بحسب تقرير لوكالة رويترز، تخطط ألمانيا لبناء نظام دفاع سيبراني وطني وتريد أن تكون التكنولوجيا الإسرائيلية في صميم هذا النظام.
خلال زيارة إلى تل أبيب، أعلن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت عن مقترح لإنشاء مركز أبحاث سيبرانية مشترك بين ألمانيا وإسرائيل، بهدف تعزيز التعاون بين أجهزة الاستخبارات والأمن في البلدين.
وصل دوبريندت، الذي تولى منصبه الشهر الماضي في عهد المستشار الجديد فريدريش ميرز، إلى إسرائيل يوم السبت وعرض خطة من خمس خطوات لما يسميه "القبة السيبرانية" للدفاع عن الشبكات الألمانية.
قال دوبريندت لصحيفة بيلد الألمانية: "الدفاع العسكري وحده لا يكفي لهذه المرحلة الانتقالية في الأمن. كما أن التحديث الكبير في الدفاع المدني ضروري لتعزيز قدراتنا الدفاعية الشاملة"
تصريحاته ( الناتو). وعلى الصعيد الداخلي، دعا رئيس وزراء بافاريا، ماركوس سودر، يوم الأحد، ألمانيا إلى شراء ألفي صاروخ اعتراضي، ما سيشكل بداية لدرع صاروخي قصير المدى على غرار نظام القبة الحديدية الإسرائيلي.
ألمانيا تقلد نموذج القبة الحديدية الإسرائيلي الذي تم اختباره
استُخدم نظام القبة الحديدية لأول مرة في أبريل/نيسان 2011، عندما اعترض صواريخ كاتيوشا أطلقها مسلحون فلسطينيون. وفي أغسطس/آب من العام نفسه، أسقط 20 صاروخاً، إلا أن هجوماً واحداً في بئر السبع أسفر عن اعتراض أربعة صواريخ وتسلل صاروخ واحد، ما أدى إلى مقتل رجل وإصابة آخرين.
خلال عملية عمود الدفاع في نوفمبر 2012، أفاد مسؤولون إسرائيليون بأن نظام القبة الحديدية استبعد ثلثي حوالي ألف صاروخ باعتبارها غير مُهددة، واعترض 90% من الصواريخ المتبقية. ولم يُقتل سوى ثلاثة أشخاص في ذلك الشهر بعد تعطل النظام فيdentواحدة.
بحلول وقت تنفيذ عملية الجرف الصامد، كانت منظومة القبة الحديدية قد حققت معدلات نجاح تتراوح بين 87 و90 بالمئة، مسجلةً 735 عملية اعتراض. وقد حظيت دقتها بإشادة من خبير الدفاع الأمريكي ستيفن زالوغا، الذي وصف معدل اعتراض بنسبة 90 بالمئة بأنه "مستوى عالٍ للغاية"
أشار المراسل مارك تومسون إلى أن انخفاض عدد الضحايا يُظهر أن نظام القبة الحديدية هو "الدرع الصاروخي الأكثر فعالية والأكثر اختبارًا" على مستوى العالم. ووصفت وكالة الأنباء "سليت" أداء القبة الحديدية بأنه "غيرdent"، لا سيما بالمقارنة مع أنظمة أخرى مثل باتريوت.
في حرب حزب الله عام 2006، سقط 4000 صاروخ على إسرائيل على مدى 34 يومًا، مما أسفر عن مقتل 53 مدنيًا. وبلغ عدد مطالبات التأمين عن الأضرار أكثر من 30 ألف مطالبة. وفي عام 2014، خلال نزاع دام 50 يومًا مع حماس، أُطلق 3360 صاروخًا، وانخفض عدد القتلى جراء الصواريخ إلى اثنين. كما انخفضت مطالبات التأمين إلى 2400 مطالبة.
مع ذلك، فإن نظام القبة الحديدية ليس مثالياً. ففي 25 مارس/آذار 2019، أصاب صاروخ من طراز J-80 أُطلق من غزة منزلاً في مشميرت، مما أسفر عن إصابات. وزعمت حماس أن الصاروخ سلك مساراً غير خطي، ما جعله غير قابل للتنبؤ بالنسبة للنظام tracأو إيقافه.
تسعى ألمانيا إلى تعزيز الحماية السيبرانية لتكمل هذه الحمايات المادية. وتراهن على أن الجمع بين الخبرة الإسرائيلية والبنية التحتية الألمانية قد يساعد في الدفاع ضد كل من التهديدات الصاروخية والحرب الرقمية.

