تلجأ وكالة ناسا إلى تقنية البلوك تشين لحماية الطائرات من الهجمات الإلكترونية

- أجرت وكالة ناسا اختبارات على تقنية سلسلة الكتل (البلوك تشين) على الطائرات بدون طيار في مركز أبحاث أميس لحماية أنظمة الطائرات من الهجمات الإلكترونية.
- يقوم النظام بنشر بيانات الرحلات عبر منصات متعددة، مما يجعل التلاعب بالمعلومات شبه مستحيل.
- قد تُمكّن هذه التقنية من إنتاج طائرات ذاتية القيادة أكثر أماناً، وطائرات توصيل بدون طيار، وسيارات أجرة جوية في المستقبل.
بدأت وكالة الفضاء في استكشاف تقنية سلسلة الكتل كوسيلة لحماية أنظمة الطيران من التهديدات الإلكترونية والتلاعب بالبيانات، مما يمثل خطوة مهمة نحو اتصالات طائرات أكثر أمانًا في المستقبل.
أجرت وكالة ناسا مؤخرًا تجربة في مركز أبحاث أميس التابع لها، باستخدام طائرات بدون طيار، لمعرفة ما إذا كان نشر البيانات عبر منصات متعددة يُمكن أن يحمي الاتصالات بين الطائرات والأرض من التشويش. يُعد هذا المشروع جزءًا من مبادرة ناسا لإدارة الحركة الجوية والسلامة، ويحمل في طياته إمكانية تغيير طريقة أنظمة المجال الجوي في السنوات القادمة.
كيف تم إجراء التجربة
استخدمت التجربة طائرة بدون طيار من طراز Alta-X تحلق في ظروف عادية في موقع اختبار بوادي السيليكون، كاليفورنيا. جهّز المهندسون الطائرة بجهاز إرسال لاسلكي، ووحدة تحديد المواقع العالمية (GPS)، وحاسوب داخلي قادر على تشغيل برمجيات تقنية سلسلة الكتل (البلوك تشين). كان الهدف هو اختبار مدى كفاءة نظام قائم على تقنية سلسلة الكتل في ظروف الطيران الحقيقية.
تعمل تقنية البلوك تشين كسجل موزع، على عكس قواعد البيانات التقليدية التي تخزن البيانات في مكان واحد. فهي توزع البيانات عبر منصات متعددة، حيث يتم تسجيل كل تغيير والتحقق منه بمقارنته بنسخ البيانات الأخرى. حتى في حال اختراق جزء من النظام، تضمن هذه التقنية دقة معلومات الرحلات وشفافيتها وحمايتها من التلاعب.
بفضل هذه التقنية، يُمكن تبادل بيانات الطيران الهامة بسرعة وأمان. ويشمل ذلك خطط الرحلات، وتفاصيل المشغلين، ومعلومات القياس عن بُعد. ولأن الوصول يقتصر على المستخدمين المصرح لهم، فإن البيانات محمية من التداخل والتغييرات غير المصرح بها. ومع استمرار تطور التهديدات الإلكترونية لأنظمة الملاحة الجوية، تزداد الحاجة إلى هذا المستوى من الحماية.
تشير نتائج الاختبارات إلى أن الأنظمة اللامركزية مثل هذه قد تلعب دورًا رئيسيًا في مستقبل الطيران، لا سيما في تمكين الطائرات ذاتية القيادة والنقل الجوي الحضري والعمليات على ارتفاعات عالية.
اعتمدت أساليب الأمن السيبراني السابقة عمومًا على تكديس طبقات حماية متعددة، باستخدام عوائق برمجية ومادية متنوعة لمنع المتسللين. أما تقنية سلسلة الكتل (البلوك تشين) التي طورتها ناسا، فتتبنى نهجًا مختلفًا لمبادئ انعدام الثقة. إذ يتم تسجيل كل تفاعل ومعاملة وتبادل بيانات والتحقق منه، مما يلغي الحاجة إلى الاعتماد على نقطة تحكم واحدة أو أي ثغرة أمنية محتملة. ووفقًا لتقرير ناسا، أظهر الاختبار أن أنظمة سلسلة الكتل قادرة على الحفاظ على موثوقيتها حتى عند تعريضها لضغوط متعمدة من خلال هجمات سيبرانية محاكاة.
خلال رحلات الطائرات المسيّرة، اختبر فريق البحث النظام لمعرفة كيفية استجابته للتهديدات السيبرانية الحقيقية. طوال فترة الاختبار، عملت بنية تقنية سلسلة الكتل بكفاءة عالية وحافظت على البيانات. مع تزايد حركة الطائرات المسيّرة والطائرات عالية الارتفاع والطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي، تُعدّ هذه خطوة هامة نحو تطوير عمليات جوية آمنة وقابلة للتوسع. يعتقد الباحثون أنه بمجرد تحسين هذه التقنية، قد تُصبح في يوم من الأيام الأساس الرقمي لشبكات النقل الجوي الحديثة.
الآثار المترتبة على الطيران الذاتي
اختبار تقنية البلوك تشين كيف يمكن أن تجعل الطيران الذاتي أكثر أمانًا وأسهل إدارة. ومع ازدياد عدد الأنظمة التي لا يقودها طيارون في السماء، بدءًا من طائرات التوصيل بدون طيار وصولًا إلى سيارات الأجرة الجوية، يصبح التواصل الآمن ضروريًا.
قد تفشل أنظمة القيادة والتحكم التقليدية إذا تعطل أحد مكوناتها أو تعرض لهجوم. أما تقنية سلسلة الكتل (البلوك تشين) فتجعل من الصعب للغاية على أي شخص تغيير البيانات دون موافقة، وذلك بتخزينها في عدة مواقع متزامنة.
بينما يستعد مخططو المدن لمسارات طيران منخفضة الارتفاع تعج بالطائرات شبه ذاتية القيادة، يمكن لتقنية سلسلة الكتل (البلوك تشين) أن تُشكل طبقة حماية تُحافظ على تنظيم البيانات tracوأمانها. ولا يقتصر الهدف على تأمين البيانات فحسب، بل يشمل إنشاء إطار عمل رقمي للثقة قابل للتوسع بالتوازي مع تزايد تعقيد حركة المرور الجوية.
لا تكتفِ بقراءة أخبار العملات الرقمية، بل افهمها. اشترك في نشرتنا الإخبارية، إنها مجانية.

هانيا همايون
انضمت هانيا إلى Cryptopolitan بخبرة طويلة في تحليل الشؤون المالية والاتجاهات الاقتصادية وأسواق التنبؤ. وقد غطت مواضيع في التكنولوجيا الناشئة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية. أضفت خبرة هانيا كمهندسة معمارية مرخصة حيوية ودقة إلى كتاباتها الإخبارية. تخرجت من الكلية الوطنية للفنون في لاهور بشهادة في الهندسة المعمارية
- أي العملات المشفرة يمكن أن تدر عليك المال
- كيفية تعزيز أمانك باستخدام المحفظة الإلكترونية (وأي منها يستحق الاستخدام فعلاً)
- استراتيجيات استثمارية غير معروفة يستخدمها المحترفون
- كيفية البدء في الاستثمار في العملات المشفرة (أي منصات التداول التي يجب استخدامها، وأفضل العملات المشفرة للشراء، إلخ)















