أقرت جوجل بأنها تحتفظ ببيانات البحث الرئيسية حصريًا لخدمة Gemini AI الخاصة بها، مما يحد من الوصول إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي المنافسة.
جاء هذا الاعتراف من إليزابيث ريد، رئيسة قسم البحث في جوجل، التي أدلت بشهادتها في محاكمة تاريخية لمكافحة الاحتكار ، حيث كشفت عن حجب بعض الميزات والبيانات عن المنافسين، مما يمنح منصة جيميني أولوية على منصات الذكاء الاصطناعي الأخرى. وقد أثار هذا الكشف مخاوف بشأن ممارسات جوجل في مشاركة البيانات مع شركات الذكاء الاصطناعي.
وصفت ريد في شهادتها يوم الثلاثاء كيف أن جوجل كانت تمنح شركات الذكاء الاصطناعي المختارة إمكانية الوصول إلى بعض نتائج البحث لاستخدامها في تدريب نماذجها.
يمكن الوصول إلى الخدمة عبر منصة Vertex AI التابعة لشركة جوجل ، والموجودة على Google Cloud. ومع ذلك، أظهرت تعليقات ريد أن ما يمكن للشركات الخارجية الوصول إليه يختلف اختلافًا شاسعًا عما يمكن لخدمة الذكاء الاصطناعي الداخلية من جوجل، Gemini، الوصول إليه.
أقرّ ريد بأنه على الرغم من قدرة الشركات الخارجية التي تستخدم نتائج بحث جوجل عبر منصة Vertex AI على إنشاء ردود آلية للمحادثة، إلا أن منصة Gemini تتمتع بإمكانية الوصول إلى أدوات إضافية لا توفرها إلا جوجل. وتشمل هذه الأدوات "مخطط المعرفة"، الذي يساعد في الإجابة على الأسئلة أو تحليل العلاقات بين الكيانات، أو "OneBox"، الذي يمكنه تقديم إجابات فورية على الأسئلة أو معلومات مثل نتائج المباريات الرياضية أو معلومات الرحلات الجوية.
تعني طبقات البيانات الإضافية هذه أن Gemini مجهزة بشكل أفضل لتقديم استجابات أكثر دقة وتفصيلاً، وتمثل نقطة اختلاف واضحة للشركة مقارنة بالنماذج المنافسة التي لا يمكنها سوى توفير نتائج بحث أساسية.
وزارة العدل الأمريكية تطالب بتوسيع نطاق الوصول إلى عمليات البحث للمنافسين
وتأتي هذه المعلومات حول تفضيل جوجل لشركة جيميني في الوقت الذي وزارة العدل الأمريكية إلى وضع لوائح أكثر صرامة لتعزيز المنافسة العادلة في مجال التكنولوجيا.
تقترح وزارة العدل الأمريكية أن جوجل قد تحتاج إلى فتح جزء كبير من البيانات التي يستخدمها عملاق البحث لإنشاء نتائج البحث الخاصة به للمنافسين.
اقترحت وزارة العدل الأمريكية أن تمنح جوجل منافسيها حق الوصول إلى جزء كبير من البيانات التي تستخدمها لتوليد نتائج البحث. ويأتي هذا في إطار جهودها للحد من الاتهامات الموجهة للشركة بالسيطرة التامة على البحث عبر الإنترنت وتقنياته الأساسية.
ردت ريد بقوة على اقتراح وزارة العدل، واصفة إياه بأنه "بعيد المدى ومتطفل". وقالت إن إجبار جوجل على مشاركة بيانات البحث الخاصة بها مع المنافسين يعني مشاركة "سلعة حساسة مملوكة" معرضة لسوء الاستخدام، مثل اختراقات البيانات.
إلى جانب قضايا الخصوصية، أثارت ريد أيضاً تحديات لوجستية تتعلق بتنفيذ مقترح وزارة العدل. وأضافت أن بنية البحث في جوجل معقدة، حيث تُستخدم نماذج مختلفة لميزات مختلفة.
قد يكون من غير الممكن تنفيذ فكرة وزارة العدل، ولكن بالنظر إلى الطريقة التي بنت بها جوجل محرك البحث والذكاء الاصطناعي الخاص بها، يمكن تضمين الفكرة في اقتراح مافريك.
أثار هذا الاقتراح جدلاً حاداً في قطاع التكنولوجيا، حيث قال البعض إنه سيسمح بمنافسة عادلة لأن الشركات الصغيرة والشركات الناشئة ستتمكن من الوصول إلى نفس البيانات التي تستخدمها جوجل لتحسين خوارزميات البحث الخاصة بها.
ومع ذلك، يخشى آخرون، بمن فيهم جوجل، من أن يؤدي ذلك إلى ظهور ثغرات أمنية كبيرة وتقويض شرعية نظام بحث جوجل.
تطالب شركات الذكاء الاصطناعي بإمكانية الوصول العادل إلى بيانات البحث
أثارت ممارسات جوجل في مشاركة البيانات ردود فعل من جهات فاعلة رئيسية أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد سلّط مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، الضوء على الفوائد المحتملة لدمج تقنية ميتا للذكاء الاصطناعي مع جوجل، مؤكداً أنها ستُحسّن بشكل كبير الوصول إلى المعلومات في الوقت الفعلي، مما يُبرز أهمية بناء ذكاء اصطناعي فعّال للوصول إلى بيانات بحث جوجل.
وبالمثل، صرّح نيك تورلي، المدير التنفيذي لشركة OpenAI، خلال جلسة استماع ، بأن الشركة تواصلت مع جوجل العام الماضي بشأن شراكة محتملة تُمكّن ChatGPT من استخدام تقنية بحث جوجل. ومع ذلك، اختارت جوجل عدم الدخول في شراكة مع OpenAI، وأكد تورلي أنه لا توجد أي شراكة بينهما حتى الآن.
تشير هذه الإفصاحات إلى أن عدم رغبة جوجل في مشاركة بيانات البحث مع شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى قد يكون قضية محورية في المحاكمة وموضوعًا أوسع نطاقًا في الصناعة.
حتى الشركات التي تربطها علاقات وثيقة بجوجل، مثل شركة أنثروبيك الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، ترغب في الحصول على بعض من إمكانية الوصول إلى نتائج بحث جوجل لتدريب نماذج أفضل. ورغم حصة جوجل الكبيرة في الشركة، لم يكن ريد متأكدًا مما إذا كان طلب أنثروبيك للحصول على بيانات إضافية قد تمت الموافقة عليه.

