إيلون ماسك ، قطب التكنولوجيا الذي يقف وراء شركتي تسلا وسبيس إكس، بالامتثال لاستدعاء من هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) بشأن استحواذه على منصة التواصل الاجتماعي تويتر، المعروفة الآن باسم X. ويشكل هذا التطور جزءًا من تحقيق مستمر من جانب هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في أنشطة ماسك المحيطة بشرائه لتويتر، مع التركيز على الاحتيال المحتمل في الأوراق المالية المرتبط بمعاملاته في الأسهم وتجميع الأسهم قبل شراء المنصة.
استحواذ إيلون ماسك على شركة X وتدقيق هيئة الأوراق المالية والبورصات
في دعوى قضائية رُفعت مؤخراً، أصدرت القاضية لوريل بيلر حكماً لصالح هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، مؤكدةً حق الهيئة في تنفيذ أمر الاستدعاء الصادر بحق إيلون ماسك. ويؤكد هذا القرار أهمية وصحة طلب الهيئة معلومات من ماسك، الذي بات ملزماً الآن بالإدلاء بشهادته في إطار التحقيق. وينص الحكم على ضرورة تنسيق ماسك والهيئة لتحديد موعد ومكان جلسة استجوابه خلال الأسبوع المقبل.
يأتي هذا الإجراء القانوني بعد أن بدأت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية إجراءات ضد إيلون ماسك لعدم امتثاله لأمر استدعاء صدر في مايو من العام الماضي. وتقوم الهيئة بالتدقيق في تصرفات ماسك خلال عام 2022، ولا سيما أسلوبه في الاستحواذ على حصة كبيرة في تويتر قبل عملية الاستحواذ بالرافعة المالية، لتحديد ما إذا كان هناك أي تلاعب في الأوراق المالية.
أكمل إيلون ماسك عملية الاستحواذ على تويتر في أكتوبر 2022، مقابل حوالي 44 مليار دولار. وعقب الاستحواذ، انطلق ماسك في مهمة لتحويل منصة التواصل الاجتماعي، مُضيفًا العديد من الميزات الجديدة لجعلها تطبيقًا شاملًا يُغطي كل شيء. ومن بين التطورات المتوقعة تحت قيادة ماسك، إطلاق نظام دفع من نظير إلى نظير (P2P)، مع بقاء تفاصيل استخدام العملات المشفرة في هذا المشروع قيد الدراسة.
لا يقتصر تحقيق هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في تعاملات ماسك على عملية الاستحواذ فحسب، بل يشمل أيضًا مشترياته من الأسهم وتجميعه لأسهم تويتر قبل عملية الاستحواذ الرسمية. وقد أعربت الهيئة عن حاجتها إلى شهادة ماسك لجمع معلومات أساسية ذات صلة بتحقيقها، بهدف الكشف عن أي أنشطة غير قانونية أو عمليات احتيال في الأوراق المالية.
ماسك يرد على إجراءات هيئة الأوراق المالية والبورصات
رداً على استدعاء هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية ، انتقد ماسك الهيئة علناً، واصفاً الاستدعاء بأنه مضايقة، ودعا إلى إصلاح جذري للهيئات التنظيمية. كما أعرب عن قلقه إزاء ما يعتبره إساءة استخدام للسلطة التنظيمية لتحقيق مكاسب شخصية وسياسية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد من يستغلون مناصبهم.
تعكس تصريحات ماسك استياءه الأوسع من الرقابة التنظيمية، وهو شعور عبّر عنه في سياقات مختلفة تتعلق بمشاريعه التجارية. ورغم انتقاداته، يؤكد حكم المحكمة الأخير على التزام ماسك القانوني بالامتثال لجهود هيئة الأوراق المالية والبورصات في التحقيق، مما يمهد الطريق لشهادته المرتقبة.
مع تطور الأحداث، يتابع مجتمع التكنولوجيا والمستثمرون باهتمام بالغ التطورات المحيطة بشهادة ماسك أمام هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية. وقد يكون لنتائج هذا التحقيق تداعيات كبيرة على مساعي ماسك التجارية المستقبلية والبيئة التنظيمية لرواد الأعمال في مجال التكنولوجيا.

