تصدر البنك المركزي النيجيري عناوين الأخبار مؤخرًا بسبب التطورات المتعلقة بتنظيم العملات المشفرة في البلاد. وفي تطورات حديثة، أشار محافظ البنك المركزي، يمي كاردوسو، إلى أن تنظيم العملات المشفرة في نيجيريا يقع ضمن اختصاص هيئة الأوراق المالية والبورصات النيجيرية، وليس البنك المركزي.
محافظ البنك المركزي النيجيري يكشف عن موقفه بشأن تنظيم العملات المشفرة
يُظهر بيان محافظ البنك المركزي النيجيري الأخير تباينًا صارخًا مع ممارسات البنك في عهد محافظه السابق، غودوين إيميفيل، الذي كان مسؤولًا بشكل مباشر عن تنظيم قطاع العملات الرقمية. وتعود مسؤولية البنك المركزي عن تنظيم العملات الرقمية إلى عام 2021، حين أصدر توجيهًا للمؤسسات المالية بالتوقف عن تقديم خدماتها لمنصات العملات الرقمية.
جاء توجيه البنك المركزي النيجيري، بقيادة إيميفيل آنذاك، مخالفًا للتوجيهات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والبورصات النيجيرية عام 2020. وقد أوضحت الهيئة في توجيهاتها أنها المسؤولة عن تنظيم سوق العملات الرقمية. وأدى توجيه البنك المركزي إلى تعليق العمل بالتوجيهات التي وضعتها هيئة الأوراق المالية والبورصات، مما أثار حالة من الارتباك والذعر في أوساط مجتمع العملات الرقمية النيجيري.
مع ذلك، أوضح بيان المحافظ موقف البنك المركزي النيجيري بشأن تنظيم العملات الرقمية. كما أكد البيان أن هيئة الأوراق المالية والبورصات هي المسؤولة الآن عن تنظيم هذا القطاع.
ويشير هذا التحول أيضاً إلى انفتاح البنك المركزي على التعاون مع جهات تنظيمية أخرى للإشراف على صناعة العملات الرقمية.
التعاون من أجل الوضوح والاستقرار
تزامنت تصريحات كاردوسو مع الأخبار الأخيرة حول هروب نديم أنجاروالا، أحد مسؤولي Binance من حجز وكالة الأمن القومي في نيجيريا. وقد أثارت هذهdent نقاشات واسعة في أوساط مجتمع العملات الرقمية في البلاد، كما دفعت مكتب مستشار الأمن القومي إلى طلب التعاون مع الإنتربول لإجراء مزيد من التحقيقات.
يُظهر تغيير موقف البنك المركزي النيجيري بشأن تنظيم العملات المشفرة التطور المستمر لقطاع الأصول الرقمية في البلاد. فبينما اعتُبرت المبادئ التوجيهية التي وضعتها هيئة الأوراق المالية والبورصات خطوة إيجابية نحو الاعتراف بالأصول الرقمية، إلا أن التوجيه الصادر في عهد إيميفيل أدى إلى تراجع قطاع العملات المشفرة واضطراب البيئة التنظيمية.
علاوة على ذلك، فإن دعوة البنك المركزي النيجيري للتعاون مع هيئة الأوراق المالية والبورصات وغيرها من الهيئات التنظيمية ستضمن وجود إطار تنظيمي داعم للعملات الرقمية في البلاد. كما سيكون من الضروري أن توضح الهيئات المعنية أدوارها ومسؤولياتها لتهيئة بيئة مواتية للابتكار والاستثمار في البلاد.

