لعبة لجهاز نينتندو سويتش كانت مُرتقبة لتكون لعبة دونكي كونغ . كانت اللعبة، التي تحمل الاسم الرمزي "Freedom"، في مراحل التطوير الأولى من قبل استوديو Vicarious Visions، المعروف بعمله على لعبة Skylanders: SuperChargers. على الرغم من أن هذا المشروع كان مبنياً على لعبة دونكي كونغ ويهدف إلى تقديمها بأسلوب جديد، إلا أنه لم يتجاوز مرحلة الفكرة.
رؤية شركة Vicarious Visions الجريئة للعبة Donkey Kong
كانت فكرة تطوير لعبة دونكي كونغ بتقنية Vicarious Vision طموحة للغاية. سعت اللعبة، التي حملت الاسم الرمزي "Freedom"، إلى تقديم رؤية جديدة لشخصيتنا المحبوبة. كان من المفترض أن تكون نسخة مُحسّنة بأذرع أكبر وأرجل أقصر. اتخذ مطورو اللعبة هذا التصميم المميز لتمييزها عن الألعاب المشابهة ولتقديم صورة أكثر حداثة للقرد.
من أبرز ميزات لعبة "Freedom" عنصرٌ في أسلوب اللعب مستوحى من تجربة Vicarious Visions في لعبة Tony Hawk. حيث كان بإمكان دونكي كونغ الانزلاق على الكروم، في حركة تُشبه حركات التزلج. وقد ساهم هذا النهج الفريد في إضفاء ديناميكية جديدة على أسلوب اللعب، مما كان من شأنه أن يُعيد إحياء السلسلة لدى اللاعبين الحاليين.
المصدر: X (تويتر سابقاً)
مشاركة شيغيرو مياموتو وتقديم بولين
كان شيغيرو مياموتو، المؤلف الأسطوري لسلسلة ألعاب دونكي كونغ وماريو، أحد مطوري نظام غيم آند واتش. ويُقال إن تعليق مياموتو أثّر على قراراتٍ جوهرية، مثل السعي لتحقيق الواقعية في جوانب اللعب. ومن الأمثلة على ذلك، فكرة احتراق قدمي دونكي كونغ عند انزلاقه على الكرمة، ما أدى إلى إضافة قشور الموز على قدميه خلال تلك اللحظات، مُضفياً لمسةً فكاهيةً وعمليةً في آنٍ واحد.
علاوة على ذلك، صوّرت لعبة "Freedom" شخصية بولين، الفتاة الأصلية التي تواجه محنة، من لعبة Donkey Kong الأصلية، كشخصية قابلة للعب. وكان من المقرر أن تستند اللعبة إلى شخصية جين غودال، عالمة الرئيسيات الشهيرة. هذا التوجه يُثري خلفية الشخصية الرئيسية ويمنح اللاعبين فرصة استكشاف عالم Donkey Kong من زوايا جديدة.
أسباب فشل المشروع
رغم أن الفكرة بدت واعدة ومثمرة في المراحل الأولى من التطوير، إلا أن مشروع "Freedom" انتهى في نهاية المطاف نتيجةً لتغييرات في فريق Vicarious Visions الداخلي. كان رحيل المؤسسين الرئيسيين، كارثيك وغوها بالا، بمثابة نقطة تحول هامة أدت إلى تغيير تركيز الاستوديو. ركزت Activision جهود الفريق على مشاريعها الخاصة، فانتقلت الجهود في النهاية إلى ابتكار فكرة لعبة Crash Bandicoot N. Sane Trilogy.
أُعيد استخدام بعض العناصر التي صُممت في الأصل للعبة "Freedom"، بما في ذلك نباتات الغابة، في مشروع Crash Bandicoot. يُبرز هذا الاستخدام المُعاد للموارد مرونة وتطور تطوير الألعاب، ولكنه يُؤكد أيضًا خيبة أمل المعجبين الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر مغامرة جديدة من Donkey Kong.
رغم أن لعبة "Freedom" يُعدّ خيبة أملٍ كبيرة لعشاق دونكي كونغ، إلا أن تفاصيل تطويرها تُظهر مدى الإبداع والطموح في هذا المجال. ففي تجربتهم القصيرة في عالم دونكي كونغ، أبدى فريق Vicarious Visions اهتمامًا واضحًا بالابتكار وإعادة إحياء الألعاب الكلاسيكية المحبوبة لجمهور اليوم. ورغم أن هذا المشروع قد لا يُطرح في الأسواق، إلا أن ما تم اكتشافه منذ بدايته يُعدّ لمحةً أوليةً عمّا كان يُمكن أن يُصبح تحفة فنية في مكتبة ألعاب نينتندو سويتش.

