أحدث الأخبار
مختار لك

هل تمثل اتجاهات الذكاء الاصطناعي في صناعة الأدوية المفتاح لتطوير أدوية أسرع وأرخص؟

بقلمعامر شيخعامر شيخ 3 دقائق قراءة
اتجاهات الذكاء الاصطناعي في مجال الأدوية
  • تستفيد شركات الأدوية الكبرى مثل أمجن وباير ونوڤارتس بشكل متزايد من الذكاء الاصطناعي (AI) لتبسيط التجارب السريرية، مما يقلل من التكاليف ووقت التطوير.
  • أدت أدوات الذكاء الاصطناعي مثل "Atomic" الخاصة بشركة أمجن والنهج القائم على البيانات لدى باير إلى تحسين كبير في تجنيد المرضى وتحليل البيانات، مما قد يوفر ملايين الدولارات وسنوات من عملية تطوير الأدوية.
  • على الرغم من الوعود الكبيرة التي يحملها الذكاء الاصطناعي لإحداث ثورة في تطوير الأدوية، لا تزال هناك مخاوف بشأن الحاجة إلى معايير صارمة وإشراف تنظيمي.

في مشهد صيدلاني يتطور بسرعة، برز دمج الذكاء الاصطناعي (AI) في عمليات تطوير الأدوية كعامل حاسم. تقوم كبرى الشركات في صناعة الأدوية، بما في ذلك أمجن، باير، ونوڤارتس، بشكل متزايد بتسخير قوة الذكاء الاصطناعي لتسريع التجارب السريرية، وخفض التكاليف، وفي النهاية طرح الأدوية المنقذة للحياة في السوق بسرعة أكبر. ويُمثل هذا التحول نقطة تحول كبيرة في القطاع الصيدلاني، حيث تعد الابتكارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بثورة في طريقة تطوير الأدوية واختبارها، مما يجعلها أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة.

اتجاهات الذكاء الاصطناعي في الصناعة الصيدلانية تُحدث ثورة في تجنيد المرضى لتطوير الأدوية

لطالما عانت عملية إجراء الدراسات البشرية، وهي مرحلة حاسمة في تطوير الأدوية، من تكاليفها الباهظة ومتطلباتها الزمنية الطويلة. وغالباً ما يستغرق الأمر سنوات لتجنيد المرضى للتجارب السريرية، ويمكن أن تتجاوز التكاليف involved مليار دولار من اكتشاف الدواء إلى إطلاقه في السوق. وإدراكاً للحاجة إلى الابتكار، لجأت الشركات الصيدلانية بشكل متزايد إلى الذكاء الاصطناعي في سعيها لتبسيط هذه العملية الشاقة.

طورت شركة أمجن، وهي شركة رائدة في مجال التكنولوجيا الحيوية والأدوية، أداة ذكاء اصطناعي تُعرف باسم "Atomic" لتسريع تجنيد المرضى للتجارب السريرية. وبدلاً من الاعتماد على الاستبيانات التي تستغرق وقتاً طويلاً وإحالات الأطباء، يحلل Atomic كميات هائلة من البيانات الداخلية والعامة لتحديد وترتيب العيادات والأطباء بناءً على نجاحهم التاريخي في تجنيد المشاركين في التجارب. ويمكن لهذا النهج المدعوم بالذكاء الاصطناعي أن يقلل وقت التسجيل في التجارب من المرحلة المتوسطة إلى النصف، مما يقلل التكاليف بشكل كبير ويسرع تطوير الأدوية.

وبالمثل، استخدمت شركة باير بنجاح الذكاء الاصطناعي لتحسين تجنيد المرضى. من خلال ربط نتائج التجارب من المرحلة المتوسطة ببيانات العالم الحقيقي لملايين المرضى، تمكنت باير من التنبؤ بالمخاطر طويلة المدى، مما سمح لها بتقليل عدد المشاركين المطلوبين للتجارب من المرحلة المتأخرة. وهذا لم يوفر للشركة فقط ملايين الدولارات، بل سرّع أيضاً عملية التجنيد لمدة تصل إلى تسعة أشهر.

