دعا البابا فرنسيس إلى اتخاذ إجراءات دولية لتوجيه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي نحو أغراض جيدة ومنع استخدامها من التسبب في الضرر والنزاعات.
"أحث المجتمع الدولي على العمل معاً من أجل اعتماد معاهدة دولية ملزمة تنظم تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي بأشكاله المتعددة"، هذا ما ذكره البابا في رسالته بمناسبة اليوم العالمي للسلام .
البابا فرنسيس يتحدث ضد "أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل"
وفي البيان، وجّه البابا انتقادات خاصة إلى "أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل". وأشار إلى أن هذه الأنظمة، بما في ذلك تسليح الذكاء الاصطناعي، يمكن أن تؤدي إلى إمكانيات جديدة للانتهاكات الأخلاقية، لأنها لا تستطيع اتخاذ قرارات أخلاقية كما يفعل الإنسان.
كتب فرانسيس: "لا يمكن لأنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل أن تكون كائنات مسؤولة أخلاقياً. إن القدرة البشرية الفريدة على الحكم الأخلاقي واتخاذ القرارات الأخلاقية هي أكثر من مجرد مجموعة معقدة من الخوارزميات، ولا يمكن اختزال هذه القدرة إلى برمجة آلة، والتي مهما بلغت "ذكاءها"، فإنها تبقى آلة."
كما شجعت الرسالة على استخدام الذكاء الاصطناعي في تعزيز التنمية البشرية الشاملة. ووفقاً للبابا، فإن هذه الخطوة ستُدخل ابتكارات مهمة في قطاعات مختلفة كالزراعة والتعليم والثقافة.
الذكاء الاصطناعي من أجل السلام
وأضافت الرسالة: "آمل أن يشجع هذا التأمل السابق الجهود المبذولة لضمان أن يخدم التقدم في تطوير أشكال الذكاء الاصطناعي في نهاية المطاف قضية الأخوة الإنسانية والسلام".
تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها البابا عن الذكاء الاصطناعي. ففي أكتوبر الماضي، أكد البابا فرنسيس أيضاً على ضرورة وجود رقابة تنظيمية على تقنية الذكاء الاصطناعي، واصفاً إياها بأنها جزء من التقنيات الجديدة "التي تتمتع بإمكانيات ثورية وآثار متضاربة".
وحذر البابا من التحيزات في خوارزميات الذكاء الاصطناعي، داعياً إلى ضمانات بأن "منطق العنف والتمييز لا يتجذر في إنتاج واستخدام مثل هذه الأجهزة، على حساب الفئات الأكثر ضعفاً واستبعاداً"
البابا فرنسيس يُعلن موقفه الرافض للجانب المظلم للذكاء الاصطناعي
