتها في منظمة أوبك+.
شهدت روسيا قفزة إنتاجية حادة بلغت 193 ألف برميل يومياً مقارنةً بشهر أغسطس، وهو أكبر ارتفاع شهري منذ أبريل. لكن حتى مع هذه الزيادة، ظل إنتاج روسيا أقل بمقدار 47 ألف برميل يومياً عن هدفها الرسمي، الذي تم تعديله نزولاً إلى 9.415 مليون برميل يومياً كجزء من تخفيضات التعويضات المُحدثة للحلف.
يأتي ارتفاع أسعار النفط في لحظة حرجة. فبينما منظمة أوبك+ زيادة إنتاجها، تتعرض روسيا (إحدى أكبر ثلاث دول منتجة للنفط في العالم) لضغوط لإثبات قدرتها على مواكبة هذا الارتفاع.
لكن بين غارات الطائرات الأوكرانية المسيرة التي تستهدف مصافي النفط، واكتظاظ موانئ الشحن، باتت البلاد تعتمد بشكل متزايد على تصدير النفط الخام بدلاً من المنتجات المكررة. هذا التحول يثير مخاوف داخل الكارتل، إذ يستمر اختلال توازن موسكو بين ضخ المزيد من النفط والالتزام بحصتها.
الضربات الأوكرانية تخفض استخدام المصافي بشكل كبير بينما تعاني الموانئ من نقص حاد في النفط الخام
تعرضت مصافي النفط داخل روسيا لهجمات عنيفة، حرفيًا. فقد أدت موجات من هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية إلى تقليص قدرة البلاد على معالجة النفط الخام، مما أجبر المصدرين على تصريف كميات أكبر من النفط الخام غير المكرر عن المعتاد. وقد أدى ذلك إلى تكدس كميات كبيرة من البراميل المصدرة في الموانئ الرئيسية، مع ورود تقارير تفيد بأن بعض محطات الشحن قد بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى.
ماذا كان رد الكرملين؟ الصمت. منذ بدء العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، صنّفت روسيا بيانات إنتاجها النفطي سرية. وقد ترك هذا الأمر مراقبي النفط يستنتجون الاتجاهات من بياناتtracالسفن وتقديرات المصافي، لعدم وجود طريقة شفافة للتحقق من الأرقام. ومع ذلك، تصر روسيا على أن كل شيء تحت السيطرة.
صرح نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك لوكالة إنترفاكس بأن إنتاج شهر سبتمبر كان متوافقًا تقريبًا مع تعهد روسيا لتحالف أوبك+. وقال . لكن الأرقام لا تكذب: فقد جاء إنتاج سبتمبر أقل من الهدف المحدد، وكذلك إنتاج أغسطس.
لا تقتصر مشكلة روسيا على الطائرات المسيّرة وانقطاع البيانات فحسب، بل لديها تاريخ طويل من التأخر في تنفيذ اتفاقيات أوبك+، وهذا العام لم يكن استثناءً. فقد عدّل التحالف جدول خفض التعويضات أربع مرات في عام 2025 وحده، حيث طالبت النسخة الأخيرة روسيا بخفض هدفها الأصلي البالغ 9.449 مليون برميل يوميًا بمقدار 34 ألف برميل، ليصل الحد النهائي لشهر سبتمبر إلى 9.415 مليون برميل يوميًا. وأشارت بلومبيرغ إلى أن إنتاج روسيا الفعلي كان أقرب إلى النسخة السابقة من الخطة، التي نصّت على خفض الإنتاج بمقدار 9.364 مليون برميل يوميًا.
ارتفاع الطلب الأمريكي بينما تقوم منظمة أوبك+ بتعديل أهدافها لشهر نوفمبر
خارج روسيا، راقبت الأسواق عن كثب الاستهلاك الأمريكي. يوم الأربعاء، ارتفع سعر خام برنت بمقدار 0.80 دولار ليصل إلى 66.25 دولار، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 0.82 دولار ليصل إلى 62.55 دولار.
ركز المتداولون بشكل أقل على الزيادة غير المتوقعة في مخزونات النفط الخام الأمريكية، وبشكل أكبر على البيانات الجديدة الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والتي أظهرت أن الطلب الأسبوعي على المنتجات البترولية بلغ 21.990 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2022.
أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) عن زيادة في المخزونات بلغت 3.7 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 3 أكتوبر، متجاوزةً بذلك توقعات استطلاع أجرته رويترز والبالغة 1.9 مليون برميل، وتوقعات معهد البترول الأمريكي (API) البالغة 2.8 مليون برميل. ولم يؤثر ذلك بشكل كبير على الأسواق، إذ ظل الطلبtron. وقال فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز: "أرقام الطلبtronجدًا، وهذا من شأنه أن يدعم السوق".
في غضون ذلك، اجتمعت منظمة أوبك+ يوم الأحد واتفقت على زيادة طفيفة في الإنتاج لشهر نوفمبر، حيث حددت الهدف الجديد بزيادة قدرها 137 ألف برميل يوميًا عن السابق. وجاء هذا الرقم أقل من المتوقع، في محاولة من المجموعة لتجنب فائض في المعروض. ولكن مع تأخر روسيا بالفعل، سيكمن الاختبار الحقيقي في تحديد الجهة التي ستُورّد هذه البراميل فعليًا، والجهة التي لن تفعل.

