أعلنت شركة ألفابت، الشركة الأم لشركة جوجل، يوم الخميس عن توسيع نطاق ميزة الملخصات المُولّدة بالذكاء الاصطناعي، والمعروفة باسم "نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي"، لتشمل ست دول إضافية. ويأتي هذا الإعلان عقب حملة كارثية في وقت سابق من هذا العام، حيث تعرضت الميزة لانتقادات واسعة النطاق بسبب عدم دقتها.
أطلقت جوجل مؤخرًا ميزة "نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي"، إلى جانب ملخص موجز لنتائج البحث العادية، والتي تم إطلاقها لأول مرة في الولايات المتحدة في مايو من العام الماضي. ومع ذلك، ونظرًا لأنها خضعت لفترة تجريبية استمرت قرابة عام، فقد تعرضت لانتقادات شديدة بسبب تقديمها إجابات خاطئة. استجابت جوجل لهذه الانتقادات بتعديلها لتقليل أنواع الاستفسارات التي تستجيب لها، بالإضافة إلى مصادر المحتوى الذي ينشئه المستخدمون.
أطلقت الشركة ملخصات الذكاء الاصطناعي بلغات متعددة
ابتداءً من هذا الأسبوع، ستُتاح ملخصات الذكاء الاصطناعي في البرازيل والهند وإندونيسيا واليابان والمكسيك والمملكة المتحدة. وستُقدم الملخصات باللغات المحلية، بما فيها البرتغالية والهندية. ويهدف هذا التوسع إلى إتاحة هذه الميزة لجمهور أوسع، فضلاً عن الاستجابة لبعض المخاوف التي أُثيرت سابقاً.
في الوقت نفسه، تُجري جوجل تحسينات على ملخصات الذكاء الاصطناعي الحالية بإضافة المزيد من الروابط التشعبية إلى النتائج. ستعرض الميزة الجديدة أيضًا مواقع الويب ذات الصلة إلى جانب النتائج المُجمعة، بينما ستركز التجارب الداخلية على إضافة روابط تشعبية إلى الوصف الرئيسي. تهدف هذه التعديلات إلى توجيه المزيد من الزيارات إلى المواقع ذات الصلة، وبالتالي تحقيق أقصى استفادة للمستخدم والناشر.
أعربت هيما بوداراجو، وهي مديرة أولى للمنتجات في جوجل، عن ثقتها في أن الميزة قد تم تحسينها.
"لدي أدلة كافية لأقول إن الجودة تتحسن باستمرار."
هيما بوداراجو
تشير تحليلات جوجل إلى أن المستخدمين الذين يستخدمون ميزة "نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي" أكثر رضا ويجرون عمليات بحث أطول وأكثر دقة مقارنةً بالمستخدمين الذين لا يستخدمون هذه الميزة. وتؤكد هذه النتائج صحة التحسينات والتوسعات التي أجرتها الشركة على ميزة "نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي".
تُطبّق جوجل نموذج "الفوز الثلاثي" في تحديثات الميزات
مع ذلك، أعرب قطاع الإعلام عن قلقه من أن تؤثر ميزة "الملخصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي" على حركة الزيارات إلى المواقع الإخبارية. هذه بعض المشكلات التي تسعى جوجل إلى حلها في التحديثات الأخيرة، بما في ذلك توفير المزيد من الروابط التشعبية وتحسين دقة الملخصات. وأشار بوداراجو إلى أن هذه التغييرات تعود بالنفع على جوجل والمستهلكين والناشرين، وهو ما يُعرف بنموذج "الربح الثلاثي".
يأتي إطلاق خدمة "نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي" في وقت تواجه فيه جوجل معارك قانونية وتنافسية. ففي الأسبوع الماضي، أعلن قاضٍ أمريكي أن جوجل تحتكر سوق البحث بشكل غير قانوني، مما مهد الطريق لمحاكمة قد تُفضي إلى انفصال شركة ألفابت.
يدرس المسؤولون الفيدراليون حاليًا إمكانية فصل بعض قطاعات جوجل في أعقاب حكم قضائي بمكافحة الاحتكار. كما أن التطورات الأخيرة التي حققتها شركات منافسة مثل مايكروسوفت أوبن إيه آي تُهدد مكانة جوجل في سوق محركات البحث.

