سيُعقد مؤتمر جمعية قصور القلب (HFA) التابعة للجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) لعام 2024 في الفترة من 11 إلى 14 مايو في مركز مؤتمرات لشبونة، بالإضافة إلى نسخة إلكترونية. يهدف المؤتمر بشكل أساسي إلى تسليط الضوء على أحدث نتائج الأبحاث وتطبيقات العلاج المتعلقة بقصور القلب، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي وأهمية معالجة الظلم المستمر في علاج النساء.
معالجة قصور القلب لدى النساء
على الرغم من الاعتقاد السائد بأن قصور القلب مرضٌ مرتبطٌ بالجنس، إذ يصيب النساء والرجال على حدٍ سواء، إلا أن هناك تفاوتًا في العلاج بين المرضى. وقد حثت الدكتورة بريندا مورا، رئيسة اللجنة، على زيادة الوعي بأهمية العلاج الكامل للنساء المصابات بقصور القلب، مقارنةً بالرجال، نظرًا لاحتمالية إهمالهن في الحصول على العلاج الكامل خلال فترة التعافي. وسيتناول مؤتمر قصور القلب 2024 بالتفصيل مسألة العلاج الخاص بالجنس لدى النساء، مما يُشير إلى ضرورة إعادة النظر في أساليب الرعاية الصحية المُتبعة مع النساء والرجال.
يتزايدdentدور الذكاء الاصطناعي في إدارة قصور القلب، نظرًا لما يتمتع به من إمكانيات هائلة في التشخيص والتنبؤ بالمخاطر وتحسين العلاج. وقد أجرى رئيس مشارك آخر للمؤتمر، إلى جانب البروفيسور فيليباتوس، أبحاثًا ومشاريع تجريبية حول دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في مراكز الرعاية الصحية. ولن يقتصر المؤتمر القادم على عرض كيفية تصميم هذه التقنيات فحسب، بل سيتناول أيضًا كيف يمكن لهذه التقنيات أن تُسهم في توفير تشخيص أسرع وخطط علاجية مُخصصة للعديد من المرضى.
الصحة الرقمية ومشاركة المرضى
تُتيح هذه التقنية الرقمية استشراف مستقبل الأمراض، ولا سيما قصور القلب، وكيفية علاجها في مرافق الرعاية طويلة الأجل. وتُسهم هذه الأجهزة في تعزيز الالتزام العام بالأدوية وتوزيع خدمات الرعاية الصحية بشكل عادل. كما أكد الدكتور مورا على الأهمية البالغة للإدارة الذاتية لحالات قصور القلب والدور الفعال للمرضى فيها. وسيتضمن المؤتمر مناقشات حول إشراك المرضى في البحث عن استراتيجيات تُبقي المرضى على اطلاع دائم، مما يُعزز فرص التزامهم ببروتوكولات العلاج، وبالتالي تحقيق نتائج صحية أفضل.
بالإضافة إلى ذلك، سيسلط هذا الحدث الضوء على أهمية الفحوصات المجتمعية كوسيلة للوقاية من حالات دخول المستشفيات، والتي غالبًا ما تؤدي إلى تدهور كبير في جودة الحياة وانخفاض معدلات بقاء المرضى على قيد الحياة. وبدلًا من فترات الانتظار الطويلة في العيادات، يجب إعطاء الأولوية للمرضى من خلال التشخيص المبكر وبدء العلاج في المجتمع، وذلك للحد من انتشار قصور القلب.
أبحاث رائدة وتعاون عالمي
من المتوقع أن يضم مؤتمر قصور القلب 2024 حضورًا واسعًا من العاملين في مجال الرعاية الصحية والباحثين من مختلف أنحاء العالم. وسيُعقد أكثر من 80 مؤتمرًا علميًا، بالإضافة إلى عرض ما يقارب 1600 ورقة بحثية. ومن المرجح أن يُسلط المعرض الضوء على أحدث الدراسات، مع ثماني جلسات علمية تُركز على إدارة قصور القلب، بدءًا من الرعاية الأولية، مثل كيفية السيطرة عليه، وصولًا إلى خيارات العلاج المتقدمة.
مع التطور السريع لطب القلب، ونظرًا لأهمية مستقبل علاج قصور القلب في عام 2024، يُعد حضور أطباء القلب لهذا المنتدى ضروريًا وهامًا، إذ يتيح لهم فرصة الالتقاء لمناقشة أحدث الابتكارات البحثية وتبادل الحلول مع المجتمع الدولي. ولا يقتصر دور هذا المؤتمر على كونه محطةً فحسب، بل هو أيضًا جسرٌ يربط الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات، ومنصةٌ لتبادل الأفكار وتطويرها في مجال إدارة قصور القلب.
الدعوة مفتوحة لجميع المهنيين من مناطق المنتزه لحضور المؤتمر، حيث من المتوقع امتلاء الأماكن المخصصة للحضور، سواءً الحضور الشخصي أو الافتراضي، بسرعة. يمكن للصحافة التسجيل مباشرةً والاطلاع على البيانات الصحفية الخاصة بهذا الحدث المميز، ما يضمن توثيق جميع المعلومات والإعلانات المتعلقة بالمؤتمر.

