أنهت أسواق الخليج تداولاتها يوم الأحد على ارتفاع في الغالب، حيث عاد المستثمرون إلى شراء الأسهم التي تم بيعها مؤخراً بعد أن عزز تقرير الوظائف الأمريكية الأضعف من المتوقع التوقعات بأن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة هذا الأسبوع.
لكن هذا الارتفاع لم يكن محسوساً في كل مكان. فقد اتجهت الأسهم السعودية في الاتجاه المعاكس، مواصلةً انخفاضاً حاداً أوصل المؤشر الرئيسي للمملكة إلى حافة أدنى مستوى له في عامين.
بحسب بيانات رويترز، انخفض مؤشر تداول لجميع الأسهم في الرياض بنسبة 0.2%، ليستقر عند 10434 نقطة بعد جلسة تداول هادئة شهدت تراجعاً في معظم القطاعات. وخسر بنك الراجحي، أكبر بنك إسلامي في العالم، 0.4%، بينما تراجعت أسهم شركة أكوا باور، شركة الطاقة السعودية ذات الطموحات العالمية، بنسبة 2.7%.
في غضون ذلك، لم تشهد أسهم أرامكو أي تغيير يُذكر، إذ ارتفعت بنسبة 0.1% فقط، بعد يوم واحد من بلوغها أدنى مستوى لها في خمس سنوات. ويُظهر هذا التراجع من جانب الشركات الكبرى في المنطقة استمرار قلق المستثمرين بشأن نمو المملكة العربية السعودية على المدى القريب، على الرغم من الارتفاع الطفيف في أسعار النفط.
ارتفعت أسعار الأسهم القطرية والمصرية مع إقبال المتداولين على أسهم القطاع المالي
في حين عانت السعودية، ارتفع مؤشر سوق الأسهم القطري بنسبة 0.4%، ليغلق عند 11132 نقطة. وكان الدافع وراء هذا الارتفاع أسهم البنوك، حيث قفز سهم بنك قطر الإسلامي بأكثر من 1%، في حين أظهر المتداولون في الدوحة إقبالاً متجدداً على الأسهم المالية.
جاء هذا الارتفاع عقب انتعاش المخاطر العالمية الأسبوع الماضي، والذي حفزته بيانات التوظيف الأمريكية الضعيفة، وهو ما يعتقد الكثيرون الآن أنه يمنح رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مجالاً لبدء التيسير النقدي. كما يستعد المستثمرون لمزيد من التخفيضات في وقت لاحق من هذا العام، ربما في أكتوبر وديسمبر، متوقعين أن تجبر بيانات سوق العمل الضعيفة الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ إجراء.
تتأثر منطقة الخليج بقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشكل مباشر، نظراً لارتباط معظم عملاتها المحلية بالدولار الأمريكي. فأي خفض لأسعار الفائدة في واشنطن يؤثر فوراً على السياسة النقدية في جميع أنحاء المنطقة، مما يمنح المتداولين سبباً إضافياً لمتابعة تحركات باول عن كثب هذا الأسبوع.
ارتفع مؤشر EGX30 المصري بنسبة 0.5%، ليغلق الجلسة عند 35112 نقطة. ويمثل هذا اليوم الثالث على التوالي من المكاسب للأسهم المصرية، مدفوعة بقوة في قطاعات متعددة.
برزت شركة أوراسكوم للإنشاءات بشكل لافت، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 4.7% بعد إدراجها الرسمي في المؤشر الرئيسي لبورصة أبوظبي يوم الخميس الماضي. وتواصل الشركة تداول أسهمها في البورصة المصرية أيضاً، محافظةً بذلك على وجودها المزدوج في كلا السوقين.
توسّع شركة دراغون أويل عمليات التنقيب في مصر بصفقة تبلغ قيمتها 30 مليون دولار في السويس
تصدرت الإمارات العربية المتحدة عناوين الأخبار من خلال شركة دراغون أويل، التابعة لشركة إينوك (ENOC) والمتخصصة في عمليات التنقيب والإنتاج، والتي وقعت اتفاقية جديدة مع المؤسسة المصرية العامة للبترول لحفر بئرين جديدين على الأقل في منطقة شرق الحمد بخليج السويس. وبحسب بيان صادر عن الشركة، تبلغ قيمة الاستثمار 30 مليون دولار.
قال عبد الكريم أحمد المزمي، الذي يدير حاليًا شركة دراغون أويل كرئيس تنفيذي بالوكالة، إن الصفقة تتناسب مع خطة الشركة الأوسع لتوسيع نطاق أعمالها في المنطقة وتعزيز مكانتها في قطاع النفط والغاز في مصر.
شركة دراغون أويل، التي تأسست عام 1971 ومقرها دبي، تعمل بالفعل في تركمانستان والعراق ومصر، حيث بدأت نشاطها في عام 2019. وتعمل الشركة جنبًا إلى جنب مع شركة خليج السويس للبترول (جوبكو) والهيئة المصرية العامة للبترول، وتركز على تعزيز كل من الاستكشاف والإنتاج في المنطقة.
شهدت بقية دول منطقة الخليج نتائج متباينة. فقد ارتفع مؤشر بورصة عمان MSX30 بنسبة 0.2% ليصل إلى 5094 نقطة، بينما ارتفع مؤشر بورصة الكويت BKP بنسبة 0.8% ليصل إلى 9414 نقطة. في المقابل، انخفض مؤشر بورصة البحرين BAX بشكل طفيف بنسبة 0.1%، ليغلق عند 1941 نقطة.
ارتفع سعر النفط الخام، الذي يُعدّ عصب اقتصادات دول الخليج، ارتفاعاً طفيفاً بعد أن شنّت طائرات مسيّرة أوكرانية هجوماً على ميناء روسي رئيسي، ما أدى إلى تعطيل عمليات نقل الوقود. إلا أن المكاسب كانت محدودة. ولا يزال المتداولون قلقين بشأن جهود الاحتياطي الفيدرالي لمكافحة التضخم، والخطر الحقيقي المتمثل في أن ضعف سوق العمل قد لا يعني بالضرورةtronالطلب.