تأثير الذكاء الاصطناعي على تطوير الأدوية

على الرغم من تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الأدوية، من الضروري الاعتراف بالتحديات والقيود المرتبطة بهذه التقنية التحويلية. أحد العوائق الرئيسية هو محدودية توفر البيانات الصحية لأغراض البحث، حيث أن أقل من 25% من البيانات الصحية متاحة للجمهور لأغراض البحث، كما أشار سامير بوجاري، خبير الذكاء الاصطناعي في منظمة الصحة العالمية.

وعلى الرغم من هذه التحديات، يحمل الذكاء الاصطناعي إمكانات هائلة لتحويل عملية تطوير الأدوية. فهو يمكّن العلماء من تحليل بيانات المرضى في العالم الحقيقي بسرعة وعلى نطاق غير مسبوق، مما يسرع بشكل كبير عملية البحث. فالطرق التقليدية التي كانت تستغرق شهوراً لتحليل بيانات آلاف المرضى يمكن إنجازها الآن في غضون أيام، بفضل الذكاء الاصطناعي.

اعتبارات تنظيمية وآفاق مستقبلية

مع استمرار شركات الأدوية في استكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي لتقليل الحاجة إلى مجموعات الضبط في التجارب السريرية، تظل الهيئات التنظيمية مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) يقظة. تدور المخاوف حول ضمان الحفاظ على معايير صارمة للأدلة تتعلق بسلامة الدواء وفعاليته.

تلقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) حوالي 300 طلباً تتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي أو التعلم الآلي في تطوير الأدوية من عام 2016 حتى عام 2022. ويؤكد هذا الارتفاع، حيث شكلت أكثر من 90% من الطلبات في العامين الماضيين، على الدور المتزايد لـ الذكاء الاصطناعي في صناعة الأدوية. ومع ذلك، يؤكد المنظمون أنه بينما يمكن للذكاء الاصطناعي تعزيز عملية التجارب السريرية، إلا أنه لا ينبغي أن يمس بنزاهة نتائج اختبار الأدوية.

تمثل دمج الذكاء الاصطناعي في صناعة الأدوية تحولاً جذرياً في القطاع، حيث تقود هذه العملية شركات كبرى مثل أمجن (Amgen) وباير (Bayer) ونوڤارتس (Novartis). تتمتع هذه التطورات بإمكانية إحداث ثورة في تطوير الأدوية من خلال تقليل التكاليف، وتسريع تجنيد المرضى، وتسريع الجدول الزمني من اكتشاف الدواء إلى إطلاقه في السوق. ومع استمرار الذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل صناعة الأدوية، يظل الحفاظ على معايير تنظيمية صارمة أمراً بالغ الأهمية لضمان سلامة وفعالية الأدوية التي تصل إلى السوق.

أذكى العقول في عالم العملات الرقمية يقرأون بالفعل نشرتنا الإخبارية. هل تريد الانضمام؟ انضم إليهم.

شارك هذه المقالة

إخلاء مسؤولية. المعلومات المقدمة ليست نصيحة تداول. Cryptopolitan.com لا تتحمل أي مسؤولية عن أي استثمارات تتم بناءً على المعلومات المقدمة في هذه الصفحة. نوصي بشدة بإجراء بحث مستقل و/أو الاستعانة بمستشار مؤهل قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.

عامر شيخ

عامر شيخ

عامر صحفي تقني يتمتع بخبرة تزيد عن ست سنوات في مجالي العملات المشفرة والتقنية. تخرج من جامعة ماج بشهادة ماجستير في إدارة الأعمال بتخصص التمويل والتسويق. يعمل حاليًا مع موقع كربتوبوليتان، حيث يتناول أحدث التطورات في أسواق العملات المشفرة وتوقعات الأسعار.

المزيد من الأخبار