تبذل الهيئات التشريعية الصينية جهوداً حثيثة لتحديث وإقرار قوانين تركز على تقنية البلوك تشين، ساعيةً إلى وضع مجموعة أكثر وضوحاً من القوانين واللوائح. وسيتناول هذا المشروع أيضاً المخاطر المصاحبة لهذه التقنية، ويضمن نمواً آمناً وعادلاً للتجارة والاستثمار الرقميين.
يتولى يوان شياوبين إدارة هذه المحادثات. وهو عضو بارز في اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، ورئيس لجنة الإدارة في مكتب تشونغهاو للمحاماة. يتابع يوان عن كثب تطور مشروع اليوان الرقمي (الرنمينبي)، أول مشروع عملة رقمية في الصين والذي بدأ اختباره ميدانياً في بعض المناطق عام 2020، وما يترتب على ذلك من دلالات.
يقول يوان إن اليوان الرقمي فريد من نوعه لقدرته على جعل المعاملات أكثر كفاءة وأمانًا وشفافية. وهذا قد يكون بالغ الأهمية في مكافحة غسيل الأموال وتعزيز ثقة المستثمرين في النظام المالي. مع ذلك، يشير يوان إلى ثغرة جوهرية في النظام القانوني الحالي للعملات المشفرة.
القواعد الحالية، كقانون بنك الشعب الصيني ولوائح إدارة اليوان الصيني، أحكامًا واضحة بشأن اليوان الرقمي. وهذا ما يجعل وضعه القانوني وكيفية استخدامه غير واضحين. هذا الغموض القانوني، إلى جانب حداثة التكنولوجيا التي يقوم عليها اليوان الرقمي، يُثير مخاوف بشأن المخاطر المحتملة، كحماية بيانات المستخدمين.
يقول يوان إن أمام اليوان الرقمي طريقًا طويلًا قبل أن يحظى بقبول واسع. ويشير إلى أن اعتياد الناس على أنظمة الدفع التابعة لجهات خارجية، مثل WeChat Pay وAlipay، يجعل من الصعب إدخال طرق دفع جديدة. ورغم هذه المشاكل، يطالب يوان بتعديل القوانين ذات الصلة سريعًا لتوفير دعم قانوني واضح لليوان الرقمي. ويؤكد على ضرورة وضع قواعد تنظم إصداره، واتخاذ خطوات لمكافحة غسل الأموال، وحماية حقوق المستهلك.
يقترح يوان أيضًا وضع قواعد للأفراد الراغبين في استخدام اليوان الرقمي بشكل فردي، بالإضافة إلى خطة تسويقية مرحلية لضمان استخدامه في الحياة الواقعية. ويرى أنه من المهم توضيح العلاقة بين العملات الرقمية والعملات التقليدية، لتسهيل عملية تحويل العملات الرقمية إلى العملات الورقية بسلاسة، بغض النظر عن الاهتمامات والاحتياجات. كما يؤكد يوان على أهمية مواصلة دراسة العملات المشفرة في سياق التكنولوجيا الحديثة، بهدف دمج هذه الأشكال الجديدة من العملات في الاقتصاد الرقمي الصيني.
في الوقت نفسه، يسعى دونغ جين، عضو المجلس الوطني لنواب الشعب ورئيس المركز الوطني للابتكار في تقنية البلوك تشين، إلى تسريع إقرار قوانين البلوك تشين وغيرها من التقنيات الرقمية الحديثة. وخلال الدورتين الوطنيتين، أكد دونغ على أهمية أن تُسهم الهياكل القانونية في الحد من المخاطر المصاحبة للتقنيات الجديدة، بما يُهيئ بيئةً سليمةً لنمو الاقتصاد الرقمي. ورغم أن النمو السريع للتطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والحوسبة الخاصة يُعدّ أمرًا إيجابيًا، إلا أنه يُصعّب أمن المعلومات وعدالة المعاملات، ولذا تبرز الحاجة إلى قوانين واضحة.
تُعتبر تقنية البلوك تشين أداةً مبتكرةً في جميع أنحاء العالم، لكنها لا تخلو من بعض المشاكل. يقول دونغ إن القوانين لم تواكب سرعة تطور التكنولوجيا، مما يعيق انتشار استخدام تقنيات البلوك تشين. هذا التأخير يُعرّض البيئة للخطر فيما يتعلق بتنفيذtrac، وضمان قانونيتها عبر الحدود، وحماية البيانات.
تُعدّtracالذكية، إحدى أهم التقنيات الحديثة التي أتاحتها تقنية البلوك تشين، مثالاً على كيفية استخدام هذه التقنية لتسهيل إبرام الصفقات في العديد من المجالات، كالبنوك وإدارة سلاسل التوريد. إلا أن شرعية هذهtracالرقمية لا تزال محل نقاش، مما يحدّ من نطاق استخدامها.
تماشياً مع أفكار يوان، يدعم دونغ نهجاً موحداً للقوانين واللوائح، مؤكداً على أهمية الموازنة بين الأفكار الجديدة وإدارة المخاطر. ويقترح استخدام قواعد قابلة للتكيف، مثل تصنيفات المخاطر tracالفوري، لتشجيع التقدم التكنولوجي مع الحفاظ على سلامة الناس من التهديدات المحتملة.

