بدأت الأسواق العالمية الأسبوع وهي تكافح لإيجاد اتجاه واضح، حيث أدت التوترات التجارية بين واشنطن وبكين مرة أخرى إلى زعزعة استقرار المستثمرين.
مساء الأحد، صرّح الرئيس dent ترامب بأن العلاقات مع الصين "ستكون على ما يرام"، مما خفّف المخاوف من إقدامه على ما وصفه بـ"زيادة هائلة في الرسوم الجمركية" بعد أن وصف الصينيين بالكاذبين يوم الجمعة. وكانت تهديدات ترامب السابقة قد تسببت في خسارة نحو تريليوني دولار من القيمة السوقية العالمية بعد موجة بيع تاريخية وحادة في أسواق الأسهم والعملات الورقية والرقمية.
بحلول جلسة ليلة الأحد، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي 358 نقطة، أو 0.8%، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 بنسبة 1% و1.2% على التوالي.
يبدو أن قاعة التداول في وول ستريت تتعامل الآن مع كل كلمة تخرج من البيت الأبيض على أنها شرارة محتملة، غير متأكدة مما إذا كان من الممكن أن يتبع ذلك تصعيد آخر في الحرب التجارية في الأيام المقبلة.
تتحرك الأسواق الآسيوية والأوروبية بشكل غير متكافئ مع تزايد المخاوف التجارية
أما في آسيا، فالوضع كان بعيداً كل البعد عن الهدوء. فقد انخفض مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة 0.84% إلى 8882.80 نقطة، متراجعاً 75.50 نقطة، بينما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.35%، وانخفض مؤشر كوسداك الأصغر حجماً بنسبة 2.24%.
انخفضت العقود الآجلة لمؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ إلى 24,968 نقطة، مقارنة بإغلاقها السابق عند 26,290.32 نقطة. واستقر المؤشر لاحقاً عند 25,889.48 نقطة، بانخفاض قدره 1.52%، أي خسارة 400.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.19% إلى 3,889.502 نقطة، متراجعاً 7.526 نقطة.
أُغلقت الأسواق اليابانية خلال فترة الأعياد، مما وفّر استراحة قصيرة من الاضطرابات الإقليمية. وانخفض مؤشر Nifty 50 الهندي بنسبة 0.23% إلى 25,227.35 نقطة، متراجعاً 58 نقطة، بينما كان مؤشر Nikkei 225 قد انخفض بالفعل بمقدار 491.64 نقطة، أو 1.01%، إلى 48,088.80 نقطة قبل الإغلاق.
في أنحاء أوروبا، كان الأداء أكثر استقراراً. ارتفع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.5% في منتصف صباح اليوم في لندن، مدفوعاً بانتعاش مؤشر المواد الأساسية بنسبة 1.9%، بعد أن انخفض بنسبة 2.5% يوم الجمعة. كما ارتفع مؤشر فوتسي 100 بنسبة 0.2%، وحقق كل من مؤشر داكس الألماني ومؤشر كاك 40 الفرنسي مكاسب بنسبة 0.6%، بينما تقدم مؤشر فوتسي إم آي بي الإيطالي بنسبة 0.7%.
شهدت أسهم شركات السيارات عمليات شراء ضعيفة حتى في ظل الضغوط القانونية، حيث ارتفعت أسهم رينو بنسبة 1.8%، وقفزت أسهم ستيلانتيس بنسبة 3.9%، وأضافت مرسيدس بنز 1%، حيث واجهت الشركات قضية في المحكمة العليا في لندن بشأن الاستخدام المزعوم لـ "أجهزة التلاعب" للغش في اختبارات انبعاثات الديزل.
المعادن الثمينة ارتفاعاً متجدداً. فقد ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.4% ليصل إلى 4075.24 دولاراً للأونصة، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً بلغ 4179 دولاراً للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي لشهر ديسمبر بنسبة 2.4% لتصل إلى 4094.70 دولاراً.
ارتفع سعر الفضة بنسبة 1.5% ليصل إلى 51.03 دولارًا للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق عند 51.70 دولارًا للأونصة، وسط شحّ في المعروض وزيادة في طلب المستثمرين. وتوقع محللو غولدمان ساكس استمرار ارتفاع سعر الفضة على المدى المتوسط، مع تحذيرهم من تقلبات قصيرة الأجل.
اتخذ بنك أوف أمريكا موقفاً أكثر جرأة يوم الاثنين، حيث رفع توقعاته لسعر الذهب لعام 2026 إلى 5000 دولار للأونصة، وسعر الفضة إلى 65 دولاراً للأونصة، ليصبح بذلك أول بنك كبير يتوقع مثل هذه المستويات. وارتفع سعر البلاتين بنسبة 3.4% ليصل إلى 1641.21 دولاراً، وزاد سعر البلاديوم بنسبة 2.6% ليصل إلى 1441.97 دولاراً، ليختتم بذلك يوماً قوياً للمعادن.
الدولار يرتفع بينما يُظهر Bitcoin مرونة بعد انخفاض حاد
شهدت أسواق العملات الورقية نشاطاً ملحوظاً. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% ليصل إلى 99.2، متعافياً من تراجعه الذي شهده الأسبوع الماضي. في المقابل، انخفض اليورو بنسبة 0.3% إلى 1.1584 دولاراً، متجاهلاً التعديلdent الذي أجراه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والذي أبقى رولان ليسكور وزيراً للمالية في حكومة سيباستيان ليكورنو الجديدة.
تراجع الين الياباني بشكل حاد مع ارتفاع الدولار بنسبة 0.8% إلى 152.295، مما يشير إلى تجدد الطلب على الأصول الأمريكية مع ارتفاع تقلبات أسواق الأسهم.
في سوق العملات الرقمية، Bitcoin بالاستقرار بعد انهيار يوم الجمعة الذي شهد انخفاضه من 122 ألف دولار إلى 102 ألف دولار. وعلى الرغم من الخسائر الفادحة، بدا أن المستثمرين على المدى الطويل غير متأثرين.
أظهرت بيانات منصات التداول أن 6000 بيتكوين فقط، بقيمة تقارب 688 مليون دولار، دخلت هذه المنصات خلال الأيام الثلاثة الماضية، مما يشير إلى أن معظم المستثمرين لم يسارعوا إلى البيع. وقد أظهر هذا التدفق المحدود ضبطاً للنفس حتى مع ارتفاع التقلبات بعد ما كان أكبر عملية تصفية في يوم واحد في تاريخ العملات الرقمية.
يقول المحللون إنه إذا ازداد ضغط البيع، فقد ينخفض Bitcoin إلى ما دون 112500 دولار، وربما يعيد اختبار مستوى 110000 دولار، مما سيقضي على آمال التعافي الأخيرة.

